العالم

شركات سعودية صينية توقع 6 مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في القطاعات الحيوية

شنتشن – افتتح وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل، الأحد، منتدى المقاولين السعودي الصيني في مدينة شنتشن الصينية.

الحقيل أشرف على توقيع ست اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين شركات سعودية وصينية. كما شهد ترسية مشاريع سكنية جديدة في الرياض والدمام بقيمة إجمالية تجاوزت 1.9 مليار ريال ضمن جهود تعزيز الشراكة السعودية الصينية في قطاعي الإسكان والبناء.

ويشكل المنتدى جزءا من زيارته الرسمية للصين في الفترة من 13 إلى 16 يونيو، والتي تهدف إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية في قطاعات الإسكان والبناء والبنية التحتية والتكنولوجيات الذكية، مع فتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار بين البلدين.

ويعد المنتدى أحد مكونات الزيارة الوزارية الموسعة للحقيل، والتي تتضمن سلسلة من الاجتماعات مع الجهات الحكومية والشركات العالمية المتخصصة في التنمية الحضرية والإسكان وتقنيات المدن الذكية والتحول الرقمي. كما تركز المناقشات على فرص نقل التقنية، وتوطين الصناعات المرتبطة بالبناء، ومتابعة الشراكات والمبادرات المشتركة التي تساهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.

ويعكس المنتدى التوسع المستمر للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والصين، مدعومًا بالعلاقات الاستراتيجية القوية وتعاونهما المتنامي في مجالات البنية التحتية والتكنولوجيا والصناعة وسلاسل التوريد والتنمية الحضرية.

وقال الحقيل في كلمته أمام المنتدى إن المنتدى يعكس مدى تقدم العلاقات السعودية الصينية وتوجهها نحو مستويات أعمق من الشراكة والتكامل. وأشار إلى أن المملكة تسير بخطى سريعة في تطوير قطاع البناء والإسكان من خلال استقطاب الخبرات العالمية، وتوطين التقنيات الحديثة، وتعزيز المحتوى المحلي، وبناء القدرات الوطنية.

وشهد المنتدى مشاركة واسعة من الجهات الحكومية والشركات الرائدة من كل من المملكة العربية السعودية والصين. واستكشف المشاركون فرص التعاون والاستثمار في قطاع البناء، وتبادلوا الخبرات في ممارسات البناء الحديثة والاستدامة والتقنيات المتقدمة، ودعم جهود التنمية الحضرية المستدامة.

كما شهد الحدث توقيع ست مذكرات تفاهم بين جهات وشركات سعودية وصينية، تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الاستثمار، وتوطين تقنيات البناء الحديثة، ونقل المعرفة والخبرات، وتنمية القدرات البشرية، ودعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص. وتغطي هذه الاتفاقيات البناء المستدام، والحلول التكنولوجية المتقدمة، وتطوير سلسلة التوريد، وخلق فرص استثمارية مشتركة، بما يسهم في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.

تمثل المذكرات الموقعة خطوة عملية نحو توطين سلاسل القيمة في قطاع البناء السعودي. وهي تشمل الهندسة والبناء والمشتريات وتقنيات البناء الحديثة والروبوتات والأنظمة الذكية، بالإضافة إلى سلاسل توريد مواد البناء والمعادن. وهذا يدعم التحول نحو البناء الصناعي، ويعزز كفاءة التنفيذ، ويحسن الإنتاجية، ويقلل التكاليف والجداول الزمنية للمشروع.

وشهد الحقيل ترسية مشروع الربا السكني بالرياض على شركة CACC، والذي يضم 2010 وحدة سكنية بقيمة 875 مليون ريال، كما شهد ترسية مشروع الرشا الفيصلية بالدمام على شركة China State Construction Engineering Corporation، والذي يضم 2426 وحدة سكنية بقيمة 1.06 مليار ريال.

تعكس مذكرة التفاهم الموقعة بين الشركة الوطنية السعودية للإسكان وشركة سينوما الصينية التوجه الاستراتيجي نحو جذب الشركات العالمية ذات القدرات التنفيذية والتمويلية المتقدمة للمشاركة في تطوير المشاريع السكنية واسعة النطاق داخل المملكة. ويتماشى ذلك مع الجهود المبذولة لزيادة المعروض من المساكن وتسريع التنمية الحضرية. وتركز المذكرات الأخرى على نقل التقنيات المتقدمة، وتوطين الصناعات المرتبطة بالبناء، وتطوير المواهب الوطنية، وتعزيز المحتوى المحلي.

كما ناقش المشاركون خلال المنتدى فرص التعاون في مجالات البناء الحديث والتصنيع المسبق والمدن الذكية والاستدامة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في إدارة المشاريع الحضرية، مما يعكس التحول العالمي السريع للقطاع.

واستعرضت وزارة البلديات والإسكان تجربتها في التحول الرقمي وتبني التقنيات الذكية لتعزيز الخدمات الحكومية. كما سلطت الضوء على الشراكات مع شركات التكنولوجيا العالمية الرائدة، بما في ذلك هواوي وByteDance، كجزء من استراتيجيتها لبناء نظام أكثر كفاءة يعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتقدمة. ويهدف هذا النهج إلى تحسين جودة الخدمة، وتعزيز الأداء المؤسسي، والمواءمة مع أهداف الحكومة الرقمية.

وعقدت على هامش المنتدى اجتماعات ثنائية بين الشركات السعودية والصينية لبحث المزيد من التعاون التجاري والاستثماري. وتم الاتفاق على البدء الفوري في تنفيذ مخرجات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة من خلال سلسلة من الاجتماعات التنسيقية في هونغ كونغ ابتداء من اليوم الاثنين. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تنظيم زيارات متبادلة بين الجهات والشركات من الجانبين لتطوير المشاريع المشتركة وتسريع تنفيذ المبادرات المتفق عليها.

كما تمت دعوة الشركات والمؤسسات الصينية للمشاركة في منتدى المشاريع المستقبلية في الرياض، وهو منصة عالمية تجمع المستثمرين والمطورين والقادة في قطاعي البناء والبنية التحتية.

يُشار إلى أن السعودية تتجه نحو تنفيذ أكثر من 100 ألف وحدة سكنية بالشراكة مع الشركات الصينية بحلول عام 2030، وهو نموذج يعكس تطور العلاقات السعودية الصينية من التعاون التجاري التقليدي إلى شراكة تنموية وتكنولوجية متكاملة تدعم النمو المستدام في كلا البلدين.

وتم تحقيق مستهدف 2025 بإرساء عقود تنفيذ 18 ألف وحدة سكنية، فيما تجاوزت العقود الموقعة لعام 2026 19 ألف وحدة سكنية، ليصل إجمالي عدد الوحدات السكنية المتعاقد عليها إلى أكثر من 37 ألف وحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى