اولا اشكر الاخ عبده على هذا التفسير الموجز والميسر الهادف والذي يحوي بعض تفسير الكلمات التي قد تشكل على بعض الناس ومن ذلك بيان تفسير معنى اللقب >ذا الكفل< واعجبني كثيرا قوله بداية الحرب العالمية الاولى حينما ذكرها مع ابليس ثانيا اتمنى من الشيخ عبده, فضلا وليس امرا ان يكون هناك مع التفسير المصادر والمراجع التي جمع منه التفسير حتى اذا اشكل بعض الشيئ يراجع المرجع وكذلك من باب الامانة العلمية يعني اذا امكن
على الرحب والسعة - أخي يحيى - وأشكرك على تواضعك .
أما قولك (ومن ذلك بيان تفسير معنى اللقب >ذا الكفل< ) فلعلك تشير إلى قولي - عن ذي الكفل - : ( فسمي بذلك ) فهي كنية وليست لقب . وقد ترددت في قول

كُني بذلك) لأنها وردت في كتب التفسير التي قرأتها كذلك , ولما راجعت ما قيل في كتب اللغة عن الكنية واللقب وجدتهم يقولون: إذا غلبت فهي تُجْرى مَجرى الاسم . فآثرت الإتباع .
وأكتفي بنصين من التي قرأت:
ورد في روح المعاني للألوسي [وفي العجائب للكرماني قيل هو الياس ، وقيل هو يوشع بن نون ، وقيل هو نبي اسمه ذو الكفل ، وقيل كان رجلاً صالحاً تكفل بأمور فوفي بها ، وقيل هو زكريا من قوله تعالى : { وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا } [ آل عمران : 37 ] اه ، وقال ابن عساكر : هو نبي تكفل الله تعالى له في عمله بضعف عمل غيره من الأنبياء ، وقيل لم يكن نبياً وان اليسع استخلفه فتكفل له أن يصوم النهار ويقوم الليل ، وقيل أن يصلي كل يوم مائة ركعة ، وقيل : كان رجلاً من الصالحين كان في زمانه أربعمائة نبي من بني إسرائيل فقتلهم ملك جبار إلا مائة منهم فروا من القتل فآواهم وأخفاهم وقام بمئونتهم >فسماه الله تعالى ذا الكفل < ].
وذكر الشوكاني في تفسيره فتح القدير سورة الأنبياء ما نصه :[ { وإسماعيل وَإِدْرِيسَ وَذَا الكفل } أي واذكر هؤلاء ، وإدريس هو أخنوخ ، وذا الكفل : إلياس . وقيل : يوشع بن نون . وقيل : زكريا . والصحيح أنه رجل من بني إسرائيل كان لا يتورّع عن شيء من المعاصي ، فتاب فغفر الله له . وقيل : إن اليسع لما كبر قال : من يتكفل لي بكذا وكذا من خصال الخير حتى أستخلفه؟ فقال رجل : أنا ، فاستخلفه وسمي ذا الكفل . وقيل : كان رجلاً يتكفل بشأن كل إنسان إذا وقع في شيء من المهمات ، وقيل غير ذلك . وقد ذهب الجمهور إلى أنه ليس بنبيّ . وقال جماعة : هو نبيّ .] .
أشكرك على هذه الملاحظة الدقيقة . وزادك الله من فضله .
أما عن ذكر المراجع : فما نقلته نصا قد أشرت إليه ,وأما الاقتباس الغير المباشر فإن أردت ختمتُ بقائمة المصادر والمراجع التي أعتمد عليها , مع أنها - وباختصار- لا تخرج عن ما تضمنته المكتبة الشاملة ( الالكترونية ) من كتب التفاسير وكتب اللغة وغيرها .
أكرر شكري وأتشرف بملاحظاتك .
أانار الله قلبق وبصرك وفتح عليك ابواب الخير في الدنيا والأخرة
وحقيقة لا مجال للفضح والمفاضحة هنا وفي هذا المجال تحديدا
لا أجد إلا المتابعة والإستفادة والدعاء لك بالتوفيق
يعطيك آلـف عافـيه وجـزاك الله ألف خـير على تفسيرك الموضح
والله يوفقك في دنيا والأخره
ونحن في انتظار جديدك بفارغ الصبر..
تقبل مروري:
عبدالله أحمد عبدالله الفيفي ( )