إن المعالم الأساسية لشخصية المرء , إنما تتكون في مرحلة طفولته وهي السنوات الأولى من حياته , فقد أوجب الإسلام على الوالدين والمعلمين الاهتمام بتنشئة الأبناء التنشئــة الصالحة وذلك عن طريق غرس معاني التقوى والفضيلة في نفوسهم وأرواحهم حتى تصبح تلك المعاني سجية لهم وملازمة لهم في كبرهم .
ولـــكن !
بكل أسف نلحظ نحن جميعاً تقصيراً بائناً منا في عدم اهتمامنا بهذا النشء اهتماماً كما أمر به ديننا الحنيف , حيث أن الكذب أصبح منتشراً بين أطفالنا في بيوتنا وفي مدارسنا .
فهيا تعالوا لنتعرف على أهم أسباب الكذب عند أطفالنا :
أولا:( الخوف وعدم الشعور بالأمان ) سواءً في البيت أوالمدرسة عندما يستخدم معه أسلوب العقاب الشديد أو النهر واللوم ,وذلك عندما تحدث منه غلطة أو تصرف خاطئ فيلجأ إلى الكذب للدفاع عن نفسه حتى يسلم من العقوبة .
ثانياً : ( الكذب من أجل الإمتلاك ) أي الاستحواذ على بعض الأشياء كلعبة مثلاً من غيره سواء مع أخوته أوزملائه .
ثالثاً: ( الكذب الإنتقامي ) لأمر ما ... وذلك ليبعد عنه التهمة وينسبها لشخص آخـر .
رابعاً: ( كذب الوالدين) وهذه مصيبة كبرى عندما يجد الابن والده يكذب على أمه , وأمه تكذب على والده , والاثنان يكذبان عليه وعلى أخوته , فيرث الابن الكذب من أغلى الناس عنده .
خامساً: ( عدم الوفاء بالوعد ) وذلك عندما يعد الوالد أو المعلم ......هذا الطفل بشئ ما , سواء بلعبة أوبرحلة أو بجائزة وهكذا ينتظر وينتظر ولم يتحقق من ذلك الوعد شيئاً . فماذا نرجو من هذا الطفل أن يفعل ؟
العلاج :
أولاً : ( تحقيق الأمان والسكينة والطمأنينة للطفل) مع الاهتمام بالأجواء النفسية المريحة للطفل في البيت وفي المدرسة . وعدم إستخدام القسوة والشدة والضرب وسوء المعاملة , واستبدال هذا بالتشجيع والمحفزات على قول الصدق , ومن اعترف بذنبه فيجب أن يكافأ على هذا الاعتراف _ مع التوجيه وعدم الوقوع في الكذب مرةً أخرى وأن الاعتراف بالخطأ فضيلة . مع التذكير الدائم بقيمنا وديننا الإسلامي الحنيف.
ثانياً: ( القدوة الحسنة ) القدوة الحسنة من أهم الأساليب التربوية المؤثرة في تربية الناشئين فيجب علينا أن نكون قدوة ونموذجاً للكمال والنجاح لأبنائن وأن نكون مثالاً حياً لحسن السيرة والسلوك .
ثالثاً :( البيئة الصالحة ) أن تكون البيئة المحيطة بالطفل بيئة صالحة والجميع فيها صادقون وأن يفعلوا ما يقولونه .
فيجب علينا أن نتقي الله في أبنائنا في .العدالة والمساوة بينهم سواء في البيت أو المدرسة . مع تنمية ثقة الطفل بنفسه وتزويده بالقيم الدينية مع إشباع رغباته بقدر المستطاع وعدم تكليفه بأعمال تفوق قدراته مما تؤدي إلى الفشل والإحباط ومنها إلـى الكذب .ومع حرصنا على هذا كله مع أبنائنا في مراحلهم الأولى من حياتهم ,ينشأ جيلٌ صالح وشباب حماة لدينهم ومليكهم ووطنهم .
اشكرك جزيل الشكر استاذ يحيى .. بصراحة هذا الموضوع ينم عن ثقافة تربوية مكتسبة من السنين التي امضيتها في خدمة التعليم معلما ومشرفا تربويا ومرشدا طلابيا . حيث إن هذا الموضوع غايه في الروعه لأن كل بيت في اعتقادي يعاني من هذه الظاهره والتي بدأت تنتشر بشكل فظيع بين الاطفال و مرحله المراهقه بصفة خاصة .
وأنا اعتقد بأن البيئة واليت لها تأثير ايجابي او سلبي علي سلوك الانسان فما بالك بالطفل ... ؟
لك خالص التقدير ووافر الاحترام
[برضووو] [ 02/01/2010 الساعة 11:08 مساءً]
شف يا استاذ يحيى امجهل يبغى لهم خبطن .. ونترك امداح ..
لان امدلع بها ذا خرب مجاهيل اليوم ..
[ابو بندر ] [ 06/01/2010 الساعة 1:06 صباحاً]
بسم الله الرحمن الرحيم
الكاتب جزاه الله خير وفق في اختيار الموضوع وليس بغريب على استاذنا الفاضل كتابة مثل هذاالموضوع الهام وعلى مايبدو انه يترجم واقع خبرته المهنيه . تمنياتي له بالتوفيق .
[ابراهيم الفيفي] [ 03/01/2010 الساعة 3:45 مساءً]
أستاذي الفاضل : أبا عبدالله
نحن نعلم بأن الكذب سلوك مكتسب فهو لا ينشأ مع الإنسان إنما يتعلمه ويكتسبه، ومن هنا كان لابد للوالدين من الاعتناء بتربية أولادهم على الصدق، والجد في علاج حالة الكذب التي تنشأ لدى أطفالهم حتى لا تكبر معهم فتصبح جزءاً من سلوكهم يصعب عليهم التخلي عنه أو تركه.
وإن محاولة الوالدين تصنيف الكذب الذي يمارسه الطفل والتعامل معه بالطريقة السليمة أعتقد أنه ربما يؤتي ثماره بإذن الله ..
لأن التعامل مع الطفل الذي يلجأ إلى الكذب الانتقامي يختلف عن التعامل مع من يلجأ إلى الكذب من أجل الامتلاك وهكذا .. والله أعلم
أشكرك على طرح مثل هذا الموضوع الذي يعاني منه معظمنا .. والله يحفظك ويرعاك
تنويه مهم : كل الردود و التعليقات على
الأخبار و المقالات أو أي محتوى في فيفاء أون لاين لا تمثل بأي حال
رأي الموقع أو القائمين عليه