العالم

ارتفاع الأدوار القيادية للمرأة السعودية إلى 44% عام 2025 وسط مكاسب تمكينية واسعة

الرياض – في مشهد تنموي سريع التطور، برزت المرأة السعودية كشريك أساسي في قيادة التحول والتقدم الوطني، حيث ارتفع تمثيلها في أدوار الإدارة الوسطى والعليا إلى 44٪ في عام 2025، وفقًا لمدير المرصد الوطني للمرأة.

منذ إطلاق رؤية 2030، حدثت نقلة نوعية جعلت من تمكين المرأة ركيزة أساسية في خطط التنمية، مما يمثل استثمارًا مباشرًا في رأس المال البشري ومحركًا رئيسيًا لاقتصاد مزدهر ومجتمع نابض بالحياة وأمة طموحة.

وفي هذا السياق، قالت مديرة المرصد الوطني للمرأة، الدكتورة سناء محسن العتيبي، لوكالة الأنباء السعودية، إن عام 2025 يمثل مرحلة محورية في مسار تمكين المرأة في المملكة.

وبدعم من البيانات الرسمية، ينعكس التقدم عبر القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية من خلال مؤشرات كمية ونوعية تظهر تأثيرا ملموسا.

وارتفعت مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 34.2%، في حين بلغ معدل المشاركة الاقتصادية للمرأة السعودية في سن 15 سنة فما فوق 36.3%، مما يعكس توسع الاندماج في القوى العاملة.

وفي قطاع ريادة الأعمال، بلغ عدد المنشآت المملوكة للنساء 774,123 منشأة، أي ما نسبته 43.8% من إجمالي المنشآت، مما يؤكد الدور المتنامي للمرأة في الاقتصاد الوطني.

وفي الوقت نفسه، سجلت البطالة بين النساء السعوديات تراجعا تاريخيا، مدعومة بسياسات العمل المرنة وعن بعد التي تعمل على توسيع فرص المشاركة.

كما شهد قطاع الابتكار ارتفاعاً ملحوظاً في حصول النساء السعوديات على براءات اختراع دولية في عامي 2024 و2025.

وأشار العتيبي إلى أن هذه المكاسب تتماشى مع التقدم الأوسع في مؤشرات التعليم والصحة وجودة الحياة، والتي يحللها المرصد لدعم صنع السياسات.

وأضافت أن التحول من عام لآخر كان مدفوعًا بثلاثة مسارات رئيسية: تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة؛ زيادة التمثيل في الأدوار القيادية

عبر القطاعات؛ وتوسيع التواجد في المجالات المتخصصة مثل التكنولوجيا.

وأكدت أن التحول الأهم هو انتقال تمكين المرأة من ركيزة داعمة إلى محرك فعال للنمو الاقتصادي وجودة الحياة.

وقد ساهمت البرامج الحكومية – بما في ذلك تمهير، ووصول، وقرة – في بناء نظام بيئي شامل يدعم التدريب، والاستقرار الوظيفي، والتوازن بين العمل والحياة.

وسلط العتيبي الضوء أيضًا على المبادرات عبر وزارات متعددة، بما في ذلك الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والطاقة، والبيئة، والمياه والزراعة، والصناعة

الموارد المعدنية، تهدف إلى توسيع الفرص المتاحة للمرأة في مختلف القطاعات.

وشددت على أهمية قياس التقدم من خلال الأدوات الوطنية، بما في ذلك مؤشر مشاركة المرأة في التنمية، الذي تم تطويره مع الهيئة العامة للإحصاء ويستند إلى خمس ركائز: الاقتصادية والتعليمية والصحية والتنظيمية والاجتماعية.

كما يعمل المرصد على تطوير مؤشرات نوعية، أبرزها مؤشر مشاركة المرأة في البيئة والمناخ (WEC).

وأضافت أن المملكة حافظت على تصنيف قوي في تقرير المرأة والأعمال والقانون 2026 الصادر عن البنك الدولي، وتقدمت في مؤشر الفجوة بين الجنسين، وشهدت اعترافًا دوليًا متزايدًا بالمرأة السعودية، بما في ذلك الجوائز العالمية في الابتكار والبحث والاستدامة.

وأشار العتيبي إلى تزايد حضور القدوات النسائية في مختلف القطاعات، إلى جانب الجهود المبذولة لتوثيق مساهمات المرأة السعودية على مدى أكثر من ستة عقود، تحت رعاية الأميرة موضي بنت خالد بن عبد العزيز بالتعاون مع جمعية النهضة.

وبالنظر إلى المستقبل، قالت إن المرحلة التالية ستركز على تعزيز جودة واستدامة مشاركة المرأة، مع توسيع الأدوار في الاقتصادات المستقبلية – بما في ذلك القطاعات الخضراء والأرجوانية والرقمية – وكذلك في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية وتنمية المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى