العالم

خروج الحجاج من منى على عجل بعد أداء مناسك الحج

منى – بدأ عدد كبير من الحجاج مغادرة مدينة الخيام في منى بعد ظهر الجمعة، ثاني أيام التشريق، بعد أداء رمي الجمرات الثلاث، وهي أعمدة ترمز إلى الشيطان.

ورمي الحجاج الجمرة الأولى وهم يهتفون “الله أكبر” بالجمرات أولاً في الجمرة الصغرى، ثم في الجمرة الوسطى (العمود الأوسط)، وأخيراً في جمرة العقبة (العمود الأكبر)، سبع مرات، وصلوا بعد رمي الركنين الأولين ثم انصرفوا بسرعة بعد رمي الجمرة الثالثة، عملاً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد أدوا الطقوس في جو روحاني هادئ، وتم إدارتها من خلال تنظيم شامل من قبل السلطات المختصة. وظلت حركة الحشود على طول جسر الجمرات سلسة وآمنة حيث التزم الحجاج بالمسارات المحددة ذات الاتجاه الواحد. وبعد الانتهاء من المناسك، انقسمت حركة المرور بسلاسة بين العائدين إلى أماكن إقامتهم في منى والمتوجهين إلى مكة لطواف الوداع لتسريع مغادرتهم.

ويجوز للحجاج المستعجلين الخروج من منى إلى مكة قبل غروب شمس يوم التشريق الثاني وإلا فسيلزمهم البقاء يوماً إضافياً في منى وعليهم رمي الجمرات في اليوم التالي، يوم التشريق الثالث يوم السبت. سيغادر الحجاج الذين سيقيمون في منى ليلة الجمعة مدينة الخيام بعد الانتهاء من رمي الجمرات بعد ظهر يوم السبت. وعلى الرغم من أن الحج، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، ينتهي رسميًا يوم السبت، وهو اليوم الثالث من التشريق، إلا أنه يُسمح للحجاج بالمغادرة قبل يوم واحد.

اتخذت السلطات ترتيبات متقنة لمغادرة الحجاج من منى وفق جدول زمني أعدته لمدة يومين لتجنب أي ازدحام على جسر الجمرات وكذلك لضمان سهولة انتقالهم إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع.

وبدأ الحجاج رمي الجمرات بعد ظهر الجمعة بطريقة منظمة وسلمية. وقاموا بأداء طقوس الرجم على غرار رجم النبي إبراهيم للشيطان في المواقع الثلاثة التي يقال إنه ظهر فيها محاولاً ثنيه عن امتثال أمر الله بذبح ابنه إسماعيل.

الطقوس هي نبذ الشر بجميع أشكاله والوعد بعدم الوقوع أبدًا فريسة لمكائد ومؤامرات الشيطان الملعون. وكان الحجاج يتحركون بسهولة وراحة من عمود إلى آخر وهم يقذفون الأعمدة بالحصى. وتم تخصيص مسارات متعددة لحركة الحجاج بسلاسة إلى مجمع جسر الجمرات متعدد المستويات.

وتوجه الحجاج من معسكراتهم في منى إلى مجمع الجمرات في موعدهم المقرر بعد ظهر يوم الجمعة. وصلوا إلى الجمرات على متن قطار المشاعر والحافلات بينما سار الحجاج المقيمون في الخيام الواقعة بالقرب من الجمرات سيرًا على الأقدام إلى المنشأة. وبعد الانتهاء من رمي الجمرات، عاد عدد كبير من الحجاج إلى أماكن إقامتهم في مخيمات منى، وحزموا أمتعتهم واستقلوا الحافلات التي أقلتهم إلى مكة لأداء طواف الوداع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى