العالم

وزير تركي: سيتم الانتهاء من ربط السكك الحديدية إلى السعودية خلال 3 سنوات، مع إمكانية تمديدها عبر أوروبا

الرياض – أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو، أنه من المتوقع الانتهاء من مشروع ربط السكك الحديدية بين السعودية وتركيا خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وفي حديثه لـ”العربية.نت”، أعرب الوزير أيضاً عن توقعه أن يمتد المشروع في نهاية المطاف ليشمل القارة الأوروبية بأكملها. وأشار إلى أنه سيتم توضيح التفاصيل المالية لخط السكك الحديدية بين الرياض وأنقرة في المستقبل القريب.

وأوضح الوزير أن خط السكة الحديد سينطلق من السعودية ويمر عبر الأردن وسوريا ويصل إلى تركيا، مع ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية انضمام العراق للمشروع. وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية انتهت بالفعل من ربط خطوط السكك الحديدية مع الأردن، كما قامت تركيا بتوسيع شبكتها إلى سوريا.

وقال: “لم يبق سوى القسمين السوري والأردني، وهذا ما نركز عليه اليوم. نحن ندرس التفاصيل ونستكشف ما يمكن تحقيقه في إطار التعاون لاستكمال الربط الرباعي، الذي من المحتمل أن يمتد إلى القارة الأوروبية”، مضيفا أنه سيتم دمج دول الخليج في شبكة السكك الحديدية السعودية التركية.

جاءت هذه التصريحات في أعقاب توقيع مذكرتي تفاهم رئيسيتين تغطيان السكك الحديدية والخدمات اللوجستية، مما يمثل خطوة مهمة نحو تطوير ممر نقل بري يربط منطقة الخليج بأوروبا. ووقع الاتفاقيات الوزير أورال أوغلو ووزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح الجاسر في الرياض يوم الثلاثاء.

ووصف أورال أوغلو الاتفاقيات بأنها بداية مرحلة جديدة من التعاون تهدف إلى تعزيز الخبرة الفنية والبنية التحتية اللوجستية والاتصال الإقليمي. وأوضح أن الرياض وأنقرة تستكشفان خيارات بديلة للنقل البري والسكك الحديدية في ظل الصراعات الإقليمية الحالية. وكان الوزير الجاسر قال في وقت سابق، إنه سيتم الانتهاء من دراسة الخط الحديدي الرابط بين الأردن وسوريا قبل نهاية العام الجاري. وتسعى هذه المبادرة إلى إحياء ممر تاريخي للسكك الحديدية يصفه الخبراء بأنه يحول المنطقة من طريق عبور بسيط إلى عقدة استراتيجية في التجارة العابرة للقارات.

وسط تحديات مثل اضطرابات الشحن البحري، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز، تكتسب المشاريع المصممة لإنشاء طرق برية بديلة لتعزيز مرونة سلسلة التوريد اهتماما متجددا. ويعيد مشروع السكك الحديدية ربط تركيا والمملكة العربية السعودية عبر الأردن وسوريا، مع خطوط فرعية تمتد إلى لبنان.

ويركز المشروع على ربط الأسواق وتسهيل التجارة، والاستفادة من وصول شبكة السكك الحديدية السعودية إلى الحدود الأردنية عبر الحديثة في منطقة الجوف. كما أنها تدمج مشروع السكك الحديدية الأردني الذي يربط شمال البلاد وجنوبها، مع تطوير الخطوط القائمة في منطقة العقبة بالقرب من نيوم، والتي تخطط لإنشاء ممر لوجستي يربط أوروبا عبر تركيا بدول الخليج والعراق.

في غضون ذلك، التقى وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي عبد الله السواحة مع أورال أوغلو في مقر الوزارة بالرياض يوم الثلاثاء. وناقشا آفاق الشراكة بين المملكة العربية السعودية وتركيا في البنية التحتية الرقمية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وحلول التنقل الذكية.

وبحثا فرص توسيع الاستثمار بين البلدين الصديقين وتعزيز التعاون في البنية التحتية الرقمية. كما استعرضوا ربط الممكنات التكنولوجية بقطاع النقل لدعم نمو الاقتصاد الرقمي وفتح آفاق جديدة للشراكة في العصر الذكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى