العالم

تحتفل المملكة العربية السعودية بنهاية العام الهجري 1447 بإنجازات بارزة ومعالم تحولية

الرياض – شهد العام الهجري 1447 فصلاً مميزًا آخر في رحلة التنمية في المملكة العربية السعودية، حيث عكس الإنجازات والتقدم في جميع القطاعات وعلى كافة المستويات.

وأصبحت هذه الإنجازات حقيقة ملموسة ومرئية، تجسدت في النمو والاستقرار والازدهار والتقدم الناتج عن القرارات الحكيمة والتوجيهات السديدة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي العهد ورئيس الوزراء محمد بن سلمان.

مسترشدة برؤية طموحة، شهدت المملكة تحولًا كبيرًا في مسارها التنموي، مما أدى إلى إحداث تغيير شامل وقابل للقياس في الاقتصاد والخدمات العامة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، ومختلف جوانب الحياة الاجتماعية، مما جعل المملكة العربية السعودية نقطة محورية للاهتمام العالمي.

مع اقتراب العام الهجري من نهايته، تتطلع المملكة إلى مرحلة جديدة مع إطلاق المرحلة الثالثة والأخيرة من الرؤية السعودية 2030. وعلى مدى السنوات الخمس المقبلة، ستعمل المملكة العربية السعودية على البناء على إنجازاتها، وتمكين شعبها من المنافسة على المسرح العالمي، وخلق فرص جديدة، ومواصلة طريقها نحو الابتكار والتميز والقيادة الدولية.

وعلى الصعيد الدولي، أكدت الزيارة التاريخية لولي العهد إلى الولايات المتحدة ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، على الصداقة العميقة الجذور والشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وعقد ولي العهد والرئيس الأمريكي خلال الزيارة القمة السعودية الأمريكية، حيث أكدا التزامهما القوي بروابط الصداقة التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، واستكشفا سبل تعزيز التعاون في كافة المجالات.

وأسفرت الزيارة أيضًا عن العديد من الاتفاقيات التاريخية، بما في ذلك اتفاقية الدفاع الاستراتيجي والشراكة الاستراتيجية في مجال الذكاء الاصطناعي. وخلال منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي، أعلن الجانبان ووقعا اتفاقيات ومذكرات تفاهم تقدر قيمتها بنحو 270 مليار دولار.

كما واصلت المملكة العربية السعودية لعب دور قيادي على الساحة الدولية من خلال مواقفها المبدئية تجاه القضايا العالمية، ولا سيما دعمها الطويل الأمد للقضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وتجسيدًا لهذا الالتزام، شارك وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، إلى جانب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في رئاسة الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين في نيويورك.

وفي ختام المؤتمر وافق وزير الخارجية على الوثيقة الختامية للمؤتمر، ودعا كافة الدول إلى دعمها. كما رحبت المملكة باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان نيويورك الصادر عن المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين.

واستمراراً لمسار الإنجازات، تميز عام 1447هـ بإنجازات وطنية كبيرة، لا سيما في تعزيز القدرة التنافسية العالمية للمواهب السعودية. واستقبل ولي العهد البروفيسور عمر ياغي في قصر اليمامة بالرياض عقب حصوله على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 مناصفة مع اثنين من زملائه العلماء.

كما عززت المملكة العربية السعودية مكانتها في مجال العلوم والابتكار، حيث احتلت المرتبة الثانية كأكبر مشارك في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة (ISEF) للعام الثالث على التوالي بعد الولايات المتحدة. حصل الطلاب السعوديون على 24 جائزة دولية في معرض ISEF 2026، منها المركز الأول عالميًا في علم الأحياء الحسابي والمعلوماتية الحيوية، بالإضافة إلى 12 جائزة خاصة. وفي التعليم العالي احتفلت جامعة هارفارد بتخريج 70 طالباً سعودياً من برامجها الأكاديمية.

وفي إنجاز آخر، أعلنت مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) عن اكتشاف 34 ألف طالب موهوب تم تحديدهم حديثاً، ودخلوا موسوعة غينيس للأرقام القياسية. وفي الوقت نفسه، حصل فريق الذكاء الاصطناعي السعودي على أربع ميداليات في أول مسابقة دولية له، مما يؤكد أهمية المملكة المتزايدة في التقنيات الناشئة والابتكار.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلنت هيئة السوق المالية فتح سوق الأسهم السعودية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب. كما وصلت الصادرات السعودية غير النفطية إلى مستوى قياسي بلغ 624 مليار ريال، ارتفاعًا من 543 مليار ريال في عام 2024، مما يعكس نموًا سنويًا بنسبة 15 بالمائة. أظهر التقرير السنوي لصندوق الاستثمارات العامة ارتفاع أصوله الخاضعة للإدارة بنسبة 19 في المائة على أساس سنوي إلى 3.42 تريليون ريال سعودي (حوالي 913 مليار دولار) بحلول نهاية عام 2024. وللعام الثاني على التوالي، احتفظ الصندوق بمكانته كعلامة تجارية لصناديق الثروة السيادية الأكثر قيمة في العالم.

ومما يؤكد الزخم الاقتصادي الذي تشهده المملكة، تجاوز بنك التصدير والاستيراد السعودي 100 مليار ريال سعودي في التسهيلات الائتمانية. وتم خلال اليوم الافتتاحي لمعرض توريز 2025، الإعلان عن مشاريع وشراكات مع القطاع الخاص بقيمة 2.9 مليار ريال من خلال صندوق التنمية السياحية لدعم تطوير الوجهات السياحية المتكاملة، وتعزيز تنوع العروض السياحية في المملكة، والمساهمة في النمو الاقتصادي المستدام.

شهد عام 1447هـ عدة تطورات بارزة، منها وضع حجر الأساس لأكبر مركز بيانات حكومي في العالم من حيث الطاقة، بمساحة تزيد على 30 مليون قدم مربع في مدينة الرياض. كما شهد الافتتاح الرسمي لمدينة القدية الستة فلاجز، التي تم افتتاحها تحت رعاية أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر، وإطلاق رحلات طيران الرياض الافتتاحية إلى لندن.

افتتحت مجموعة البنك الدولي، بالشراكة مع المركز الوطني للتنافسية، مركز المعرفة في مقرها الرئيسي بالرياض. وافتتح وزير الاستثمار فهد السيف المقر الإقليمي لشركة لينوفو في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في الرياض، وافتتح وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر المركز الرئيسي لشركة فيديكس للخدمات اللوجستية وخدمات النقل السريع في المملكة العربية السعودية.

كما تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات، منها اتفاقية مشروع بين حكومة المملكة العربية السعودية والمركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، واتفاقية إنشاء مقر فرعي لمنظمة أكساد في الرياض.

حققت السعودية إنجازات دولية جديدة، منها الفوز بعضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين – التي ستقود عمل الاتحاد للسنوات الأربع القادمة – وكذلك رئاسة المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي) خلال عام 1447هـ، وعضوية مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورئاسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإسكان والتنمية العمرانية العرب، وعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO)، وانتخاب بالإجماع على عضوية لجنة الأمم المتحدة للعلوم والتكنولوجيا لأغراض التنمية (CSTD)، وعضوية مجلسي الإدارة والاستثمار في الاتحاد البريدي العالمي (UPU)، والرئيس المشارك لمجموعة عمل إدارة البيانات التابعة للأمم المتحدة، وعضوية SDAIA في الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI)، وعضوية معادن في المجلس الدولي للتعدين والمعادن.

وبمشاركة 173 دولة عضو في اليونيدو، استضافت الرياض المؤتمر العام الحادي والعشرين لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، الذي اختتم بإعلان الرياض لتعزيز التعاون الصناعي الدولي. وفي المجال البيئي، حققت المملكة إنجازاً نوعياً بإعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة ضمن المبادرة السعودية الخضراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى