أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
يس (1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2)
يس : على المعنى المعروف من اليأس أي يائْسِين .
وقد سكت أبو جعفر على (ياء) سكتة لطيفة من غير تنفس وأدغم النون الساكنة في واو القسم .ولا يخفى إظهار همزة الياء عند السكت , وقرأ الباقون بالتسهيل أي ياسين .
والحكمة في قراءتها بهذين والوجهين - والله أعلم – أنه لما كان يخاطب به أقواما أميين لا يعرفون القراءة - الا ما ندر- كان لا بد أن يلفت انتباههم إلى هذا الاستهلال الرائع والتركيب الجديد بما يدركون سره سماعيا حتى إذا ما وقع نظر قارئهم على صحيفة مكتوبة تأكد أنها قد كتبت حرفين متصلين مجردين للدلالة على أنه قد ركب لهم كلمة جديدة تركيبا مزجيا من اسمي حرفين هما ياء وسين , وهذا التركيب معنويا تاما .
ثم انظر كيف أنه – جل ثناؤه - بناها على السكون المشعر بالثبات , للدلالة على ثبات الحكم ( لا تبديل لكلماته ) بينه مفصلا بقوله :( لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9) وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (10) حق عليهم ذلك القول بحرفين فقط ليس الا( كن فيكون) اشار اليه في آخر السورة
ثم استهل به وجعله آية مستقلة للعناية بهذا المعنى , فالسورة سوف تتناول صورا من القضايا المستحيلة أو الميئوس منها , يس (1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2) ثم أكده بالقسم ؛ وأي مقسم به هنا ؟! إنه القرآن أولى القضايا التي يأسوا منها , وكأنه القفل الذي ختم به على يأسهم , فهو سبب ذلك اليأس وقد يأسوا من معارضته أو الإتيان بسورة مثله ولو مفترية . ووصفه بالحكيم – وليس المحكم فحسب – فآياته محكمات وفي مجمله حكيم لأنه منبع الحكمة , والحكيم هو من تؤخذ منه الحكمة , وفي هذه السورة بالذات لأن السورة هي قلب القرآن , والحكمة موضعها القلب. وهذا أقرب من قول أنه فعيل بمعنى مفعول .
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) وهذه ثاني القضايا التي قد يئسوا منها وأنه على صراط مستقيم وأنه تنزيل العزيز الرحيم . ولما يأسوا من هذه القضايا أجمعوا على قتلة صلى الله عليه وآله وهذه حيلة العاجز اليائس. وعلى رأس ألئك اليائسين الذين اجتمعوا في دار الندوة ابليس . ولهذا خرج رسول الله تعالى من بين أظهرهم وهو يتلوا هذه الآيات .
وبهذا خرج بالكلمة عن جمع المذكر السالم المنصوب والذي لا يحسن أن يكون مبتدأ ولا خبرا مقدما . مع بقاء المعنى إذ أنهم في الحقيقة مفعول بهم ذلك اليأس فبسبب عنادهم وكفرهم حق عليهم . ثم أطلق ذلك المركب الجديد اسما للسورة , وفيه إشارة إلى كونه اسما مركبا يجري عليه ما يجري على المركب .
أنظر كيف يخترق قواعدهم ليأتيهم بما لا يمكن الاعتراض عليه ولا الإتيان بمثله بل بما يطربون لسماعه وينبهرون لبيانه . فسبحان الله إنه على كل شيء قدير . ولو تأملت هذا المعنى في مقاطع السورة لوجدته واضحا جليا فيصوغ لهم من أسم الحرف كلمة مفردة فيسوق على ذلك المعنى مقاطع السورة , وتارة يصوغ لهم كلمة من حرفين وتارة جملة من حرفين بأسماء الحروف لا بصوت الحرف المعروف وهذا ما لم يعهدوه من قبل وبهذا الإبداع فسبحان المبدع
[حمد حسن المغامري ] [ 08/12/2008 الساعة 5:05 صباحاً]
أولا وقبل كل شيء ما أقول إلا ألله ينور عليك ويفتح لك أبوب الفقه والتفقه في الدين وينفعك بك ويجلي بصيرتك بنوره إن شاء الله
ثانيا--- أقولها والحق يقال مع احترامي وتقديري لصحيفة والقائمين عليها حيث أن هذا الموضوع أكبر منا بكبير كونه يلامس أمة كاملة عجز فيها العلماء عن تفسير هذه الحروف ومعانيها ، وأنت الآن ترتقي مرتق صعبا جدا ليس هذا من تنقيص في فكرك ومنهج بل تنقيص مني ومن هم في شاكلتي حيث أننا نرى ما تطرحه أنه حق لا تثريب فيه يستحق الاهتمام فعلا والأخذ به
ولكن!!!
هناك منهم راسخون في العلم في هذه الأمة لا يعلمون عن هذه الصحيفة أو ما يطرح في جنباتها كون أن هذا الموضوع هم من يثبتون حقيقته من عدمها ، وحين ثبوت حقيقتها يقينا من جمهور العلماء المفسرين فقد تكون سجلت وسجلت فيفاء تاريخ يسجل بماء الذهب في تاريخ علوم القرآن أنت فجره المشرق بأذن الله
ومن خلال ما قرأته وطرحته فأكاد أستشعر أن ذلك قد يكون فعلا
وحينها تكون صحيفة فيفاء وفيفاء برمتها قد سجلت أول خطوة لذلك الإنجاز
واسأل الله أن يكون كما أرجوا وأتمنى وليس ذلك على الله بعسير
تقبل من الود والتقدير وخالص الدعاء بالتوفيق
[الواقع ] [ 08/12/2008 الساعة 2:17 مساءً]
بسم الله وبالله نستعين
أولا--- أصابني إحباط هذا الموضوع بشكل فوق ما تتصورون !!!
أنضر إلى زوار الصحيفة بالمئات يوميا والمطلعون على أهم موضوع تصدر الصحيفة منذ تأسيسها لا يجد بعد 24ساعة سوى (14) زيارة سجلت منها أنا أربع من خلال تتبعي مدى صدى وردود الفعل لهذا الموضوع
ولكن الله يرحم أهل الفكر ويرحم أهل العلم ويرحم أهل القرآن
والمعلقة قلوبهم به وأقول يارب سلم سلم
وأجزم بما لا يترك مجالا لشك في حال أنه طرح أستاذنا الفاضل أخر ما توصلت إليه المعجنات والكيكات أو أعلن عن أكتشاف فك شفرة المواقع الإباحية أو غيرها فقد تجد عدد الزوار مثل عداد شيشة البنزين !!!
لا أزكي نفسي ولكن أحمد الله على فضله ، كان الموضوع بالنسبة لي فوق نطاق أن أقدر التعبير عنه حقيقة سواء بشعور أو غير ذالك ، كون هذا الموضوع له بعد أكاد لا أدرك مداه أو أبعاده في حال أنه كان في زمن ما وبين مجتمع ما لا أدري أين ومتى لكن أنا متأكد أنه موضوع يستحق الوقوف والتأمل والتفكر والمتابعة ببصر من حديد
وننتظر منك أستاذي ما هوا الجديد
وتابع أن الردود ستكون على موضوعي أكثر منك يا أستاذنا لأني اعرف ضالتنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيراً استاذنا على ما اتحفتنا به هذا اولاً
ثانياً ما دعاني للكتابه ليس الانتقاد ولا النقد بل ما سطره اخونا (الواقع) من استثارة لنا للكتابه والتعليق فجزاه الله عنا كل خير
ثالثا انما انا اولاً واخراً طالب للعلم وعلمكم احسبه والله حسيبكم افضل من علمي في مجال القران وعلومه فجزاكم الله عنا كل خير على ما اضفتموه الى علمنا من علمكم
رابعاً وجدت ان المرور لا يتم الا بالاضافه ونأمل تعليقكم في ما خطه الامام ابن كثير في تفسيره عن موضوعكم الشيق وهذا الموضوع منقول من موقع طريق القران تجدونه على الرابط ادناه وقد نسخته كاملاً ادناه http://www.quranway.net/index.aspx?function=Item&id=109&lang=
خامساً:امل من استاذنا ان يفيدنا عن معاني الحروف على العموم فمما فهمته حسب فهمي القاصر ان للحروف اجمالاً معان
فالالف تعني البدء
واللام التوسط
والميم نهايه الشيىء
وكذلك في بقية الاحرف مثل
الطاء والسين والقاف والصاد لها معان عند استعمالها كما يقول الحافظ ابن كثير
فهلاً زدتمونا زادكم الله علماً الى علمكم
فائدة نفيسة في الحروف المقطعة لابن القيم
إحسان العتيبـي
فائدة: السر في حروف ألم
تأمل سر { ألم } كيف اشتملت على هذه الحروف الثلاثة :
فالألف : إذا بدئ بها أولاً كانت همزة ، وهي أول المخارج من أقصى الصدر .
واللام : من وسط المخارج ، وهي أشد الحروف اعتمادا على اللسان.
والميم : آخر الحروف ، ومخرجها من الفم .
وهذه الثلاثة : هي أصول مخارج الحروف ، أعني : الحلق ، واللسان، والشفتين ، وترتيب في التنـزيل من البداية إلى الوسط إلى النهاية .
فهذه الحروف معتمد المخارج الثلاثة التي تتفرع منها ستة عشر مخرجا فيصير منها تسعة وعشرون حرفا ، عليها دار كلام الأمم الأولين والآخرين ، مع تضمنها سرّاً عجيباً وهو :
أن الألف : البداية
واللام : التوسط
والميم : النهاية
فاشتملت الأحرف الثلاثة على البداية ، والنهاية ، والواسطة بينهما.
وكل سورة استفتحت بهذه الأحرف الثلاثة : فهي مشتملة على بدء الخلق ، ونهايته ، وتوسطه : فمشتملة على تخليق العالم ، وغايته، وعلى التوسط بين البداية والنهاية من التشريع والأوامر .
فتأمل ذلك في البقرة ، وآل عمران ، وتنـزيل السجدة ، وسورة الروم .
وتأمل اقتران الطاء بالسين والهاء في القرآن ، فإن الطاء جمعت من صفات الحروف خمس صفات لم يجمعها غيرها وهي : الجهر ، والشدة ، والاستعلاء ، والإطباق ، والسين مهموس رخو مستفل صفيري منفتح ، فلا يمكن أن يجمع إلى الطاء حرف يقابلها كالسين والهاء .
فذكر الحرفين اللذيْن جمعا صفات الحروف .
وتأمل السور التي اشتملت على الحروف المفردة كيف تجد السورة مبنية على كلمة ذلك الحرف :
فمن ذلك " ق " ، والسورة مبنيَّة على الكلمات القافية : من ذِكر القرآن ، وذِكر الخلق ، وتكرير القول ، ومراجعته مراراً ، والقرب من ابن آدم ، وتلقي الملكين قول العبد ، وذكر الرقيب ، وذكر السائق والقرين ، والإلقاء في جهنم ، والتقدم بالوعيد ، وذكر المتقين ، وذكر القلب ، والقرون ، والتنقيب في البلاد ، وذكر القيل مرتين ، وتشقق الأرض ، وإلقاء الرواسي فيها ، وبسوق النخل ، والرزق ، وذكر القوم ، وحقوق الوعيد .
ولو لم يكن إلا تكرار القول والمحاورة .
وسر آخر :
وهو أن كل معاني هذه السورة مناسبة لما في حرف القاف من الشدة والجهر والعلو والانفتاح .
وإذا أردت زيادة إيضاح هذا :
فتأمل ما اشتملت عليه سورة " ص " من الخصومات المتعددة :
فأولها : خصومة الكفار مع النبي { أجعل الآلهة لها واحداً } إلى أخر كلامهم ، ثم اختصام الخصمين عند داود ، ثم تخاصم أهل النار، ثم اختصام الملأ الأعلى في العلم وهو الدرجات والكفارات ، ثم مخاصمة إبليس واعتراضه على ربه في أمره بالسجود لآدم ، ثم خصامه
ثانياً في شأن بنيه : حلفه ليغوينهم أجمعين إلا أهل الإخلاص منهم .
فليتأمل اللبيب الفطن :
هل يليق بهذه السورة غير " ص " وسورة " ق " غير حرفها ؟!
وهذه قطرة من بحر من بعض أسرار هذه الحروف .
المصدر : " بدائع الفوائد " ( 3 / 692 ، 693 ) .
فائدة أخرى :
قال الإمام ابن كثير :
قلت : مجموع الحروف المذكورة في أوائل السور بحذف المكرر منها أربعة عشر حرفا وهي : ا ل م س ر ك هـ ي ع ط ص ح ق ن يجمعها قولك : " نص حكيم قاطع له سر " !!
وهي نصف الحروف عددا ، والمذكور منها: أشرف من المتروك وبيان ذلك من صناعة التصريف .
المصدر : " تفسير ابن كثير " ( 1 / 38 )
والله أعلم
[العبسيه ] [ 10/12/2008 الساعة 2:38 صباحاً]
بسم الله الرحمن الرحيم
أبو سليمان الموضوع كبير أكبر مما تتصور
فأعتقد أن الشيخ الشعراوي يرحمه الله قد مر على هذي
الأيات والحروف
وأنصحك أن تنزل >>الــولــعــه
[ابو سليمان ] [ 10/12/2008 الساعة 11:53 مساءً]
الأخ حمد حسن اشكرك وأهنيك على هذا الوعي وتقديرك لأهمية هذا الطرح يشرفني رأيك ومتابعتك .
أخي الواقع اقسم بالله أني تفاءلت بك كثيرا إذ أنك أول من طرق وعلق اسم على مسمى لذلك أنا متفاءل جدا
الأخ يحيى سلمان أضفت الى المزيد والمفيد وأرجو أن تناقش نص ما طرحته وخصوصا الأخطاء وأنت في حل مهما قلت لكن بالحجة ودمت . ودمتم والعبسية بخير وأعترف بأنني قد ركبت مركبا صعبا علما انني كما أشرت سابقا لم أكن أعتزم طرح شيء من هذا حتى أنتهي من ( طه ويس وص وق ) ولكنها الرياح تجري بما لا يشتهي السَّفِن.
اسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه .
[حسين الثويعي ] [ 11/12/2008 الساعة 11:46 مساءً]
أبو سليمان بارك الله فيك و في علمك و نفع بك .
أخي العزيز أسأل الله عز وجل أن يوفقك لما فيه الخير لك و للمسلمين عامة .
أنت جدا مبدع كما عهدتك و يعلم الله أن أرى فيك الرجل الذي يسعى لأن تكون الفائدة عامة لكل الناس وليس لمجرد الشهرة فأحسبك و الله حسيبك أنك أبعد ما تكون عن الرياء والسمعة .
و تأكد بما انك بدأت في هكذا موضوع و بمشيئته سبحانه تبحث عن الخير سيكون الله في عونك و لن يضيع الله عملك .
و هذه الحكمة قد تدل على شيء .
إذا ركلك الناس من الخلف فاعلم أنك في المقدمة
[أبو سليمان ] [ 12/12/2008 الساعة 1:58 صباحاً]
الأخ حسين الثويعي يحفظه الله
لا تدري مدى سروري برؤية هذا الإسم أسأل الله أن يجعلني خيرا مما تظن ويغفر لي ما لا تعلم مع أني دون ما ذكرت بكثير أشكرك وأتمنى متابعتك ولا أستغني عن نقدك . دمت بخير
[متابع ] [ 12/12/2008 الساعة 2:42 مساءً]
الأخ ابوسليمان تأملات رائعة مبنية على أصول علمية وسوف تأخذ مكانها بين كتب العلم مع الأستمرار
نصيحة//
الحسد والغيرة لايسلم منها أحد وستجد الكثير الكثير من الإنتقاد والتهكم والتخذيل وعلى رأس هؤلاء من يدعون العلم والأقارب وسوف يجتهدون جدا جدا في نقض كلامك والتسفيه به ولكن :
الى الأمام لاتلتفت للوراء لاتسمع لحججهم (لاتقرأ تعليقاتهم) لايقنعونك بأن كلامك خطأ
ولو أكملت بحثك سراً وعرضته على أحد العلماء وطلبت رأيه ومشورته قبل طرحه لكان أفضل لكي تنأى عن آراء المتفيقهين وتعيقاتهم
وفقك الله وإلى الأمام
[أبو سليمان ] [ 13/12/2008 الساعة 6:24 صباحاً]
الأخ متابع أشكرك , وسوف احسن الظن حتى يظهر لي السوء ثم التمس لأخي العذر ما استطعت الى ذلك سبيلا وذلك من باب تفائلوا بالخير تجدوه . اعملوا فكل ميسر لما خلق له .
تنويه مهم : كل الردود و التعليقات على
الأخبار و المقالات أو أي محتوى في فيفاء أون لاين لا تمثل بأي حال
رأي الموقع أو القائمين عليه