فديتك يا وطن - من أبناء فيفاء

الرئيسية | الأخبار | العين الثالثة | المقالات  | الصور | الكاركتير | صوت المواطن | اللقاءات و المقابلات | بحوث و دراسات | تقارير مصورة | إرسل خبر

 

 

 

 

دورات فيفاء الرياضية | من الظلمات إلى النور| إشراقات نبوية| دراسات قرآنية | نظرات في اللغة الفيفيةأخبار المكتب التعاوني | أخبار لجنة التنمية

بدر مفرح يحيى   «^»  فيصل مفرح يحيى   «^»  ليلى العبدلي .. طبيبة المستقبل بمشيئة الله .   «^»  أختيار / عيسى محمد المعمر  «^»  همة الرجال   «^»  الشكوى ضد فيفاء أون لاين   «^»  أنواء علي أحمد الفيفي | ماشاء الله تبارك الله   «^»  أزهار فيفاء (الزنبق الناري) ‫.  «^»  أزهار فيفاء (الجوري) .  «^»  صور من فيفاء بعدسة ماجد الفيفي 34 جديد الصور
أفراح الدفري بالرياض 1431هــ  «^»  ملتقى الخير بحفر الباطن 1431هــ  «^»  الجندي أول شعبان الفيفي في الميدان   «^»  الخاين الحوثي تعدى على وطنا | محمد جابر الفيفي  «^»  رحلات في فيفاء | خالد حسن الفيفي  «^»  إحتفالات الدفرة | عيدالفطر | فيفاء 1430هـ  «^»  الشاعر القحطاني في قبيلة الحربي بفيفاء  «^»  المستنقعات مصدر مياه متعهد سقيا فيفاء  «^»  أمطار فيفاء | شعبان 1430 هـ  «^»  من حفل زفاف | محمد حسين الفيفي جديد الفيديو
الصداقة | شعر :حسن فرحان المشنوي  «^»  ودي مع القوة | للشاعر ضيف الله الفيفي  «^»  حياك من شافاك | للشاعر عيسى الفيفي  «^»  لبيه يا جيزان وحدودها | بصوت الشاعر حسن الفيفي  «^»  رافعن راسي و لا ينزل عقالي | ضيف الله الفيفي  «^»  عيسى بن فرحان يا صقر الحدودي  «^»  كلمات في رثاء طلال الفيفي | الشاعر محمد جابر الفيفي  «^»  يا جبل دخان اضحك و تبسم | بصوت الشاعر ضيف الله صبحان الفيفي جديد الصوتيات


المقالات
زوايا الكُتاب
مساقات
الطفولة الثقافيّة !

د.عبدالله بن أحمد الفيفي



الطفولة الثقافيّة !
بقلم: الدكتور عبدالله بن أحمد الفـَـيفي


لا تنفصل تربيتنا اللغويّة والاجتماعيّة عن قِيَم تربويّة أخرى موروثة أو مستوردة. ولعلّ من أبرز القِيَم الموروثة قيمتين: الاتكاليّة، والتقاعس عن العمل. ففي الأُولى تشحننا القِيَم الشعريّة بقدرٍ كبير من إلقاء التبعات على مشاجب لا حصر لها، داخليّة وخارجيّة، بدءًا من الأب والأم، فالمدرسة، فالمجتمع، فالنظام العام، فالدولة، فالاستعمار، فإسرائيل، فالعالم، فالكون.. إلخ. لكلّ شيءٍ لدينا تخريج، وتبرير، ومسؤول آخر، وحاشانا.

الطالب المُهمِل علّته في المدرس، أو المنهج، أو الوزارة، أو طريقة الاختبار. والمتخرّج، الذي يريد أن يكون من أوّل يومٍ مديرًا، علّته في البطالة، والفساد، وظروف العمل غير المرتّبة وفق مؤهّلاته وتطلّعاته. والمثقّف، غير القادر على التكيّف مع محيطه والتوافق مع مجتمعه، مشكلته في تقييد الحريّات والتخلّف العامّ، والدولة البوليسيّة، ولا سبيل له إذن إلاّ الهجرة الفكريّة أو الجسديّة، وإلاّ فإنه مسحوق لا محالة. الأنثى مشكلتها قِيَم الذكورة، والذكورة مشكلتها قِيَم الأنوثة! وهكذا في دوّامة لا تنتهي من الشكوى، والتذمّر، وعدم الرضا عن شيء.

وقد يكون في كثيرٍ من تلك الشكوى حق، والنقد مهمّ للإصلاح، لكنه يكون في كثير من الأحيان مجرّد سبيلٍ لتبرئة الذات، ليشعر المرء بالراحة، حين يرمي مشكلاته النفسيّة أو الاجتماعيّة أو الوجوديّة على كاهل آخر، ويستريح. إذ على المتشكّي أن يسأل نفسه قبل غيره: وماذا قدّمتُ أنا لنفسي ووطني؟ أوليس بجزءٍ من المسؤوليّة؟ وما الوطن والأُمّة؟ أليسا من مجموع هؤلاء الذين يُلقي أحدهم المسؤوليّة على الآخر؟

إن قيمة التشاكي والتباكي، بدءًا من وقوف العربي على الأطلال وبكائه على الديار، وانتهاء بمقولة "لا تشكِ لي لأبكي لك"، تبدو قيمة عربيّة بامتياز، مع مرتبة الشرف الأولى، وتتشكّل في صورٍ شتّى من ممارسة الفرد البسيط، إلى المسؤول الكبير، وصولاً إلى الدولة، فالوطن العربي كلّه.

وهذا ما يَؤُوْل إلى ما أشرنا إليه من بعض القِيَم الموروثة المعيقة لتقدّمنا، وأُسُّها: (التقاعس عن العمل). إذ كثير من الأعمال والمهن- على سبيل المثال- معيبة في الثقافة العربيّة. بل إن العمل اليدوي الحرفي لا يتناسب وكبرياء الشخصيّة العربيّة، ولاسيّما في الحِقَب التي عزّز المال والرفاه هذا النزوع الأصيل في الشخصيّة العربيّة. والأمر يقترن كذلك بعدم العمل الفكري أو الإبداعي للبحث الجدي عن حلول لمشكلاتنا، حتى المشكلات الشخصيّة منها، فالآفاق مغلقة، والأضواء مطفأة، وهناك جيوش ستتحمل عنا عبء التفكير والتقدير والتجهيز، وإن لم تفعل ستتحمّل المسؤوليّة كاملة نيابة عنا، في الدنيا والآخرة! حتى ليصل الأمر في أدبيّاتنا، التي نزعم أنها دينيّة، إلى تعليق الأمور كافّة على القضاء والقدر والنصيب والمشيئات الإلاهيّة.

هذه الطفولة الثقافيّة المدلّلة ترسمنا مقارنة بشعوبٍ أخرى في صورة الطفل الذي ينتظر من والديه تقديم الحلوَى والسلوَى وكلّ شيء، فإذا لم يُرضياه، غَضِبَ فكسر اللعبة، وربما فعل شيئًا بنفسه ليغيظهما، فإذا هما يتلقّيانه آسفين على ما قصّرا في جنبه.

وحتى يشبّ الطفل القابع داخلنا، أفرادًا وشعوبًا ودولاً، سنظلّ ننتظر السماء لتمطر علينا ذهبًا، وهيهات!




( عضو مجلس الشورى – الأستاذ بجامعة الملك سعود )
aalfaify@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* صحيفة "المدينة"، ملحق "الرسالة"، الجمعة 21 ذو الحِجّة 1429هـ= 19 ديسمبر 2008م، ص4.
المصدر:
http://www.khayma.com/faify/index111.html
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنبيهات هامة:
لنشر هذه المادة تجب مراعاة ما يقتضيه قانون حماية حقوق المؤلف، وذلك بالالتزام بما يأتي:
1- ذكر اسم المؤلف كاملاً، كما هو في الأصل.
2- نقل الموضوع كما هو في الأصل.


نشر بتاريخ 20-12-2008  


أضف تقييمك

التقييم: 5.00/10 (4 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

[فيفاوي للصراحة هاوي ] [ 20/12/2008 الساعة 9:10 مساءً]
فتحت الموضوع للقراءة والتعليق ولكن حرف الدال الذي يسبق اسم الكاتب اخرسني وبالتالي على كلا ان يعرف حجم نفسه و سأكتفى بالقول كثر الله من امثالك

[ثلج مشوي ] [ 21/12/2008 الساعة 7:28 مساءً]
هنيئاً لنا بك يا دكتور
وهنيئاً لفيفاء بك
نسأل الله لك التوفيق والسداد
وزادك الله علماً وحكمةً

[حسن جابر الفيفي ] [ 23/12/2008 الساعة 1:10 مساءً]
جميل هذا الكلام

وقد لخصته لنا في الأسطر الأخيرة.

حفظك الله

 

تنويه مهم : كل الردود و التعليقات على الأخبار و المقالات أو أي محتوى في فيفاء أون لاين لا تمثل بأي حال  رأي الموقع أو القائمين عليه

هيئة التحرير | مراسلة المشرف العام | إبحث في الموقع | الدعم الفني | جوال الموقع : 0557756333 | فاكس الموقع :012415442