تخيل بأن تقوم بزيارة أنت وأبنائك لأحد الناس الذين دائماً يسعى لخدمتك والوقوف بجانبك وتكون تلك الزيارة في بيته ويُحسن استقبالكم ويقدم لك من كل ما تشتهيه أنت وأبنائك وتُفاجأ قبل أن تخرج من بيته بأن أبنائك قد دخلوا إلى دورات المياه ثم قاموا بالكتابة خلف بابها بعبارات يستحي الإنسان أن يراها فضلاً على أن يقرأها ، قل لي بربك كيف سيكون تعاملك مع ذلك الموقف ؟
وإن من العجيب أن يحسن لنا أرحم الراحمين ويرزقنا ويكرمنا ويسترنا ثم تجد كثير من الآباء لا يستطيع أن يجلس مع أبناءه قليلاً من الوقت لكي يخبرهم بعظيم منن الله عليه وعلى أولاده ثم يحذرهم من أن يدخل أحدهم إلى بيت الله { المسجد} ثم يذهب لكي يتوضأ في حماماته ولا يحترم هذا المكان ويبدأ هذا الابن بالكتابةِ على الأبواب عبارات والله ثم والله أن المرء ليستحي من ذكرها وبعضهم لا يكتفي بالكتابة بل ربما بدأ في الرسومات الفظيعة التي لا تليق بمسلم ، فيا أيها الآباء ؟ ويا أيها الأحبةِ الفضلاء ؟ أوصيكم ونفسي بوصيتين عسى الله أن يبارك في من كتبها ومن قرأها ومن عمل بها ألا وهي :
الوصية الأولى: علموا أبناءكم وإخوانكم وجيرانكم وأقربائكم بأن بيوت الله لها حرمتها وأنها أفضل البيوت على الإطلاق وأنها بيوتٌ كريمة معززة مرفوعة ولم تخصص إلا لعبادة الله فيها والخشوع والذل بين يدي الله جلّ وعلا والمحافظة عليها واجب كل مسلم ومسلمة قال تعالى {في بيوتٍ أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه}الآية.
والوصية الثانية: من استطاع أن يذهب إلى أقرب مكتبة بجانبه لو من الآن وأن يشتري بخاخ علبة بلون أسود أو أي أياً كان لونه ثم يضعها في سيارته لمثل هذه المواقف ، أي كلما دخلت لكي تصلي في مسجد احتسب عند الله وتوجه إلى دورات المياه وانظر إذا كان هناك من قد عبث بها فكن أنت السبّاق إلى الخير وطمس تلك المعالم والكتابات من خلف تلك الأبواب واسأل نفسك لو كانت تلك الكتابات في بيتك ما الذي كنت ستعمله ؟ أنا أجزم بأنك كنت تغير الباب بأكمله وربما لن تدع أحد يدخل دورة المياه الخاصة بك إلا بعد أن تقوم بتفتيشه وإخراج ما في جيبه من أقلام وأي شئ يساعده على الكتابة أو الرسم خلف الأبواب.
أيها الأحبة إنها بيوت الله فحافظوا عليها وزينوها كما تحافظون على بيوتكم وتفقدوها ومن استطاع أن يحمل في جيبه وهو ذاهب إليها عود من البخور لكي يضعه في المبخر الذي في المسجد لكان والله خيراً له ولمن في ذلك المسجد ، تفقد الفاين الموجود فيه ، قدم أي شئ لبيت الله وكفى بك شرفاً أنك تقدم لبيت الذي ينعم عليك بالليل والنهار { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}الآية..
أنت تفاجؤنا بمواضيعك المنتقاه والهادفة يا ابا عبدالرحمن واللتي تتحدث عن الكثير من السلبيات اللتي في حياتنا وطرق علاجها والتخلص منها .
اسأل الله العلي العظيم ان يوفقك ويسدد خطاك.
[موسى حسن محمد] [ 13/03/2009 الساعة 10:13 مساءً]
وفقك الله ونفع بك ونسأل الله ان يجعل كل ما تقوم به من اجل توعية المجتمع في موازين حسناتك وان يعلى شأنك وان يبارك في امثالك شكرا لك اخي العزيز على اهتمامك والله يحفظك ويرعاك
[سلمان الفيفي] [ 14/03/2009 الساعة 6:46 صباحاً]
يعجبني كل ما تكتب
أحيي إبداعك وحسن انتقائك يارعاك الله
أتمنى لك التوفيق كله
[أبو سامر الفيفي] [ 15/03/2009 الساعة 11:59 صباحاً]
نعم اخي محمد هو الوعي متى ما نشرناه جنينا فوائده.
[ابو خالد] [ 16/03/2009 الساعة 2:07 صباحاً]
للاسف الناس يجهلون اشياء كثيرة في اساليب التربيه ويفهم البعض ان التربية هي الاكل والشرب والنوم بوقت معين ولم يعي ذلك الاب ان هناك شيئ اهم من ذاك كله الا وهو حسن الادب
اثابك الله ياابوعلي على هذه اللفته المميزة وليس ذلك بغريب عليك فأنت دوما سباق لافضل النصح لاخوك المسلم
عظم الله اجرك واحسن الله عزائك في موت فقيدكم العم الغالي يحيى حسن واسأل الله ان يلهمكم واسرته الصبر والسلوان ويديم العافية والصحة لوالديك الكريمين
[محمد علي الفيفي] [ 16/03/2009 الساعة 6:41 صباحاً]
أشكر كل من جادت قريحته وسطرت لنا أنامله بالتعقيب على هذا الموضوع وأقول ما دام أنه لازال هناك أمثالكم من الذين يحملون رسالة فالحمدلله ما زلنا بألف خير فهذا أبوعبدالرحمن وهذا الأستاذ/ موسى حسن وهذاسلمان وذاك النجم الساطع أبوسامر وأخيراً ختمها أبو خالد المربي الفاضل والرجل العصامي الذكي أسأل الله أن لا يحرمنا منكم ومن علمكم وأدبكم ورفيع أخلاقكم أساتذتي الفضلاء
[ابو مجاهد] [ 17/03/2009 الساعة 3:46 مساءً]
ماعندي ماأقول
غير الدعاء بأن يجازيك الله عنا خير الجزاء يابو علي
تنويه مهم : كل الردود و التعليقات على
الأخبار و المقالات أو أي محتوى في فيفاء أون لاين لا تمثل بأي حال
رأي الموقع أو القائمين عليه