سياحتي في الجنوب ( منطقة جازان ).
كما هو معروف فإن غالبيتنا ومع بداية أي عطلة رسمية طويلة يتمنى أن يقوم ببعض الرحلات خصوصاً خلال الإجازات السنوية بهدف المتعة والتسلية والترفيه بعيداً عن روتين الحياة اليومي الممل، سواء كان ذلك الروتين وظيفياً أو اجتماعياً. فروتين الحياة خلال عام كامل يفرض على الفرد منا أن يقوم باكتساب فترات من الصفاء والراحة والاستجمام، وهدف تجديد معالم النفس . فالحياة خلال العام الوظيفي هي نفس الحياة بحيث لا تتغير كثيراً وكل شيء يدور حولك هو تكرار لنفس اليوم الذي سبقه تقريباً. إذاً لا بأس من الانعتاق من ربقة الالتزامات الحياتية المعاصرة والسفر عامل كبير ومهم لتحقيق هذا الانعتاق.
وطالما كانت رحلاتي في الغالب إلى خارج البلاد التي كنت أحاول فيها جاهداً التمتع قدر الإمكان خلال سياحتي تلك، وذلك بمشاهدة عظمة وجميل صنع الله من المناظر الطبيعية الخلابة والاستمتاع بالأجواء الباردة العليلة الممطرة، والتي كنت أعتقد أنني أفتقدها كثيراً في موطني الأصلي على الرغم من وجود بعض المدن الجميلة السياحية، ولما تتميز به تلك الرحلات من حضور المسارح لمشاهدة جزء من ثقافة وفكر القوم المضيفين. وكذلك التعرف ومن خلال بعض تلك الرحلات على حضارة أولئك الأقوام، بزيارة المعارض التراثية وزيارة الأماكن التي تحمل في طياتها تراث عريق وحضارة عظيمة مثل الأهرامات ومعارض الفراعنة في مصر. ثم إنني وخلال سفرياتي تلك أجعل نصيباً كبيراً وأخصصه لزيارة المكتبات واقتناء بعض الكتب النادرة والتي لا توجد في بلادي. هذه هي رحلاتي المتشابهة إلى حد كبير.
ولكن في هذه العطلة اقترح علي بعض الأصدقاء بل لا موني أكثر من كونه اقتراحاً بعدم القيام بجولة سياحية داخل بلادي السعودية المليئة بالأماكن السياحية المختلفة والمتنوعة.
وبعد أن اقترحوا علي بعض الأماكن استحسنت الفكرة وقررت قضاء العطلة في جنوب المملكة وبالذات في بعض أجزاء منطقة جازان الجبلية التي تتميز بمناظرها الطبيعية الفريدة والمميزة عمن حولها من بلدان أخرى.
رافقني في هذه الرحلة الممتعة المشوبة ببعض المنغصات بعض من أصدقائي الذين سهلوا لي كافة ما يحتاجه المرء في رحلته حتى قيادة السيارة التي كفوني عناء قيادتها بهدف تركيز أفكاري وفكري على المعالم التي سنقوم بزيارتها.
حقاً لقد كانت رحلة ممتعة مفيدة لولا أن شابها وكما ذكرت بعض المنغصات.
كانت تلك الرحلة يدخل من ضمنها رحلات عديدة إلى جبال وقبائل مختلفة من ضمنها جبال فيفا الرائعة التي يشعر فيها المرء بالأمان والراحة والسرور وبمدى ما وصلت إليه من تقدم ورقي في الكثير من المجالات بفضل الله ثم بفضل حكومتنا الرشيدة.
من عجائب رحلتي هي تلك الرحلة التي قمت بها إلى وادي جازان وبالذات سفوح جبل سلا القريبة جدا من جبل العبادل والعارضة. كان الوادي جميل جدا وكل ما يحيط به من تضاريس جغرافية مختلفة جميلة ولافتة للنظر.
منظر عام للمدخل المؤدي إلى الموقع الذين يتواجدون فيه قبيلة آل طارق حالياً ويظهر من بعيد جبل سلا المعروف.
بعض من نسائهم يردن على ماء وادي جازان بهدف جلب المياه فلا خزانات لديهم ولا خلافه إنما بدو رحل.
إنها أماكن سياحية طبيعية بكر وإن لم يصل إليها حتى حينه الاهتمام السياحي من قبل الدولة. وبلا شك أن ذلك قادم لا محالة في الطريق وأن السبب أن هناك أماكن أخرى أهم سياحياً فكان لها قصب السبق.
من عجائب وغرائب رحلتي ما حدث معي أثناء زيارتي لسفوح جبال سلا، وبالذات الأماكن التي تقع على ضفاف وادي جازان الشهير. عندما وصلنا إلى مكان يقال له ( الداخلة ) رأينا هناك مجموعة من البدو ( التهمان ) منتشرة بالعشرات وبيوتهم موغلة في القدم ومتناثرة هنا وهناك.
إنهم بدو رحل يمثلون الصورة الحقيقية للمنطقة في الأزمان القديمة لا يعرفون الثياب واللبس المتحضر فلا زال لباسهم هو اللباس التقليدي القديم لأبناء المنطقة والمناطق المجاورة كتهامة عسير وقحطان كما سنرى في الصور المرفقة . ولا زالوا من المحافظين على مهنة الرعي وبشكل كبير ولكنهم قليلون الاهتمام بالزراعة حيث اتضح لي أنهم غير مستقرين في مكان واحد بل هم بدو رحل وراء العشب والكلأ والمياه.
لقد شدني في هؤلاء القوم أنهم يألفون الغريب وهم فائقوا الكرم والجود بالرغم من قلة ذات اليد.
إنهم أناس بسطاء في حياتهم المعيشية سذج في تفكيرهم ومن أراد أن يرى صورة لأجداده في تلك المناطق قبل الدخول في دولتنا الحبيبة السعودية وما صاحب ذلك الدخول من نهضة عمرانية وتعليمية وخلافها مما أدى إلى مواكبتنا جميعا للحضارة والتقدم والرقي.
إلا أنه لا زال هناك طائفة قليلة متفرقة هنا وهناك لم يشملهم ذلك الرقي والتقدم والحضارة فظلوا على بداوتهم وأصالتهم وفقرهم وقلة تعليمهم.
أعود فأقول: أنه بمجرد دخولنا إلى ذلك الموقع الجميل فإنه قد استقبلنا مجموعة من البدو التهمان وحلفوا علينا أن نكون في ضيافتهم ولو لساعات معدودة. فهم بلا شك يألفون الغريب ويبالغون في إكرامه.
وبعد لأي جدال وافقناهم على ذلك شاكرين لهم حسن كرمهم ودعوتهم.
وقلنا في أنفسنا لابأس من التعرف على أولئك القوم واستعادة ذكريات الماضي البعيد التي نسمع عنها.
اتضح لنا أثناء جلوسنا وتداولنا لبعض الأحاديث المختلفة أنهم قوم يقال لهم آل طارق من خولان.
وقد اتضح لنا فيما بعد أن هذه ليست مواقعهم الأصلية بل إن موقعهم الأساسي هو جبل ثهران المشهور. والقريب من وادي دفا وبلاد آل تليد.
إن آل طارق هؤلاء هم بقايا آل طارق بن صحار بن خولان الذين تطرق لهم الهمداني في كتابه الإكليل إن هؤلاء القبيلة الآن لم يعودا يعرفون أنفسهم إلا أنهم قبيلة من خولان فقط. كعادة غالبية قبائل المنطقة التي تنتسب إلى خولان الجد الأعلى لبعض قبائل المنطقة والذين أيضاً هم بدورهم لم يعودوا يعرفون إلى من ينتسبون من أولاد خولان.
لقد استمتعنا بالجلوس معهم وطيب أحاديثهم وكرمهم الأصيل وبساطة تفكيرهم وكذلك بساطة حياتهم المعيشية.
ولكن كان هناك ما ينغص تلك الجلسة الجميلة بل قولوا تلك الرحلة.
مجلس شيخ قبيلة آل طارق لاستقبال الضيوف والذي لا يوجد فيه أدنى مقومات الرفاهية والكماليات ولا يقي من ضوء الشمس وحرها ولا من دخول الغبار والهواء.
صورة يظهر فيها بعض الأطفال الذين انحرموا من التعليم والعلاج كما سنرى في الصفحات القادمة والذين يتمنون ويأملون أن يصبحوا في يوم من الأيام كبقية اخوانهم ممن نالهم التعليم والعلاج المجاني وكافة سبل الراحة في الحياة تحت ظل الحكام العظماء حكام المملكة العربية السعودية.
صورتان تجمعان كاتب المقال مع شيخ آل طارق وبعض من أفراد القبيلة في مجلسه العامر ولو كانت العدسة دقيقة لأظهرت على وجوهنا ما أصابها من أتربة وغبار ولفيح الشمس
وقبل أن أدخل في المنغصات والأشياء المؤلمة التي اكتشفتها في تلك الرحلة دعوني أحكي لكم كيف تم اكتشاف تلك الأشياء المنغصة.
إن هؤلاء القوم ومع قلة ذات اليد وفقرهم المدقع. قد جذبونا بأطراف الأحاديث الممتعة حتى سرقنا الوقت فلم نشعر إلا وهم يطلبون منا أن نتجه إلى غرفة أخرى غير تلك الغرفة البدائية التي كنا نقعد فيها.
وعندما دخلنا تلك الغرفة وجدناهم قد أعدوا لنا أطايب الطعام من المندي و الحنيذ والرز وبعض الأكلات الشعبية الأخرى والمخلوطة بالسمن والعسل الأصلي.
واثناء ذلك وفي تلك الغرفة لفت نظري ونظر المرافقين الذين معي وجود صورة مقصوصة من جريدة قديمة تظهر في صورة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله.
تلك الصورة في تلك الغرفة الأثرية القديمة كان يعلوها الغبار حيث يظهر أنها من القدم بمكان وهنا تبدأ المنغصات.
فقد تلقفت وسألت عن مناسبة هذه الصورة ومن ثم جرتنا الأحاديث إلى أحاديث أخرى. لقد قال شيخ القبيلة جملة هزتني أنا والضيوف فقد قال أثناء جوابه لبعض الأسئلة نحن من أهل الجنة ولن يعذبنا الله أبداً . فقلنا استغفر الله يا شيخ. فقال: إنني جاد في الموضوع فالله عادل غير ظالم وقد عذبنا في الدنيا ولا زلنا نتعذب لذا فهو لن يعذبنا في الآخرة. لقد قالها بقلب حزين مكظوم شاركه في ذلك الرأي غالبية أبناء قبيلته.
أكملنا الطعام ومن ثم عدنا إلى غرفتنا العتيقة التي لا تحميهم من الرياح والغبار ولا من تساقط الأمطار والتي لا يغطي سطحها إلا قليل من القصب والقش. كما رأينا في الصور المرفقة مع الأخذ بعين الاعتبار أن تلك الغرفة والغرف الأخرى هي منزل شيخهم. فكيف إذن ببقية منازل أفراد القبيلة ؟
غرفة عائلة شيخ آل طارق والتي تناولنا فيها وجبة الغداء فاضطروا إلى ارسال العائلة إلى حوش تحت أشعة الشمس قريب من زريبة الأغنام حتى انتهينا من تناول وجبة الغداء.
هذه الصورة بحاجة إلى تفكير عميق فهي تثبت وأيما اثبات عمق انتمائهم وولائهم للحكومة السعودية ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وبقية الأسرة الكريمة. فقد علقت هذه الصورة قديماً في هذه الغرفة العائلية والغبار يعلوها. وهم أصلاً لايعلمون بقدومنا كي يضعون مثل هذه الصورة وما ينتج عنها من تعبير يكفي عن ألف كلمة.
لقد عدنا بعد وجبة الغداء الفاخرة إلى تناول القهوة والشاي وألتقاط بعض الصور
التذكارية لأولئك القوم ولأماكنهم.
ثم وجهت العتب لشيخ القبيلة على تلك الجملة وتفلسفت قليلا ولكني فوجئت به هو وبعض من أفراد قبيلته يناشدونني بالله في إنقاذهم ويتوجهون إلي قائلين تلك الجملة الشهيرة في المنطقة ( بجاه الله ثم جاهنا عندك أن تساعدنا للخروج مما نحن فيه فنحن نكابد ونعاني وقد ذقنا الأمرين مما نحن فيه).
فقلت لهم أنا ومرافقي من الأصدقاء.
ما ذلك الأمر؟
قالوا: نحن قوم سعوديين ضائعون نعاني الأمرين فلا الحكومة السعودية أعطتنا التبعية لها كما أعطت القبائل المجاورة ولا دولة اليمن اعترفت بنا فضاعت هويتنا بين هذه وتلك وبالتالي ضعنا معها.
فلا علاج لنا ولمن نعولهم وكل المستشفيات ترفضنا بهدف عدم وجود الهوية ( بطاقة الأحوال ). حتى أننا قد نقطع المسافات الطويلة لنأخذ العلاج شراءً من الصيدليات مع قلة ذات اليد.
الأدهي من ذلك يا أخينا الكريم أن جميعنا من كبار وصغار لم نعرف التعليم ولم نتعلم أبداً وصغارنا أميون لا تعليم لهم ولا معلم فانتشر بيننا الجهل والبداوة ولم نلحق بركب الحضارة التي نراها فيمن حوالينا.
إننا نكابد ونعاني ونتألم لوضعنا ولا يبدو لنا أن هناك أمل في نهاية وضعنا المزري هذا. إننا نكابد من عناء ولفيح الحر وزمهرير الشتاء البارد القارس. إننا نكابد من عدم وجود أرض لنا نستقر بها فأرضنا الوحيدة جبل ( ثهران ) لم يعد من أملاكنا حالياً.
إننا ولذلك بدو متنقلون من مكان إلى مكان وكأنه يبدو أنه ليس لنا قرار واستقرار.
كما ترى يا أخينا الفيفي بأنه لا يوجد لنا مأوى يحمل أقل مواصفات المأوى الجيد. فما يسكن أعلانا رفاهية ومنصباً وتقدماً إلا في تلك الغرف الحجرية ذات السقف القصبي . وأما البقية الباقية فهم يسكنون في بيوت من الأخشاب المصمومة بجلد الأبقار وما إلى ذلك.
إننا نكاد نجن فما الحل وهل تستطيع تقديم أي مساعدة لنا فأملنا بالله ثم فيك كبير.
أجبتهم قائلاً: لا يغرنكم لباسي ومصاحبيني في هذه الرحلة ولا يغرنكم أنني احمل كمرة تصوير متطورة وكمبيوتر محمول فما أنا إلا مواطن عادي لا أختلف عنكم كثيراً ولا أتميز بشيء سوى أنني أكثر منكم رفاهية وتحضر وذلك بفضل الله ثم بفضل حكومتنا الرشيدة التي وفرت لنا سبل الراحة والعيش.
ولكني أقترح عليكم تقديم معاملة للجهات المختصة كإمارة المنطقة أو وزارة الداخلية شارحين لهم عن وضعكم داعمين ذلك بالأدلة المقنعة. وبلا شك أن ملك الإنسانية وخادم الحرمين الشريفين ووزير الداخلية وأمير المنطقة يحفظهم الله جميعاً سيسعون في حل مأساتكم تلك وليس بعدهم أسف.
ضحك شيخ القبيلة ونائبه قائلين:
وهل ترانا قد وصلنا إلى درجة من الغباوة والسذاجة بحيث لم نعمل ذلك الأمر. أخينا الكريم المعاملة تدور من ثلاث سنوات ما بين وزارة الداخلية وإمارة المنطقة ولكن حتى حينه لم نر أي تقدم.
هل تصدق أبا سامر أننا عندما نأتي للمراجعة في الإمارة لا نستطيع الدخول حيث يطلب منا رجال الأمن بطاقة الأحوال فنخبرهم أننا لانملك تلك البطاقة فلا يسمحوا لنا بالدخول وعلى ذلك قس في بقية الدوائر كالمستشفيات مثلاً.
لقد ضاقت علينا السبل وانحسر باب الأمل ولم نعد ندري ماذا نفعل لإنهاء هذه المأساة. فلا السعودية يحفظها الله أكرمتنا بالتبعية التي هي من أبسط حقوقنا ولا اليمن قبلتنا واعترفت بنا.
بالله عليك ساعدنا في حل قضيتنا هذه.
ابتسمت ابتسامة مشوبة بالامتعاض وبعض مسحات حزن: وقلت لهم ما أنا إلا ما ذكرت لكم سابقاً وليس لي سلطة ولكن عهداً علي أن أكتب عنكم عبر الانترنت لعل هناك من يقرأ قضيتكم هذه ويتفهم الأمر ويحاول انقاذكم وإعادة التبعية السعودية لكم.
ولكن يلزمكم الآن أن تقدموا لهم الاثباتات التي تؤكد كلامكم هذا واما المطالبة الكلامية فمحال أن تلتفت لها الجهات المعنية في حكومتنا السعودية أعزها الله.
ضحك أفراد القبيلة المجتمعين عند الشيخ وقالوا تشعرنا بأننا لا نفقه شيئا. فهل تتصور أن نقدم معاملة دون إرفاق ما يثبت ذلك.
فقلت لهم قائلا: أستغفر الله أن أنظر لكم هكذا ولكن أحببت أن أذكركم بالطرق الصحيحة لتقديم مثل تلك المعاملة . استأذن الشيخ وعاد بعد قليل بعد أن قعدت أتأمل في وجوه الحاضرين وخصوصاً أولئك الأطفال والشباب الذين انحرموا من التعليم نهائياَ.
عاد الشيخ محملاً بعشرات الأوراق والإثباتات التي تؤكد تبعيتهم السعودية والتي تؤكد حقهم في ملكية جبل ( ثهران ).
والتي تحمل شهادة الكثير من مشائخ القبائل والجبال المجاورة لهم مختومة بأختامهم الرسمية. متحملين مسئولية اقراراتهم تلك لعلمهم الأكيد بصحة ما تطالب به هذه القبيلة من حقوق.
يظهر في هذه الصورة وكما ترون أقرار بعض المشائخ ومنهم شيخ قبيلة المدري بفيفا الشيخ ناصر بن فرحان. بما يثبت صدق ادعائهم.
مشهد من قبيلة آل تليد على صحة مطالبتهم
مشهد من شيخ قبيلة قيس على صحة ما ورد في ادعائهم
إقرار من بعض الأعيان وذوي الشأن من قبائل مجاورة مختلفة تبين صدق انتماء آل طارق لدولتنا الحبيبة
بل وتؤكد تلك الوثائق عدم اعتراف اليمن بهم وأنهم سعوديون وليس من التابعين لهم مع ما عرف عن اليمن من تمسكهم بأفرادهم وأراضيهم وعدم التفريط فيها.
صورة لإحدى الإقرارات من مشايخ قبائل اليمن التي تشهد بصدق قولهم وصدق انتمائهم للحكومة السعودية
صورة أخرى لإقرار شيخ شمل قبائل آل ثابت اليمنية يظهر فيها صدق ادعائهم وانتمائهم للسعودية
صورة لمشائخ قبائل اليمن من قبائل بني منبه وشيوخ شملها تبين صحة ما ذهب إليه قبيلة آل طارق من صحة انتمائهم لدولتنا السعودية يحفظها الله.
خطاب موجه لأمير الخير والحب ومحب المنطقة وأهلها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز يحفظه الله موجه من شيخ شمل ومشايخ جماعة وخولان الشيخ الشهير ابن مقيت يؤكد فيه بما لايدع مجالاً للشك من صدق انتماء قبيلة آل طارق للمملكة العربية السعودية
لقد دهشت كمواطن عادي بسيط عندما قرأت تلك الأوراق التي سأرفق بعض منها هنا فهي واضحة في أحقيتهم بالتبعية السعودية كوضوح الشمس في رابعة النهار.
قالوا لي: نسألك بالله أن توصل قضيتنا إلى ذوي الرأي والقرار فلعل الله يجعل فرجنا على يديك ولن ننس لك هذا الجميل ما حيينا.
بل إننا على استعداد للآنضمام إلى أي قبيلة كقبائل فيفا في حالة لم نستعد استقلاليتنا وأرضنا. فقد ضاقت علينا سبل الحياة الكريمة وأصابنا اليأس وأنت خير من يعلم أن التحالفات وانضمام القبائل بعضها مع بعض سنة جارية منذ قديم الزمن. خصوصاً وأننا أصبحنا لا نصل إلى الخمسمئة شخص كبيراً وصغيرا ذكراً كان أم أنثى.
وهنا صورة لعدم ممانعتهم في الانضمام لقبائل جبال فيفا الأبية
صورة لمطالبة أخرى بانضمامهم لإحدى قبائل فيفا في حال ضاقت السبل وأغلق الطريق أمامهم
لقد دهشت بعد أن أروني تلك الإثباتات التي تثبت بما لا يدع مجالاً للشك في تبعيتهم لدولتنا العظيمة السعودية واعتقد جازماً بأنهم لم يستطيعوا تقديم معاملتهم إلى الجهات المعنية بالإيضاح المفيد الذي لا لبس فيه لأميتهم المطلقة.
وكذلك بدا لي أنهم لم يفهموا أنني مواطن سايح بسيط لا أملك لهم نفعاً ولا ضراً فحلفت لهم الأيمان المغلظة أن أوصل قضيتهم عبر الصحافة الإلكترونية إلى من يهمه الأمر.
وأخبرتهم بأن ليس عليهم ضيم ولا ظلم ما دام أن حكامهم هم آل سعود أبناء وأحفاد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه .
أعود فأقول إنني أشك في أنهم أستطاعوا أن يوصلون قضيتهم بالمعنى المطلوب إلى إمارة المنطقة التي ما يفتأ أميرها جاهداً محاولاً في حل قضاياها وعلى مختلف الأصعدة.
أقسم بالله لقد تأثرت كثيراً عندما رأيت هذا الوضع المزري الذي يعيشه إخوان لنا سعوديون وقف ضدهم الحظ والزمان فلم ينعموا بما ينعم به إخوانهم الآخرين وجيرانهم. لقد تذكرت حينها فلم الحدود الذي مثله الممثل الكبير دريد لحام ( غوار ) ورأيته بكامل تفاصيله مع اختلاف الأبطال وأنهم يعيشون في أراض سعودية وأملاكهم لا زالت في السعودية ( ثهران ) مع أنهم الآن ليس في ثهران بل يسكنون على ضفاف وادي جازان وسفح جبل سلا كما ذكرنا سابقاً.
لقد شعرت بقلق في قرارة نفسي من أن هؤلاء قد تستفيد من بعضهم لا قدر الله بعض الجهات والجماعات التي تحاول نشر الفساد والدمار في الأقوام الآمنة المطمئنة مستغلين في ذلك فقرهم المدقع وجهل بعضهم المنتشر لعدم التعليم ويأسهم من الأمن والاستقرار تحت ظل قيادة حكومتنا الرشيدة؟
فقلت في نفسي بعد أن ودعتهم وسرت في طريقي إذا أنا المواطن المسكين الذي همه في مستقبله فقط قد تأثر لحال هؤلاء القوم . وأنا ذلك المواطن العادي البسيط. فما بال أصحاب القرار من الحكام والمسئولين في دولتنا الحبيبة الذين ليس لهم هم إلا إسعاد المواطنين والحرص على راحتهم واستقرارهم والذين سخروا أنفسهم ووقتهم وجهدهم وقوتهم للرقي بمواطنيهم ؟
بلا شك أنهم بعد توفيق الله سيقومون بإنهاء هذه المأساة.
ومن هنا أوجه رسالتي المستعجلة المتواضعة هذه إلى والد الجميع خادم الحرمين الشريفين وملك الإنسانية الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله وإلى نائبه الثاني الأمين نايف بن عبدالعزيز يحفظه الله وإلى أمير المنطقة وصاحب الإنسانية والتواضع والمحب للخير صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز يحفظه الله.
لمساعدة إخواننا هؤلاء وإرسال اللجان المختصة للإطلاع على قضيتهم وحلها. فليس لهم بعد الله إلا أنتم أيها الحكام العظماء.
صورة تجمع الضيف و شيخ آل طارق وبعض من أفراد قبيلته على ضفاف وادي جازان ويظهر في الخلف جزء من جبل سلا ويظهر بالكوت المائل للون الأصفر أحد مشائخ بني حريص جبل سلا.
إنهم وكما نرى في الصورة قوم بدو رحل لا زالوا يحافظون على العادات والتقاليد وتراث الأباء والأجداد الذي كاد يندثر . إنهم فعلا قوم بسطاء لا يتمنون إلا مساواتهم بإخوانهم من القبائل السعودية الأخرى التي تنعم بالأمن والأمان والرفاهية وكافة مجالات التقدم والرقي والحياة المريحة الآمنة تحت ظل الحكام العظماء من آل سعود .
والذين يظهرون في الصورة هم المتواجدين حينها فقط وأما عددهم التفصيلي فهو ( حوالي 90 رجلاً – 160 طفلاً وشاباً وما يربوا عن 130 طفلة وشابة من أبناء وأخوات لأولئك الرجال. وعدد زوجاتهم 30 زوجة.
اللهم إني أسألك يارحمن يا رحيم ياودود يا عطوف ياذا العرش المجيد يا فعال لما يريد يا منصف يا مبديء يا معيد ياذا الجلال والإكرام أن تسخر لهؤلاء القوم من يعيد لهم تبعيتهم وأملاكهم وأن يكون ذلك على يدي عبيدك الحكام من آل سعود خدام الحرمين الشريفين . الذين استخلفتهم على جزء من عبادك في أرضك. وصل اللهم وسلم على سيدنا ونبينا ورسولنا محمد وعلى آله صحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.