فديتك يا وطن - من أبناء فيفاء

الرئيسية | الأخبار | العين الثالثة | المقالات  | الصور | الكاركتير | صوت المواطن | اللقاءات و المقابلات | بحوث و دراسات | تقارير مصورة | إرسل خبر

 

 

 

 

دورات فيفاء الرياضية | من الظلمات إلى النور| إشراقات نبوية| دراسات قرآنية | نظرات في اللغة الفيفيةأخبار المكتب التعاوني | أخبار لجنة التنمية

بدر مفرح يحيى   «^»  فيصل مفرح يحيى   «^»  ليلى العبدلي .. طبيبة المستقبل بمشيئة الله .   «^»  أختيار / عيسى محمد المعمر  «^»  همة الرجال   «^»  الشكوى ضد فيفاء أون لاين   «^»  أنواء علي أحمد الفيفي | ماشاء الله تبارك الله   «^»  أزهار فيفاء (الزنبق الناري) ‫.  «^»  أزهار فيفاء (الجوري) .  «^»  صور من فيفاء بعدسة ماجد الفيفي 34 جديد الصور
أفراح الدفري بالرياض 1431هــ  «^»  ملتقى الخير بحفر الباطن 1431هــ  «^»  الجندي أول شعبان الفيفي في الميدان   «^»  الخاين الحوثي تعدى على وطنا | محمد جابر الفيفي  «^»  رحلات في فيفاء | خالد حسن الفيفي  «^»  إحتفالات الدفرة | عيدالفطر | فيفاء 1430هـ  «^»  الشاعر القحطاني في قبيلة الحربي بفيفاء  «^»  المستنقعات مصدر مياه متعهد سقيا فيفاء  «^»  أمطار فيفاء | شعبان 1430 هـ  «^»  من حفل زفاف | محمد حسين الفيفي جديد الفيديو
الصداقة | شعر :حسن فرحان المشنوي  «^»  ودي مع القوة | للشاعر ضيف الله الفيفي  «^»  حياك من شافاك | للشاعر عيسى الفيفي  «^»  لبيه يا جيزان وحدودها | بصوت الشاعر حسن الفيفي  «^»  رافعن راسي و لا ينزل عقالي | ضيف الله الفيفي  «^»  عيسى بن فرحان يا صقر الحدودي  «^»  كلمات في رثاء طلال الفيفي | الشاعر محمد جابر الفيفي  «^»  يا جبل دخان اضحك و تبسم | بصوت الشاعر ضيف الله صبحان الفيفي جديد الصوتيات


المقالات
زوايا الكُتاب
جارة القمر
نبذة مختصرة عن جارة القمر فيفاء | حديثة

حسن جابر قاسم الفيفي





نبذة مختصرة عن جارة القمر ومعشوقة الضباب فيفا
 

نبذة جغرافية – جيولوجية
:


تقع فيفاء في جنوب غربي المملكة العربية السعودية في منطقة جازان . وبالتحديد في الشمال الشرقي لمدينة جازان .
حيث تتوسط سلسلة المنطقة الجبلية التي تمتد من الشمال إلى الجنوب. بين دائرتي عرض
( 12 ْ– 17 ْ) شمالاً وبين خطي طول( 43.2 ْ-43.12 ْ ) شرقاً، وأما المساحة فنجد فيها بعض الاختلاف حيث يختلف تقديرها من باحث إلى باحث.
ويقدر ارتفاع جبل فيفا الشامخ عن سطح البحر بحــوالي (11000) قد وذلك في أعلى قمة من الجبل وهي قمة العبسية  بينما يذكر البعض أنها لا تتجاوز 7000 قدم.

وفيفاء عبارة عن مجموعة من الجبال ملتفة حول بعضها، تبدو من بُعد على شكل جبل واحد هرمي الشكل، مما أجاز لها التسمية الثنائية المعروفة لذلك يطلق عليها جبال فيفا أو جبل فيفاء.
و هي كتلة جبلية صعبة التضاريس تتميز بشدة انحدارها في جميع الاتجاهات الذي يرى البعض بأن ذلك الانحدار بزاوية تتراوح من 40 – 65 درجة في جميع الإتجاهات باتجه الأودية الرئيسية.
ومسالك فيفا وكما هو معروف وعرة للغاية كثيرة المنعطفات وقد وصفها الرحالة البريطــاني ( فيلبي ) بأنها تصلح ميداناً لهواة التسلق.
ووصفها أيضاً بأنها تتكون من صخور تعود إلى ما قبل عصر الكمبري.

المناخ :
                                                             
على الرغم من وقوع جبال فيفا ضمن إقليم مناخي قاري حار رطب صيفاً ومعتدل نسبياً شتاء ً كما أن للمنطقة عموماً موقع متميز وطبوغرافية مختلفة.
إلا أن هذه الجبال تتميز بمناخ فريد خاص بها. أملته الطبيعية الجبلية الخضراء والارتفاع الشاهق. لذا فإن المناخ في جبال فيفا معتدل تقريباً طوال العام إلى أنه يميل في الشتاء إلى البرودة في أعالي الجبال والى الحرارة صيفاً في سفوح تلك الجبال. وتكثر الأمطار في فصل الصيف أكثر من أي فصل آخر من فصول السنة بسبب الرياح الموسمية. وتكون الأمطار عادة مصحوبة بالعواصف الرعدية المخيفة وتتراوح درجة الحرارة في هذه الجبال صيفاً ما بين (16) و (28) تقريباً وشتاء ما بين (3) و (25) درجة مئوية. وبهذا يكون الجو معتدلاً طيباً في فصل الصيف وأقرب إلى البرودة في فصل الشتاء بالرغم من أن فيفا تقع ضمن الإقليم المناخي الحار الرطب صيفاً والدافئ المعتدل نسبياً شتاءً .
وأما بالنســبة للأمطار فهي تتراوح ما بين 35 إلى 45 سنتيمتر مكعب في السنة.
ولذلك توصف جبال فيفاء بأنها معشوقة الضباب لهوائها العليل وخضرتها الدائمة ونباتاتها العطرية ومدرجاتها البديعة ومبانيها الفريدة التي سلبت عقول الشعراء فتنافسوا في وصف معشوقتهم .وفتنت الأدباء فتنافسوا في وصفها . وبهرت الفنان فأبدعت ريشته في تخليدها .



الموقع والحدود:

تقع جبال فيفاء في جنوب غرب المملكة العربية السعودية وتبعد عن جازان بمسافة تقدر بـ (125كم).
أما القبائل الحدودية مع فيفاء فيحدها:
غرباً وشمالاً: قبـائل بلغازي.
 وجنوباً: قبيلة بني حريـص.
وشـرقاً: قبائل بنـي مالك.




قـــبائل فـــيفـــاء


يسكن فيفا مجموعة من القبائل تنحدر في الغالب من أصل واحد وهو خولان بن عمرو إلحاف قضاعة.
باستثناء قبيلة الاشراف العدنانية التي سنتطرق لها بشيء من التفصيل. وكذلك فإن هناك بعض القبائل المذحجية والأزدية والعدنانية وكذلك بعض الأسر العدنانية كما ثبت لدينا مؤخراً. وكل ذلك سنراه قريباً إن شاء الله في الطبعة الثالثة من كتاب جارة القمر فيفاء.
تنقسم قبائل فيفا حالياً وكما هو متعارف عليه إلى ثلاثة أقسام:
قسمان منهم هما: القبائل التابعة لعبيد بن أحمد وعطاء بن أحمد.
والقسم الثالث: لا يعودون لا إلى عطاء ولا إلى عبيد كقبيلة آل شراحيل الفيفية. بل إن بعض القبائل قد أتت إلى جبال فيفا ودخلت ضمن قبائل جبال فيفا آنفة الذكر بالحلف و الولاء. كما سنرى ذلك بالتفصيل في ثنايا هذا الكتاب.

تفصيل القبائل الحالية في جبال وكما هو متعارف عليه لدى كبار السن لدينا.
أولاً: قبائل آل عبيد بن أحمد.
ومن مغامر بن عبيد بن أحمد ظهرت عدة قبائل يطلق عليهم (آل اممغامر) وهي على قسمين:
القسم الأول: آل شريف بن مغامر وهم:
آل امثيب ( المثيبي ) - آل ســـلمان ( السلماني ) - قبيلة الأبيــات ( الأبياتي)
 
والقسم الآخر آل المودحي وهم الآن قبيلتان: آل امخسافية (الخسافي). آل امداثر (الداثـري).
 
أما القسم الثاني من قبائل آل عبيد بن أحمد فهم آل عمر بن عبيد وإلى عمر تنسب ثلاث قبائل يطلق عليهم البيتين:
البيت الأول أبناء وسلالة علي بن عمر بن عبيد وهم:
1- قبيلة أهل الدفرة (الدفـري).
2- قبيلة آل عمر (العمـري). البيت الثاني – قبيلة آل ظلمة ( الظلمي).
 
ثانياً: قبائل أولاد عطا بن أحمد وهم سبعة قبائل على شطرين: الشطر الأول: بنو حجر أو آل حِجْرْ: وتطلق على شطر من قبائل ولد عطاء بن أحمد وهم أربع قبائل: آل بالحكـم
 ( الحكمي ) آل امثويع (الثويعي)- آل عبدل (العبدلي ) - وآل امشنية ( المشنوي ).
أما الشطر الثاني من قبائل أولاد عطا فهم آل الصلت. الذين كانوا قديماً أربع قبائل وهم ( المدري وآلحربي والأيتام وآل محمد ). أما في وقتنا الحاضر فهم فقط قبيلتين المدري والحربي حيث انضمت قبيلة الأيتام وآل محمد إلى قبيلة الحربي واصبحوا لا يعرفون إلا بالحربي.  
 
ثالثاً: قبائل فيفية أخرى لكنها لا تعود إلى عبيد وعطاء الذي تعود إليهم غالبية قبائل فيفاء وهم:
قبيلة آل شراحيل: ويطلق عليهم ( الشراحيلي ).
مع أن هناك من يرى أن قبيلة شراحيل تعود لأحمد مثلها مثل عبيد وعطاء ومالك.
ويطلق على قبائل آل عبيد وقبيلة آل – شراحيل (القيستان).
قبيلة آل عمرو: ( قبيلة صغيرة في فيفا ) – يعود نسب هذه القبيلة الى آل سلمة من قبائل بني مالك اندمجوا مع أهل فيفا بالحلف والولاء وكانوا يعودون في اللوازم القبلية الى آل مغامر. ولكنهم قد انفصلوا إدارياً عن فيفا في عام 1371هـ وأصبحوا تابعين لإمارة بني مالك إدارياً.
قبيلة الأشراف. والحديث عنها يطول تجدونه في البحث الخاص بها في كتابنا القادم.
قبيلة آل مخشم ويطلق عليهم ( المخشمي ). قبيلة صغيرة يعود نسبها الى آل جمار من قبيلة آل شراحيل.
أما في اللوازم القبلية وما شابهها فهي تعود لقبائل آل مغامر.


التراث الشعبي


ينقسم التراث الشعبي أو الفلكلور كما يرى ذوي الاختصاص إلى أقسام عديدة يهمنا منها في هذا المبحث:
الأدب الشعبي ، وفنون المحاكاة: والـذي يعرف بأنه كل ما يخص ( الشعر ) أو النثر بكل ما يحوي من ( قصص ) و (أسـاطير) أو (أمثال) و ( أحاجى ).... .. الخ وفيفا غنية في هذا المجال.
ويهمنا أيضاً الفنون الشعبية، والثقافة المادية.
وهي تلك الفنون التي نطلق عليها ( العرضات ) أو الرقص الشعبي بكل أنماطه وخصائصه وفيفا غنية في هذا المجال أيضاً.
كما تقع من ضمنها الألعاب الترفيـهية ( كالمزاقرة ) في فيفاء.
أما الثقافة المادية: فهي الآثار والأدوات الشعبية المستخدمة في ذلك المجتمع سواء أكانت لباساً أو أدوات منزلية أو زراعية أو خلافها.
وبما أن الفلكلور في هذا الزمن قد لقي اهتماماً ملحوظاً.. وتوثيقاً من قبل المختصين. لما لذلك من أهمية كبيرة في دراسة خصائص المجتمعات والبحث في عوامل تطور الأمم بالعودة لتراثهم ودراسة خصائصه واستجلاء أسراره وغموضه.
فقد كان لزاما علينا نحن أبناء فيفا أن نهتم بدراسة الفلكلور وتوثيقه. فمما لاشك فيه أن أي أمة يُحكم عليها من خلال تراثها. فالأمة غزيرة التراث تعتبر أمة عظيمة. كما أنه يجب علينا أن نعرف أن التراث بمفهومه العام لم يكن نتاج زمن قصير أو عدد قليل من الناس. فالأعمال الفلكلورية الخالدة كما يؤكد المختصون جاءت نتيجة تراكم معرفي ونقل من جيل إلى جيل. ولذا وجب علينا أيضاً بذل الجهود والتكاتف لنقل ما نعرف من تراث إلى جيل فيفا القادم. خاصة إذا أولينا اهتماماً كبيراً بكيفية مجيء التراث الشعبي. وعن الحاجة المجتمعية التي أتت به – وعرفنا أن كل ذلك قد جاء تلبية لحاجة المجتمع لحفظ عاداته وتقاليده وغرسها في نفوس الأجيال القادمة. ولحرص المجتمع كذلك على نقل معارفه وغرس القيم الفاضلة في نفوس أجياله الجديدة.
هذا مقدمة مختصرة عن التراث الشعبي بصفة.

 

نوع من الألعاب والأهازيج الشعبية في فيفا


بعض الأدوات التراثية المستخدمة في فيفا


بعض المجوهرات الفضية المستخدمة قديماً في فيفا


النشاط الرعوي و الزراعي


يعتبر النشاط الرعوي والزراعي من اهم الأنشطة في بلاد فيفاء، حيث تتوفر التربة الخصبة، وموارد المياه كالأمطار في الجيال والأودية في السهول. التي تسمح بقيام نشاط زراعي جيد، وتتوزع الزراعة على شكل مدرجات في الجبال. إضافة إلى الزراعة التي تنتشر حول الأودية. وجبال فيفا والمنطقة عموماً تعتبر من أكثر مناطق المملكة حظاً في كمية الأمطار والسيول حيث يتراوح معدل سقوط الأمطار ما بين 400 إلى 600 ملم في السنة.  
فكانت فيفاء قديماً غنية بالمحاصيل الزراعية، كالحبوب والفواكه. ولذلك تعتبر الزراعة في فيفاء من الأنشطة الإقتصادية المهمة للأهالي.  
تمـتاز جبال فيفا عن الجبال المحيطة بها بكونها أخصبها وأكثرها قابلية لأصناف المزروعات، فهي من أكثر مناطق المملكة تنوعاً في نباتاتها وأشجارها، حيث تـقدر هناك بمئات الأنواع من الأشجار والنباتات التي تشكل بمجموعها بساطاً أخضر يكسو فيفا ويغطي كل شبر فيها، وتختلف الزراعة ونمو الأشجار حسب موقعها من الجبل، حيث نجد أن المناطق السهلية منها تكون ذات درجة حرارة مرتفعة. لذلك فأنواع النباتات والأشجار التي تنمو في سهولها تختلف عن النباتات والأشجار الموجودة في أعالي جبالها.
 
المجال الزراعي: تعتبر فيفا منطقة زراعـية وَجُلَّ سكانها يشتغلون بالزراعة وتربية الماشية. وبالرغم من اعتمادهم على الأدوات التقليدية وانحصار زراعتهم في الغالب على مدرجات زراعية صغيرة، إلاّ أنهم نجحوا في زراعة ما يشاءون من المحصولات التي تفي بمتطلباتهم.
ويعود السبب في ذلك إلى عدة مقومات من أهمها: خصوبة الأرض - وفرة وغزارة الأمطار - اعتدال الجو - خبرة الأهالي في عمل المدرجات الزراعية التي تعمل على حفظ مياه الأمطار.
وبمناسبة التطرق إلى المدرجات الزراعية في فيفا فإن تلك المدرجات وبلا شك من المميزات التي ميزت جبال فيفا عن غيرها وأكسبتها منظرا فريداً من نوعه. فهذه المدرجات يعلوها اللون الأخضر دائماً، وهذه المدرجات تقف شامخة كالطود العظيم، متراصة البنيان، مصفوفة الأحجار، حتى أصبحت حقاً لوحة فنية وتحفة معمارية ساحرة. وكل هذا لم يأت من فراغ فكما ذكرت سابقاً في قسم التاريخ بأن المجتمع الفيفي كان مجتمعاً رعوياً زراعياً بعيداً كل البعد عن الأحداث السياسية. لذا فقد سخروا جُلَّ جهدهم وأوقاتهم في تنمية هاتين المهنتين. حيث طوع أبناء فيفا هذه الجبال وظروف الطبيعة المحيطة بهم لخدمتهم، ليتم لهم تحقيق الاكتفاء الذاتي وقد تم.
فكان جُلَّ اهتمامهم هو استصلاح الأراضي الزراعية فقاموا بعمل تلك المدرجات العظيمة وأولوها وقتاً واهتماماً كبيراً حتى أصبحت كما تُرَى الآن وكما قرأتم عن أوصافها. ولكن ويا للأسف فإنه يلاحظ في الآونة الأخيرة أن هذه المدرجات الجميلة قد بدأت تفقد الكثير والكثير من أجزائها جراء ما حل بها من تهدم وتساقط وعدم صيانة لها. حيث بدأت تفقد فيفاء حلتها من هذه المدرجات الساحرة. وهذا الإهمال سببه الرئيس عدم العناية بها من قبل الجيل الجديد إضافة إلى عدم مقدرة الآباء على مواصلة العناية بها بحكم السن.
والمدرجات في فيفا ذات شكل مستطيل يتراوح عرض المدرج منها تقريباً مابين المترين إلى ثمانية أمتار في الغالب. أما طول هذا المدرج فقد يصل في بعض الأحيان إلى المئة وخمسين مترا تقريباً يزيد عن هذا أو يقل. أما ارتفاع المدرج الواحد فقد يتراوح ما بين المترين إلى الخمسة أمتار أحياناً.
وهذه المدرجات على كثرتها ليس لها مقومات التربة الواحدة ففي دراسة عنها أشارت نتائج التحاليل المأخوذة من تلك التربة كعينات من أنحاء مختلفة من مناطق متفرقة في تلك الجبال أن هذه التربة تختلف في مقوماتها من مكان لآخر.
وهنا كان لزاماً علينا المحافظة على تلك المورثات العظيمة. ومنها بلا شك المدرجات الزراعية في جبال فيفا .
 
وللأسف الشديد أن هذا النشاط ( الرعوي والزراعي ) أصبح متخلفاً وغير مرغوب فيه، بعد أن هجر الكثير من المزارعين هذه المهنـة وبدأوا في الالتحاق بأعمال عديدة وفرتها لهم الدولة سواء في المجال العسكري أو المدني، وسواء خارج فيفا أو داخلها. فتوفرت لهم فرص عمل أكثر ودخلاً أوفر. أكثر راحة من مهنتي الرعي والزراعة الشاقة. خصوصاً وأنها في الجبال تعتمد على وسائل تقليدية قديمة مما جعل الزراعة والرعي مع توفر العوامل الوظيفية السابقة غير جذابة للسكان.
بالإضافة إلى عامل آخر وهو عزلة وبعد جبال فيفا وما جاورها عن المناطق الأكثر رفاهية وغنى. وهذا أدى إلى هجر الزراعة والرعي بشكل كبيـر ولافت للنظر في جبال فيفا بعد أن كانت تشتهر بذلك.
الـرعي
تتفاوت حرفة الرعي في جبال فيفا من مكان لآخر.حيث  تكون في أعالي الجبال أقل بكثير من سهولها لأسباب عديدة منها:
{ صغر مساحة المراعي في أعالي الجبال.
{ كثرة المدرجات وعدم وجود الأرض المنبسطة.
{ صعوبة التضاريس الجبلية.

وذلك كله يؤدي إلى إعاقة الأنعام من الرعي بحرية وبشكل كبير. على كل حال فإنه لا يخلو بيت من الماشية. وأقل شيء في حدود ثور لفلاحة المزرعـة وعدد ضئيل من الأبقار وذبيحتين أو أكثر للضرورة، كأضحية أو قدوم ضيف وما إلى ذلك. ولكنها تختلف تماماً في السهول، حيث تنتشر فيها الأودية والمساحات الكبيرة للرعي وسهولة الحركة، لذلك فليس غريباً أن ترى الغالبية لديهـم أعداد كبيـرة من الماشية بمختلف أنواعها.

[ البناء في فيفاء ]


إن مما يلفت النظر في فيفاء، هو طريقة بناء بيوتها، والتي أضافت إليها جمالاً رائعاً، إضافة إلى جمال الطبيعة التي تتميز به. فبيوتها الأثرية فريدة من نوعها، ومبـنية بطريقة ليس لها شبيه في الجزيرة العربية بل ربما في العالم أجمع. اللهم إلا من الجبال المجاورة والقريبة من فيفاء كجبال بني مالك وحريص جبال الحشر.
ولذلك فإن تلك المعالم الأثرية الرائعة تشكل لوحة فنية رائعة تستوقف المشاهد وتلفت نظره وتثير إعجابه من أول لحظة تطأ فيها قدماه جبال فيفا.
وربما يعود السبب في ذلك إلى عزلة أهالي جبال فيفاء عزلة شبه تامة عن العالم المحيط بها، إضافة إلى الظروف الأمنية والاقتصادية التي كان لها دوراً بارزاً في الفن المعماري. لذا فـقد جاءت طريقة بناء بيوتهم على أنماط اسطوانية الشكل أكثر من مربعة الشكل بكثير، وهي إن دلت على شيء فإنما تدل على ذوق جميل وفن رائـع ونبوغ هندسي لم تـترجمه المدارس.
وإذا قُدَّر لك أن تزور هذه الجبال فستندهش عندمـا ترى هذه البيوت، وكيفية طريقة بنائها وصلابتها، ومحافظتها على شكلها، رغم أن بنـاءها، لم يدخل فيه إلا مواد البناء التراثية كالطين والحجر والأخشاب.
يقول الرحالة فيلبي عند زيارته القديمة لفيفا حيث لفت نظره ودهشته تميز المعمار في فيفا عن غيره. وتلك الزيارة قد تطرقنا لها مختصرة في باب جغرافية فيفا.
أما أنواع البيوت في جبال فيفا فهي خمسة أنواع:
المفتول أو الدارة: وكلمة مفتول أي ملتوي ودارة تأنيث أو تصغير لدار ). لغة فصحى مفتول:مفتول:فتل:الفتل:لي الشيء كليَّك الحبل وكفتل الفتيلة.لسان العرب ص124. وفي القاموس المحيط الدار: المحلُّ يَجمعُ البِناءَ والعَرْصَةَ، كالدارَةِ، وقد تُذَكَّرُ
وهذه البيوت الاسطوانية الشكل تعتبر من أشهر الأبنية في جبال فيفا بل والسائدة فيها وهي أنواع عديدة منها:
- الدارة أي الدور الواحد.
- الدارتَان.
- الدارة والمشراح.
- الدارتان ومشراح.
وهناك أيضا الدارة ومشراحان. وكلها تحمل الشكل الأسطواني. ويعلل بنائها بأشكال اسطوانية بأن هذا النمط من البناء أكثر أماناً من البيوت المربعة الشكل. وكذلك أكثر مقاومة للعواصف والأمطار وما شابه.
ويلاحظ  اعتناء أهالي فيفاء بهذه النوعية من البيوت عناية جيدة سواءً من ناحية البناء أو الموقع بحيث لا يؤثر كثيراً على مزارعهم، وبحيث يكون توسع البيت رأسياً وليس أفقياً ( طولياً ) أي من عدة طوابق بعضها فوق بعض خصوصاً مع ذوي الحالات المتيسرة. وبهذا يقلل من المساحة المستهلكة من مزرعته. ويلاحظ أيضاً تباعد البيوت عن بعضها.








اللغة : هي أصوات يعبّر بها كل قوم عن أغراضهم وهي من الأوضاع البشرية. واللغة العربية هي إحدى اللغات السامية، ويذهب الباحثون على أنها من أقرب اللغات إلى اللغة الأصلية التي تفرعت منها اللغات السامية لعدة أسباب من أهمها: احتباس العرب في بلادهم ، وقلة النازحين منها والوافدين إليها، إضافة إلى ضعف العلاقة بين أهلها وغيرهم من الأمم.
واللغة العربية تنقسم إلى قسمين (مضرية وحميرية) ويوجد بينها فروق عظيمـة في الألفاظ اللغوية والصيّغ والتراكيب واللهجات. ولكن حدث قبيل الإسلام أن أخذت لغة قريش ( المضرية ( تسود ومازالت كذلك حتى ظفرت باللغة الحميرية وأصبحت لغة العرب جميعا. وقد اعزها الله وزادها قوة بنزول القرآن العظيم بلغة قريش. ومن هنا ركز معظم المؤلفين للمعاجم اللغوية على هذه اللــغة وما جاورها. وقد تجاهلوا غالبية لغة حمير ولهجاتها مما نتج عن ذلك التجاهل ضياع ثروة لغوية هائلة. اللهم إلا ما بقي من بقايا لهجات قليلة لدى بعض القبائل في جنوب الجزيرة العربية كبعض المفردات في لهجة قبائل فيفاء وما جاورها.
 فأدى ذلك وبشكل كبير إلى عدم فهم لغتهم وبعض لهجاتهم من قبل الآخرين كما نرى الآن. عندما سئل أحد علماء العربية عن لسان حمير : قال ما لسان حمير وأقاصي اليمن بلساننا ولا عربيتهم بعربيتنا. ولكن علماء اللغة العربية لم يتنصلوا من عروبة حمير . ولامن عروبـية غيرهم ممن كان يتكلم بلسان آخر مخالف للساننا . بل عدوهم من صميم العرب ومن لبها. ونحن هنا لا نستطيع أن ننكر عـلى الأقوام العربية المنسية عروبتها. لمجرد اختلاف لسانها عن لساننا ووصول كتابات منها مكتوبة بلغة لا نفهمها.فلغتها هي لغة عربية ما في ذلك شـك ولا شبهة أهـ.


لهجة فيفاء


لقبائل فيفاء سحنة خاصة يعرفون بها ولهم لهجة تختلف عن باقي لهجات العرب ولكن لا تختلف كثيرا عن لهجات القبائل المجاورة لها.
وتطلق اللهجة في الاصطلاح العلمي الحديث ، على مجموعة من الصفات اللغوية ( الصـوتية ، والصرفية ، والنحوية ، والدلالية ( تنتمي إلى بيئة جغرافية أو اجتماعية معينة كبيئة فيفا مثلا. والتي بدورها تكون جزء من بيئة أشمل تضم عدة لهجات تجمعها عناصر لغوية مشتركة تكون في الأخير لغة واحدة مشتركة كاللغة العربية الفصحى. وقد كان العرب القدماء يسمون اللهجة أو إحدى خصائصها لغة وتسمى اللهجة أيضا ( اللحن ). وبما أن اللهجات تعتبر في حد ذاتها وثائق تاريخية. لذا توجب علينا نحن أبناء فيفا دراسة لهجة فيفا وما تكشف عنه من خصائص يمكن ردها إلى أصولها البعيدة وإلى ما تشترك فيه في بعض مفردات اللهجة مع قبائل عربية أخرى. وبما أن اللهجة تعرف بأنها ظاهرة اجتماعية ، تتأثر بالمجتمع ونظمه وعاداته ، وتقاليده ، وعلاقاته المختلفة وهي أيضا مؤثرة في المجتمع فإن دراسة اللهجة ( وأركز هنا على لهجة فيفا ( تعد مدخلاً لدراسة العادات والتقاليد والأمثال الشعبية والشعر النبطي.
فما أحرانا أن ندرس لهجتنا التي هي أداة التفاهم بيننا. وبلا شك أن البعض من أبناء فيفا قد بدؤوا فعلا بتلك المحاولة وخير مثال على ذلك كتاب الشيخ علي الفيفي باقة من تراث فيفا والذي أتى على جزء لا يستهان به من هذه الدراسة. إضافة إلى بعض البحوث في نفس المجال لأشخاص آخرين ولكنها لم ترى النور إلى الآن. من أجل ذلك كله وجب علينا نحن أبناء فيفا أن نكثف الجهود ونقوم بعمل الدراسات اللازمة لكشف الصلة بين لهجتنا واللغة العربية الأم وذلك بربطها بأصولها الفصحى. بل الربط بينها كذلك وبين لهجات بعض القبائل العربية الأخرى وأصولها البعيدة ولهجاتها القديمة . وأن يكون هذا هو الهدف من هذه الدراسة.


التعليم في فيفا


مراحل التطور الثقافي والتعليمي التي مرت بها فيفاء عبر التاريخ:
في الحقيقة أننا لم نتحصل على معلومات أو أي الماحة عن التعليم والثقافة والتطور الفكري في جبال فيفا قديماً، بسبب عدم توفر المصادر المختصة التي تحدثنا عن تلك الفترات الموغلة في القدم.
وبدون أدنى شك أن لذلك أسباب عديدة منها:
أن جبال فيفا قد عانت من الإهمال وعدم الاهتمام حقباً طويلة من الزمن حالها حال الكثير من القبائل الساكنة في جبال السروات التي كان لها نفس المعاناة. وبلا شك أن وعورة تلك الجبال، واهتمام سكانها بالزراعة ورعي الأغنام قد أدى إلى عدم التركيز على التعليم، يضاف إلى ذلك إحجام بعض السلطات التي مرت على تلك المناطق في فترات زمنية متباعدة والتي ركزت على جباية الزكوات وأخذ بعض المقاتلين الشجعان واكتفت بذلك. ولم تفعل دور الدعاة والمعلمين وتقوم بفتح المدارس ونشر التعليم فنتج عن ذلك انتشار الجهل منذ العصور الإسلامية الوسيطة في تلك الجبال بينما عم التعليم الشرق والغرب وبكثرة.
وإذا تفاءلنا فإنه لم يصل إلى منطقة جبال فيفا والجبال المجاورة لها إلا النزر اليسير فظل الجهل منتشراً في فترات تاريخية كثيرة ولم يتغير بفضل الله إلا مع دخول تلك الجبال تحت الحكم السعودي.
وفي الحقيقة أنه يقع اللوم في انتشار الأمية وعدم وجود العلم والمتعلمين في تلك الفترات الزمنية على تلك الإمارات التي توالت على منطقة المخلاف السليماني والتي توالت على منطقة صعدة المجاورة ممثلة في علمائها الذين كانوا على معرفة تامة بما وصلت إليه جبال فيفا وما جاورها من جبال من تردي في جميع النواحي التعليمية، وما يتبعها من سلبيات، مع أنهم كانوا قادرين على نشر العلم والتعليم خصوصاً الدولة الإدريسية التي كان حاكمها من الحكام المتعلمين والمتنورين وامتد نفوذه على بلاد فيفاء وماجاورها من جبال.
 
إلا أن فيفا قد أُهْمِلَت من الأدارسة كما أهملها سابقيهم على مر الفترات التاريخية. فاستمرت تعاني من الجهل وقلة التعليم إلى أن دخلت تحت حكم الملك عبدالعزيز – رحمه الله – عام 1349 هـ . فتغيرت الأحوال إلى الأفضل وانتشر العلم والتعليم في كل أرجاء فيفا وما جاورها كما سنرى في ثنايا هذا البحث.
 
الطبيعة في فيفاء ( دعوة سياحية )

وأخيراً وبعد أن عرفنا بعض الشيء عن جبال فيفاء فإليك مني هـذه النصيحة: إذا أردت الهروب من ضجيج المدينة ومدنيتها. فكل ما عليك هو الذهـاب إلى جبال فيفاء ذات الطبيعة الخضراء. حينها فقط ستشعر بالراحة، والمتعة. ستشعر بكــل ذلك مع مناظرها الطبيعية الخلابة، ومزارعها الخضراء القشيبة، التي تكسو فيفاء بحلة دائمة الاخضرار. ستشعر حتماً بالسعادة عند النظر إلى مدرجاتها الزراعية وهي تصف حال نفسها قائلة:
مدرجاتي بأنواع الزهور زهت *** وبالفواكه من موز ومن تـــين
والدور من بينها تبدو لناظرها *** في سفحه والذرى والقرب والبون

سترى أن جبال فيفاء قطعة من الجنة. تمتاز بمناظرها الفريدة الجميلة الفاتنة. وأنها تمتاز بطبيعة تأخذ بمجامع القلوب.
قال أحدهم يصف الطبيعة وكأنه يصف فيفاء:
الشيح متشح والطل مبـتهـج *** والورد مبتسم والزهر ألوان
والمسك تذروه أرواح النسيم بها *** خمائل الشعب تغريد وألحان

ستعيش مع فيفاء في هواءها النقي، في مائها العذب، في سمائها الصافية المليئة بالنجوم والقمر. وفي سمائها الملبدة بالسحب وأرضها المظللة بالغيم. والشمس التي تبزغ من خلال السحب فترسل أشعتها على القلوب بكل دفأ وحنان، وخاصة على قلوب العاشقين. حينها فقط ستشعر بالفرق بين جبال فيفاء الساحرة الفاتنة وبين المدينة ومدنيتها ( فأيـن دوي المصانع والآلات من خرير الماء ... وأين الهواء المشبع بالدخان من الـهواء النقي في السماء الصافية، وأين وحل شوارع المدينة من أرض كلها بساط اخضر مكسي بالنبات.... وأين..... وأين......؟ ).
ستشعر مع كل ذلك الجمال الطبيعي الغير متكلف بأنك عايش في عالم خيالي ورومانسي جميل. وبالتأكيد أنك من خلال ذلك كله ستنسى هموم الحياة ومشاغلها وربما ستغسل أحزانك وهمومك.
وكيف لا يكون ذلك ؟ وهي ذات فتنة تتمثل في جبالها الشاهقة، ومدرجاتها الزراعية الخضراء، ووديانها الجميلة المنسابة، إضافة إلى أشجارها المليئة بالخضرة والفاكهة، وتغريد الطيور عليها والتي تشدوا بأجمل الألحان وأعذبها وجبال فيفاء وبحق كما قال الشاعر:
وما فيفـاء إلا روض عدن ** مفاتنها تهـيم بها القلـوب
فأين الشام منها أين مصر ** ومنها أين ذا اليمن الخصيب
عروس جزيرتي فعلا تناهى ** إليها الحسن فهو لها قشيب


وكثير من الشعراء والأدباء والفقهاء والقضاة قد تغنوا في جمال فيفا وكثيرة هي القصائد التي تصف جمال وطبيعة فيفا.
يقول القاضي الأديب شيخنا علي قاسم الفيفي في وصف طبيـعة وجمال فيفا:
( جمال الطبيعة في فـيفاء لا يحتاج إلى برهان إلا إذا احـتاج النهار إلى دليل فهي دائما ترفل في ثوب سندسي قشيب يكسوها مـن السفح إلى القمة بالأشجار الضخمة الباسقة المختلفة الألوان والأشكال الوارفة الظلال وأنواع شتى من الشجيرات الصغيرة والمتوسطة والأعشاب المتنوعة ذات الأزهار الزاهية الشذية، والروائح الزاكية، والغيول تنساب بين خمائلها الكثيفة وحدائقها الغـناء والـطيور صداحة بأنغامها المطربة متنقلة من غصن إلى غصن ومن دوحة إلى دوحـة والغيوم تجلل هامها تارة وتنحسر أخرى والطل ينثر اسماطه على فروع الأشجار ومنابت الأعشاب هواؤها عليل وظلها ظليل وماؤها سلسبـيل فالعين لا تكاد تقع إلا على منظر خلاب، غصون غضه خضراء أو زهور متفتحة أو ماء منساب، والأذن لا تكاد تسمع إلا حفيف الأشجار أو خرير الأنهار أو تغريد الطيور والأنف لا تكاد تستنشق إلا عبيق الأزهار أو أريج النسيم الممزوج بعبير المروج والهدوء والسكينة والدعة يخـيم على كل شيء جمال طبيعي غير متكلف ولا متصنع ). أ هـ.
وقد نعتوها الأدباء والكتاب بالفردوس المجهول – لبنان تهامة – جوهرة الجنوب – جارة القمر - نجمة الجنوب – فردوس الجنوب وبحق فهي كما وصفت بل هي فوق ما قالوا.
وإذا قدر لك أن تزور فيفا فإنه يوجد العديد من الأماكن السياحية في جبل فيفا والتي ينبغي عليك ألا تتجنبها ومنها:
العبسية: وهي أعلى قمة في جبال فيفا حيث ترتفع عن سطح البحر حوالي 11000ألف قدم ويكسوها غطاء نباتي كثيف ومن أهم أشجارها العرعر. ومما يزيدها جمالا وروعة وجود السحب والضباب التي يغطيها معظم فصول السنة ونظرا لارتفاع هذه القمة فإن الزائر يرى منها جميع أجزاء فيفا والمناطق المجاورة لها.
بقعة العذر: وهي منطقة تتوسط جبال فيفا وتعد أجمل بقاعها لاستواء سطحها وكثرة خضرتها وعمرانها. وتشتهر بكثرة مياهها ووفرة محاصيلها الزراعية، ويقع بها العديد من الدوائر الحكومية والمدارس.
الوشر: عبارة عن منطقة خضراء جميلة تقع على حافة المرتفعات في الركن الجنوبي من الجبل وتشتهر بطلاتها الجميلة والمشرفة على بقعة السرة ومنطقة الحقو في فيفا، وتمتاز بكثرة انتاجها الزراعي لكبر مدرجاتها وخصوبة تربتها.
السماع: يعد أشهر المطلات لوقوعه على صخرة عظيمة ربما صلحت ميدان لهواة التسلق، ثم لكونه يشرف على بقعة العذر السالفة الذكر.
الخطم: منطقة منبسطة في الطرف الشمالي الغربي لبقعة العذر، وتعد من أجمل المطلات لإشرافه على عدد من السفوح الشمالية والغربية ذات الخضرة الدائمة، كما يطل على العديد من الأودية المغذية لوادي جوراء. وقد أقيم به حديثا صالات خاصة بالاحتفالات والمناسبات الخاصة بالمنطقة.
النقيل: يقع في الجهة الشمالية والغربية لجبال فيفا وتعد من أجمل المطلات أيضا حيث أنه يشرف على العديد من الودية والسفوح الخضراء.
وادي الفاحم: ويعد من أجمل الأودية وأكثرها خضرة يقع في الجهة الغربية من الجبل وقد وصفه الشاعر بقوله:
تذكرت وادي الفاحم الوارف الظل وأشجاره التي تزدان بالزهر والطل
ومن الأماكن الجميلة أيضا مطل المحبا – وادي الفرع – وادي ذبوب – وادي عمق. ولو تطرقنا إلى مواقع الجمال والسياحة في فيفا فإننا سنجد فيفا كلها مناطق سياحية ولكني هنا أكتفى بنقل هذه المعلومات من مجلة نجمة الجنوب فيفا.
وغالبية تلك الأماكن بها استراحات وشقق مفروشة تلبي احتياجات السائح والمصطاف في جولته السياحية في جبال فيفا.
ومجمل القول أن جميع المقومات الطبيعية لقيام نشاط سياحي ناجح ومتوفر. وهنا نُشيد برجال الأعمال وتجار المنطقة أحياء الناحية السياحية في هذا الجبل.
حيث يمكن لرجال العمال والمستثمرين المساهمة في إنجاح السياحة وتحقيق ما يعرف بصناعة السياحة في هذه المنطقة الزاخرة بجمال الطبيعة.
خاصة بوجود حركة التنمية والعمران وما رافقها من كثرة وسائط النقل، فقد انتشرت محطات الوقود في سفوح جبال فيفاء وبعض الورش لخدمة السيارات، وكذلك انتشار محلات النجارة والحدادة ومعامل البلك والبقالات والمطاعم وتم التنسيق مع أحد البنوك الوطنية لفتح فرع له في الجبل وقد اعتمد ذلك من قبل مؤسسة النقد ويباشر خدماته الآن على أتم وجه.
أما السياحة الداخلية فلأن جبال فيفاء تتمتع بجو رائع معتدل طوال السنة والغيوم تغطيه اكثر أيام السنة مع جمال المناظر حيث الخضرة تكسو تلك الجبال وقد شرحنا عن تلك الطبيعة في أماكنها من هذا المقال ونظرا لجمال الطبيعة واعتدال الجو في جبال فيفاء بعكس المدن الأخرى في المنطقة حيث تصل درجة الحرارة في الصيف إلى اكثر من أربعين درجة مئوية. فقد بدأت مجموعة كبيرة من المواطنين تأتي في نهاية الأسبوع للاستمتاع بجو هذه الجبال. بالإضافة إلى كرم وعادات وشهامة أهل جبال فيفاء والتي تجذب العديد من السواح.
وهيئة تطوير فيفا تدعو بين فترة وأخرى المسئولين في المنطقة لتعريفهم بما تم من خدمات في تلك الجبال. كما تشجع الرحلات الطلابية من جامعات المملكة المختلفة لنفس الغرض، وتوجد لدى الهيئة مخططات لإقامة فنادق وموتيلات تحرص على إغراء القطاع الخاص بتنفيذها ولكنها لم ترى النور إلى الآن.
وقد حاولنا هنا الاختصار قدر الإمكان وإلا فإن البحث الخاص بفيفا يحتاج إلى مئات الصفحات كي نوفيه حقه. ولذلك فإنه وبعد فترة زمنية قليلة سنقوم بإنزاله عبر حلقات إن شاء الله.
وأخيراً تقول الحكمة: ( ليس راء كمن سمع )
 

أخوكم أبو سامر ( حسن بن جابر الفيفي ).


نشر بتاريخ 03-06-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 5.17/10 (48 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

SAUDI ARABIA                                 [عبدالله جابر الفيفي -تبوك] [ 03/06/2009 الساعة 6:25 صباحاً]
سلم قلمك يااستاذي العزيز على ماتتحفنا به بين الحين والاخر
من ابداعات متواصلة
وعنواين ساحرة ..فحق لنا ان نفخر بك ..
تقبل اعجابي وتقديري ..

SAUDI ARABIA                                 [داع إلى الله] [ 03/06/2009 الساعة 6:41 صباحاً]
أولا أشكر الكاتب الكريم على هذا المقال
ثانيا لدي ملاحظتين على هذا المقال هما:
الأولى. في ارتفاع جبال فيفاء

قرأت في كتاب التاريخ للمرحلة المتوسطة أن إرتفاع جبال فيفاء هو1814)مترا

وإذا كان المتر يقدر ب ثلاثة اقدام فيكون الإرتفاع5442)قدما،وإذا كان المتر يقدر ب أربعة اقدام فيكون الإرتفاع7256)قدما.

الثانية:عن درجات الحرارة في فيفاء
إذا كانت أبها_وهي أشد ارتفاعا من فيفاء_درجات حرارتها هذه الأيام بين
16_31)ونحن في اواخر فصل الربيع
فكيف تكون فيفاء_وهي اقل ارتفاعا_ في الصيف بين(16_28)؟!!.
وأقرب مدينة مشابهة لفيفاء من حيث درجات الحرارة هي مدينة الطائف وتبلغ درجات حرارتها هذه الايام بين(22_36)ولك مني أوفر التحية والتقدير.

SAUDI ARABIA                                 [عبدالله يحي مريع ] [ 03/06/2009 الساعة 7:18 صباحاً]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الأستاذ / حسن جابر الفيفي

نشكرك الشكر الجزيل على هذه النبذة الجميلة المفيدة عن فيفاؤنا وكثر الله من امثالك


SAUDI ARABIA                                 [ابن فيفاء] [ 03/06/2009 الساعة 12:27 مساءً]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأستاذ / حسن جابر الفيفي

مجهود عظيم بذلت فيه الوقت والجهد لتظهر لمن لا يعرف عن فيفاء تاريخها وحضارتها وتراثها وكذلك الابناء فيفاء الذين ليس لهم منها الا الاسم لا يعرفوا عنها شي وبهذا العمل الجبار تكون انت راعي اليد الطولى في تحقيق ماعجز عنه الكثير من ابناء هذه البقعه الغاليه

نشكرك الشكر الجزيل على هذه النبذة الجميلة المفيدة عن فيفاء

بارك الله في عملك وكثر الله من امثالك

والله ولي التوفيق

SAUDI ARABIA                                 [الجـــانح] [ 03/06/2009 الساعة 9:00 مساءً]
ماشاء الله نقطه من بحر ماقال عن فيفاء

سلمت يمناك يابو سامـــر

SAUDI ARABIA                                 [مفرح زاهر ] [ 04/06/2009 الساعة 4:24 صباحاً]
الأستاذ العزيز / ابا سامر حفظه الله

أقل ما يمكن قوله هو شكرك على كل ما تقدمه لجارة القمر فيفاء ..
وما تقدمه لنا نحن ابناء فيفاء ..

حبك لفيفاء ولأهل فيفاء هو ما عرفناه عنك ..
وكل ما تقدمه من مجهودات غير مستغربه منك ..

تمنياتي لك بالتوفيق ..
تقبل مودتي ..

محبك

SAUDI ARABIA                                 [ابو محمد جده] [ 05/06/2009 الساعة 12:45 مساءً]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ولدي الغالي الأستاذ / حسن جابر الفيفي

نشكرك الشكر الجزيل على هذه النبذة الجميلة المفيدة عن فيفاؤنا وكثر الله من امثالك
ونتمنى ان نرى كتابك الجديد في اقرب وقت ممكن

محبك في الله ابو محمد جده

SAUDI ARABIA                                 [مفرح الثويعي] [ 05/06/2009 الساعة 11:01 مساءً]
لنا الفخر والاعتزاز بان تكون من ابناء فيفاء المخلصين الذين يضحون بوقتهم وجهدم في سبيل البحث والحفاظ على تراثنا الشعبي ونامل منك المزيد والى الامام

SAUDI ARABIA                                 [ماطر الفيفى] [ 05/06/2009 الساعة 11:24 مساءً]
اشكر الباحث الاخ حسن بن جابر الحكمى الفيفى
عل ما يبذله من اجل تاريخ فيفاء

ولقد بذل الكثير من الجهد والمال من اجل الحصول على اكبر قدر من
المعلومات والتاريخ اللذى يخص فيفاء
لانستطيع الا ان ندعو الله له بدوام الصحه والعافيه
وان يعينه ويوفقه لستكمال مشروعه وضهور الكتاب
فى حلته الجديده اللتى نرتقبها

SAUDI ARABIA                                 [عبدالله السلماني ] [ 07/06/2009 الساعة 1:29 صباحاً]
الاخ القدير الاستاذ / ابو سامر
اقول الله يعطيك العافيه وحقيقة مهما قلت عنك من الكلمات لن اوفيك حقك وما تقدمه لفيفاء يستحق اكل تقدير وشكر اهالي فيفاء 00 والى الامام ابو سامر واسأل الله لك التوفيق00

SAUDI ARABIA                                 [ابومناف] [ 07/06/2009 الساعة 2:49 مساءً]
نشكر لك جهدك ولكن ما ذكرته عن نسب قبيلة الحكمي ليس له مستند ودليل يثب صحته
ولا زال الإختلاف بين الباحثين هل الحكمي الموجود في جازان يتصل بالحكمي الموجود في فيفاء
والمنطق والعقل يبصم على ذلك
فالماذا نستند على آراء وأقوال ليس لها ما يثبتها
نريد مستند صحيح ودليل اكيد على ماذكرته

EUROPEAN UNION                               [أبو سامر الفيفي] [ 08/06/2009 الساعة 7:54 صباحاً]
الشكر لله ثم لجميع المتداخلين الذين تشع ردودهم حباً وتشجيعاً.

وبالنسبة لملاحظة الأخ داعي إلى الله فأحب أن أخبره بأنه فعلا هناك اختلاف ما بين باحث وآخر حول ارتفاع الجبل فالبعض يرى 7000 قدم والبعض يرى 5000 قدم والبعض الآخر يرى 11000 قدم .
والأقرب والله أعلم فليس هناك قياسات دقيقة أن في حدود 7000 قد تزيد قليلا.
وأما بالنسبة لدرجات الحرارة فهي نسبية وقد تختلف في بداية فصل الصيف عن نهايته وهكذا ولذلك كتب من قام بذكر تلك الدرجات حسب المتوسط الحسابي والله أعلم.

أخي أبو مناف:

بخصوص نسب قبيلة الحكمي فليس هنا مكان للنقاش والمجادلة ولكن تأكد أنني لن أكتب عن شيء إلا وأنا مسئول عنه وصدقني لن أكتب إلا ولدي من الدلائل والمراجع والمخطوطات ما يدعم كلامي وكل ذلك بالتفصيل ستراه في الطبعة القادمة لكتابي إن شاء الله.
مع تطمينك بأن هناك نسبة من الصحة حول كلامك ولكن ليس على إطلاقها فهناك تفاصيل مثيرة تثبت خولانية آل أبي الحكم مدعمة بالمخطوطات ولكن لا يستبعد أن هناك جزء من سعد العشيرة كل ذلك ستراه بالتفصيل عن قريب إن شاء الله.

فإن كنت تملك من المعلومات والمراجع وربما المخطوطات ما ينافي كلامي هذا فإنني أرجو التفضل بمهاتفتي 0556585856 لما فيه صالح القبيلةفربما أثمر تعاوننا على بعض الفوائد التي تنصب في مصلحتها وإني لأرجو ذلك منك.


أعود فأقول الشكر كل الشكر لجميع المتداخلين .

محبكم أبو سامر ( حسن بن جابر الحكمي الفيفي ).


SAUDI ARABIA                                 [ابومناف] [ 10/06/2009 الساعة 9:44 صباحاً]
الإستاذ ابو سامر لو عندي ما بخلت عليك حتى لو جبتها لك لتبوك بنفسي والله ولكن للأسف لا انا باحث ولا مختص انساب
والموضوع فقط نريد الوصول للحقيقة من اجل معرفة صاحب الحقيقة ويحسم الخلاف حوووول قبيلة الحكمي كوني احد ابنائها ببراهين
واجدد الشكر لسعادتكم على ما تقدموه من خدمات بحثية تستحق الوووقوف لها اجلالالا
وننتظر كتابك القادم على احر من الجمر

EUROPEAN UNION                               [أبو سامر الفيفي] [ 10/06/2009 الساعة 12:11 مساءً]
حتماً سأفاجئك بما يسرك إن شاء الله ويزيل الغموض عن كثير مما يدور في خاطرك ليس عن قبيلتنا فقط ولكن عن أمور كثيرة تخص فيفاء.

فدعواتكم لنا فنحن بأمس الحاجة للدعاء بعد توفيق الله وتيسيره

 

تنويه مهم : كل الردود و التعليقات على الأخبار و المقالات أو أي محتوى في فيفاء أون لاين لا تمثل بأي حال  رأي الموقع أو القائمين عليه

هيئة التحرير | مراسلة المشرف العام | إبحث في الموقع | الدعم الفني | جوال الموقع : 0557756333 | فاكس الموقع :012415442