فديتك يا وطن - من أبناء فيفاء

الرئيسية | الأخبار | العين الثالثة | المقالات  | الصور | الكاركتير | صوت المواطن | اللقاءات و المقابلات | بحوث و دراسات | تقارير مصورة | إرسل خبر

 

 

 

 

دورات فيفاء الرياضية | من الظلمات إلى النور| إشراقات نبوية| دراسات قرآنية | نظرات في اللغة الفيفيةأخبار المكتب التعاوني | أخبار لجنة التنمية

ليلى العبدلي .. طبيبة المستقبل بمشيئة الله .   «^»  أختيار / عيسى محمد المعمر  «^»  همة الرجال   «^»  الشكوى ضد فيفاء أون لاين   «^»  أنواء علي أحمد الفيفي | ماشاء الله تبارك الله   «^»  أزهار فيفاء (الزنبق الناري) ‫.  «^»  أزهار فيفاء (الجوري) .  «^»  صور من فيفاء بعدسة ماجد الفيفي 34  «^»  صور من فيفاء بعدسة ماجد الفيفي 33  «^»  صور من فيفاء بعدسة ماجد الفيفي 32 جديد الصور
أفراح الدفري بالرياض 1431هــ  «^»  ملتقى الخير بحفر الباطن 1431هــ  «^»  الجندي أول شعبان الفيفي في الميدان   «^»  الخاين الحوثي تعدى على وطنا | محمد جابر الفيفي  «^»  رحلات في فيفاء | خالد حسن الفيفي  «^»  إحتفالات الدفرة | عيدالفطر | فيفاء 1430هـ  «^»  الشاعر القحطاني في قبيلة الحربي بفيفاء  «^»  المستنقعات مصدر مياه متعهد سقيا فيفاء  «^»  أمطار فيفاء | شعبان 1430 هـ  «^»  من حفل زفاف | محمد حسين الفيفي جديد الفيديو
الصداقة | شعر :حسن فرحان المشنوي  «^»  ودي مع القوة | للشاعر ضيف الله الفيفي  «^»  حياك من شافاك | للشاعر عيسى الفيفي  «^»  لبيه يا جيزان وحدودها | بصوت الشاعر حسن الفيفي  «^»  رافعن راسي و لا ينزل عقالي | ضيف الله الفيفي  «^»  عيسى بن فرحان يا صقر الحدودي  «^»  كلمات في رثاء طلال الفيفي | الشاعر محمد جابر الفيفي  «^»  يا جبل دخان اضحك و تبسم | بصوت الشاعر ضيف الله صبحان الفيفي جديد الصوتيات


المقالات
البحوث و الدراسات والسير
تأملات قرآنية
الكشف عن معاني الحروف المفردة في القرآن (سورة طه)1

عبده سليمان الفيفي






الحلقة الأولى من سورة طه.

بقلم الباحث / عبده سليمان الفيفي .



أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ), له الحمد وله الثناء الحسن , نستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له .
وصلى الله وسلم وبراك على المبعوث بالهدى رحمة للعالمين ,وآله الطيبين الطاهرين .

( سورة طه )
مكية وعدد آياتها 135 .

ولا جديد لدي هنا سوى التأكيد على المعنى المأثور الذي ذكره بعض المفسرين . وهو( طأ الأرض بقدميك يا محمد ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) مستندا في ذلك على :

1.سرد بعض تلك الروايات التي تؤكد المعنى .
2. تحليل الآية ( طه "1") لغويا بما يتوافق مع مدلولها الصوتي على اختلاف قراءاتها.
3.ذكر الأساليب والفنون اللغوية التي تضمنتها الآية .
4-سرد الآيات التي تضمنت ذلك المعنى أو لوازمه من السورة .

فأقول: بسم الله الرحمن الرحيم , وأسأله التوفيق.

الروايات التي تؤكد المعنى .

1-أخرج ابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان ، عن ابن عباس : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أول ما أنزل عليه الوحي ، كان يقوم على صدور قدميه إذا صلى ، فأنزل الله : { طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } .

2-وأخرج ابن مردويه وابن جرير ، عن ابن عباس قال : قالوا لقد شقي هذا الرجل بربه ، فأنزل الله : { طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } .
3-وأخرج ابن عساكر ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا قام من الليل يربط نفسه بحبل؛ كي لا ينام فأنزل الله عليه { طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } .
4-وأخرج عبد بن حميد ، عن مجاهد قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يربط نفسه ، ويضع إحدى رجليه على الأخرى ، فنزلت : { طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } .
5-وأخرج ابن مردويه ، عن علي رضي الله عنه قال : لما نزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - { يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلاً } [ المزمل : 1 ] قام الليل كله حتى تورمت قدماه ، فجعل يرفع رجلاً ، ويضع رجلاً ، فهبط عليه جبريل ، فقال : { طه } يعني : الأرض بقدميك يا محمد { ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } وأنزل { فاقرؤوا ما تيسر من القرآن } .
6-وأخرج البزار بسند حسن ، عن علي قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يراوح بين قدميه ، يقوم على كل رجل ، حتى نزلت { ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } .
7-وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عباس في قوله : { طه } قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ربما قرأ القرآن إذا صلى ، قام على رجل واحدة ، فأنزل الله { طه } برجليك { ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } .
8-وأخرج ابن أبي حاتم (المتوفى 327 هـ )، عن الضحاك قال : لما أنزل الله القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - قام به وأصحابه ، فقال له كفار قريش : ما أنزل الله هذا القرآن على محمد إلا ليشقى به . فأنزل الله { طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } .كلها من الدر المنثور في التأويل بالمأثور لمؤلفه : عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى : 911هـ)


9-وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر ، عن الربيع بن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا صلى قام على رجل ورفع الأخرى ، فأنزل الله { طه } يعني طأ الأرض يا محمد ، { ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } ورد في معالم التنزيل للبغوي [ المتوفى 516 هـ ] والقرطبي (600 - 671هـ ) و تفسير القرآن العظيم [ ابن كثير 700 -774 هـ ] و الثعالبي( 786 - 876هـ) والدر المنثور للسيوطي ( 849 - 911 هـ)والشوكاني( 1173هـ ـ 1250هـ) وفي مختصر الشمائل المحمدية للشنقيطي 1325 - 1393هـ

القراءات
قرأ أبو عمرو بفتح الطاء وكسر الهاء ، وكسرهما [ بالإمالة في بعض التفاسير ] جميعاً حمزة والكسائي وأبو بكر والباقون بفتحهما . قال الزجاج : وتقرأ « طَهْ » بفتح الطاء وسكون الهاء ، وكلها لغات . قال الزجاج : من فتح الطاء والهاء ، فأن ما قبل الألف مفتوح . ومن كسر الطاء والهاء أمال إلى الكسر ، لأن الحرف مقصور ، والمقصور يغلب عليه الإمالة إلى الكسر .
تفسير اللباب في علوم الكتاب .المؤلف : أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني (المتوفى : 775هـ
إذاً

طه (1) جملة إنشائية , مركبة من اسمي الحرفين الطاءِ و الهاءِ , تضمنت : فعلاً , وفاعلاً , ومفعولاً . بمعنى: طَأهَا - بهمزٍ ساكنٍ- , أو طاها - بتسهيل الهمزة - وهما لغتان , فالفعل طا والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ,أي : محمد - صلى الله عليه وآله وسلم – والْهاءُ ضمير المفعول به عائد على الأرض . والمألوف في كتابتها طاها على فتحهما , وهما اسما الحرفين دون زيادة أو نقص , لأنهما من الأحرف ذوات الهجاء الثنائي* , وطاهي : على قراءة فتح الطاء وكسر الهاء , وطِيْ هِي على كسرهما , وكلها لن تغير في الجملة شيء .

أما على القراءة التي نسبَ المؤلفُ القولَ فيها للزجاج :طَهْ – على حالها أو طَاهْ - فسوف يكون الضمير فيها عائداً على مذكر , وهو عائد على الأرض أيضا باعتبارها بساط , كما في قوله – تعالى - : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19) من سورة نوح . هذا والله تعالى أعلم .

وعلى ما تقدم فقد تضمنت هذه الآية -في هذا الإعْجَاز المُوجَز والإيْـجَاز المُـعْجـِز – من أساليب اللغة وفنونها :

براعة الاستهلال , وما تضمنه من الاستفزاز للقوم في سياق التحدي , وما تضمنه – في الوقت نفسه - من العناية بنبيه - صلى الله عليه وآله وسلم – , والإشعار بمعية ربه له حين يأتيه الخطاب مباشرة ودون تمهيد أو مقدمة : طه (1) ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى (2) , وأنه لا يخفى عليه شيء من دقائق خطراته وحركاته .

وما تضمنته آيات السورة ومقاطعها من تمحور حول هذا المعنى الاستهلالي الموجز , بل في إطاره , وعلى إيقاعه , بشتى صوره وحالته , من وطئ الأرض حافيا ومنتعلا , مشيا و سعيا ؛ حسيا ومعنويا , حقيقة ومجازا , واقعا وخيالا , ذهابا وإتيانا إفرادا وتثنية وجمعاً ,أفرادا ومثاني وجماعات , تذكيرا وتأنيثا, ضلالا وهدى , تابعا ومتبوعا , طاعة وعصيانا , ولكل ما يدب على هذه الأرض من البشر والحيوانات وحتى الملائكة ( فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي )في السل المهد , والجبل الوعر , في البر و في النهر وحتى في قاع البحر ( فاسلك لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى ) , مرتبطا بالحالة النفسية من الطَّمْأَنَةِ ونَفْي الخوف .( خذها ولا تخف ), ( لا تخافا )( لا تخف إنك أنت الأعلى)( لا تخافُ دركا ولا تخشى) وهذا الارتباط يعني الكثير .

كما أن هذا الاستهلال معجز في جمعه بين صنعتي التركيب والنحت .

فالتركيب : كما أسلفت من أسماء الحروف بدلالة الرسم وقراءة السكت .

والنحت من تلك اللغات كلمة واحدة , تجمعها كلها في حرفين فقط , وبلسان الكل ( طه ) ,والتي لم تكن في قاموسهم من قبل .
فالعرب تنحت من الكلمتين والثلاث كلمة واحدة تؤدي معناها . مثل : رجلٌ عَـبْـشَـمِيٌّ . أي : ( من بني عبد شمس )وهو من الاختصار1 .
فـ ( طاها , وطاهي , وطِهي , وطَاهْ ) اختصرها في طه .

فتأمل كيف ألجمهم بما يعرفون معناه بمجرد سماعه ؛ حتى إذا ما أتاهم بمثله فيما بعد ولم يقفوا له على معنى لم يجرؤا على الاعتراض عليه أو السؤال عن معناه .
وقد أورد ابن جرير الطبري في تفسيره -وفي سورة طه تحديدا ما يشير إلى هذا - ما نصه :[ وذكر محمد بن إسحاق، عن الزهري، في قصة أبي جهل حين جاء يستمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، هو وأبو سفيان صَخْر بنِ حَرْب، والأخْنَس بن شِريْق، ولا يشعر واحدٌ منهم بالآخر. فاستمعوها إلى الصباح، فلما هَجَم الصبح تَفرَّقوا، فجمعتهم الطريق، فقال كل منهم للآخر: ما جاء بك؟ فذكر له ما جاء له , ثم تعاهدوا ألا يعودوا، لما يخافون من علم شباب قريش بهم، لئلا يفتتنوا بمجيئهم فلما كانت الليلة الثانية جاء كل منهم ظَنًا أن صاحبيه لا يجيئان، لما تقدم من العهود، فلما أصبحوا , جمعتهم الطريق، فتلاوموا، ثم تعاهدوا ألا يعودوا. فلما كانت الليلة الثالثة جاؤوا أيضا، فلما أصبحوا تعاهدوا ألا يعودوا لمثلها , ثم تفرقوا . فلما أصبح الأخنس بن شَرِيق أخذ عصاه، ثم خرج حتى أتى أبا سفيان بن حرب في بيته، فقال: أخبرني يا أبا حَنْظَلة عن رأيك فيما سمعت من محمد؟ قال: يا أبا ثعلبة، والله لقد سمعتُ أشياء أعرفها وأعرف ما يُراد بها، وسمعت أشياء ما عرفت معناها ولا ما يراد بها. قال الأخنس: وأنا والذي حلفت به.
ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل، فدخل عليه في بيته فقال: يا أبا الحكم، ما رأيك فيما سمعت من محمد؟ قال: ماذا سمعت؟! تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف: أطعموا فأطعمنا،وحملوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تَجاثينا على الرُّكَب، وكنا كَفَرَسي رِهَان، قالوا: منا نبي يأتيه الوحي من السماء! فمتى ندرك هذه؟ والله لا نؤمن به أبدًا ولا نصدقه، قال: فقام عنه الأخنس وتركه ](2)
فهل تُراهم كانوا يتساءلون عن غير هذه الأحرف التي كان يبتدرهم بها في مطالع هذه السور ؟!.

هذا والله – تعالى أعلم - والى الملتقى بمشيئة الله .

سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك ,
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

========= ====== ================ ===================

*وهي مجموعة في ( حي طهر ) فهجاء هذه الحروف على حرفين فقط : حا , يا , طا ,...
وهو سر عدم وجود المد على هذه الأحرف حيثما جاءت في فواتح السور لانعدام سبب المد , وهو الهمز . [أنظر غاية المريد في علم التجويد] .
1-النحت : انظر كتاب المزهر . وكتاب العين .
2-لمن يدعي بالصرفة . إن كان هنالك من صرفة فهي لا تعدو هذه . أما العجز فلا شك فيه .


عبده سليمان الفيفي

نشر بتاريخ 08-07-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 4.42/10 (39 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

SAUDI ARABIA                                 [سلمان المشنوي] [ 09/07/2009 الساعة 9:57 مساءً]
ماشاء الله تبارك الله

نفع الله بعلمك

.و نفع بصحيفتنا و القائمين عليها

[طالب نجيب] [ 30/07/2009 الساعة 11:36 صباحاً]
قال تعالى (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ)

أخي الكريم دائما تتبع المتشابه بتفسيراتك وتأويلاتك والحروف المقطعة في أول السور من المتشابه الذي يرد علمه الى الله
فكيف تفسر طه بطأها من أين أتت الهمزة تفسير شاذ لم نجده في التفسيرات كبار المفسرين كالطبري وبن كثير ؟!!

SAUDI ARABIA                                 [أبو سليمان] [ 02/08/2009 الساعة 11:50 صباحاً]
إنا لله وإنا إليه راجعون ! حتما أنت أنت في ثوب جديد .

ومتى كان الشرح مطابقا للمشروح لفظا ؟! , طبعا عندما أفسر الماء بالماء , وأشرح السماء بالسماء !.......عجيب أنت , وطالب نجيب!!!!!!!!!!!

رميتني بالزيغ وإبتغاء الفتنة . فما الفتنة في هذا التفسير لو تكرمت ؟

حكمت أن الأحرف من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله . فما الدليل ؟

عندما نقف على فهم بعض الأحرف ولا نعرف ما تبقى منها, حينها سنقول ( آمنا به كل من عند ربنا)

وحسبنا الله ونعم الوكيل.

[العبسية] [ 03/08/2009 الساعة 9:42 مساءً]
أتمنى لك التوفيق يا ابو سليمان

UNITED STATES                                [نصيحة مجانا] [ 07/08/2009 الساعة 10:39 صباحاً]
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلاء فوضع له وضوءًا، فلما خرج قال: من صنع هذا؟ قالوا: ابن عباس، قال: اللهم فقهه في الدين. صحيح، أخرجه البخاري في الوضوء، ورواه مسلم.
وعنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده على كتفي ثم قال: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. صحيح، أخرجه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح، ورواه البيهقي في الدلائل.
والتأويل هو التفسير
(لم يصلني أن طه بمعنى طأها نعم القرآن معجزة ولكن ليس بمثل هذا الطرح)
الخلاصة:أن عبدالله بن عباس لم يصل إلى هذا المعنى وهو الذي دعا له الرسول -ولاخلاف على اجابة دعاء الرسول-صلى الله عله وسلم
فغيره من باب أولى وارجو أن قد وصل المعنى 000000000 والسلام عليكم0

SAUDI ARABIA                                 [أبو مشعل] [ 08/08/2009 الساعة 2:13 مساءً]

الى صاحب النصيحة المجانية , إقرأ الموضوع جيدا .
فأنت على ما يبدو لم تقرأ الموضوع جيدا فالرواية السابعة لابن عباس تقبل تقديري ,

[طالب نجيب] [ 08/08/2009 الساعة 2:22 مساءً]
عزيزي أبو سليمان لم أحكم أنا بان الحروف المقطعة في أول السور القرآنية من المتشابه بل حكم بذلك كبار المفسيرين راجع كتب التفسير
ولم يقل من المفسرين وأهل الاختصاص بما قاله صاحبك ..
هل هو أهل للتفسير أصلا!!
أم خطر له ذلك وهو مكيف ؟!
ومن أين أتت الهمزة
طه فأصبحت طأها !!
كلام غريب خالف به المتقدمين والمتأخرين من المفسرين لذلك لا تنجرف وراء العاطفة
والله العظيم لو أن أخي ابن أمي وأبي قال في القرآن بغير علم لنقدته وردعته وأخذت على يده فأرجو أن لا تأخذكم العاطفة فيقال مادام فيفي قال كذا لا بد أن ندعمه ..
هذا كلام الله لا يترك لكل من هب ودب وتأمل الآية التي أوردت وكيف أن هناك في القرآن مايرد علمه الى الله وماذا يقول الراسخوووووووووووون في العلم ..
وهل صاحبك من الراسخوووووون في العلم وما تخصصه وهل كان عسكري وأكمل دراسته انتسابا وكان حسن الصوت بالغناء ثم بين ليلة وضحاها أصبح عالما يأتي بما لم يأتي به الأولون ..
لا أقول ذلك تشهير به حاشا ولكن العلم ليس بقراءة كم كتاب العالم المفسر لا بد أن يلم بعلوم كثيرة :
1. حفظ القرآن
2. حفظ السنة والالمام بها أقل شيء الصحيحين
3. الالمام بعلوم اللغة العربية من نحو وصرف
4. الدراسة الوافية لتفسيرات السلف
5. معرفة الناسخ والمنسوخ وما يتعلق بذلك من معرفة العام والخاص والمطلق والمقيد
6. القدرة على الاستنباط من الآيات واستخراج الأحكام .
7. معرفة علوم القرآن
فهل صاحبك ملم بذلك


[نصيحة مجانا] [ 08/08/2009 الساعة 9:28 مساءً]
روى إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة في كتاب التوحيد عن زياد بن أيوب عن إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا إبراهيم بن مهاجر بن مسمار عن عمر بن حفص بن ذكوان عن مولى الحرقة - يعني عبد الرحمن بن يعقوب - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله قرأ طه ويس قبل أن يخلق آدم بألف عام فلما سمعت الملائكة قالوا طوبى لأمة ينزل عليهم هذا وطوبى لأجواف تحمل هذا وطوبي لألسن تتكلم بهذا "تفسير ابن كثير
لقد قرأت الموضوع ليس جيدا بل جيدا جدا وفهمته وفي اشارتك التي قلت ارجع إليها ولاحظ (ربما) ففي كتب التفاسير الكثير من ربما ولكن لا علينا إلا من الصحيح والواضح.
هناك الكثير من الامور التي يجب علينا مناقشتها والبحث فيها بعيدا عن مثل هذه الامور العقيديه التي قد كفيناها ووصلتنا جاهزة ومابقي الا العمل بها، والتجديد مطلوب ولكن ليس في كل شيئ لا سيما هذا الموضوع.
والسلام عليكم00000000000 تحياتي للجميع ولابو مشعل

أرجوا ملاحظة النقط التي أشار إليها طالب نجيب

[عبدالله أحمد عبدالله الفيفي] [ 09/08/2009 الساعة 11:50 صباحاً]
يعطيك العافيه وجزآكـ اللـه آلـف خـير

و زادك علما ونفعا وأنشاء في موازين حساناتك

ونتظر جديدك يآ آبو سليمان

تقبل مروري:

عـبدآللـه آحــمد عـبـداللـه الـفـيـفـي( )

SAUDI ARABIA                                 [أبو سليمان] [ 20/08/2009 الساعة 3:07 صباحاً]
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .

أولا : أتشرف بالتحية والتقدير لكل من يتشرف بنفسه , ويعتز بشخصه في أي مكان ؛ سواء كان هنا في هذه السلسلة من التأملات ,أو في أي موضوع آخر , وأخص هنا بالذكر الأخ / سلمان المشنوي – وفقه الله - والشاب ؛ بل الرجل الواعي , الواثق من نفسه ,المعتزل بشخصه :/ عبدالله أحمد عبدالله الفيفي الذي فاجأني وسرني وأدهشني بدخوله القوي . تشرفت بكما فمرحبا بكما وأهلا وسهلا .
ثانيا : الأخ ( برت بلاص ) , 2 في واحد ( طالب نجيب , نصيحة مجانا ) . لم أكن أتوقع أن في ردي - على اتهامك – من القوة ما شطرك إلى نصفين متساويين متطابقين متوافقين ؛ شظية بقية في الخارج , وأخرى وقعت بأرض الوطن . ولعل في هذه العبارة [إنا لله وإنا إليه راجعون ! حتما أنت أنت في ثوب جديد ] ما أحدث كل هذا العبث , وهذا التغيير والتمويه . فبعد أن أرسلتُ ردي ؛ لم ألبث طويلا حتى عدتُ ؛ لأرى ما الذي استجد ؟ فإذا بي أمام مخلفات معركة ضروس , أكلت الأخضر واليابس ؛ فذهبت بتلك الشعارات البراقة , والغيورة على كتاب الله ,ليتوجه الحديث عن شخصي - بدلا من الموضوع - , واختفى العَلَم الأمريكي الذي كان على يسار تعليقك الأول , وظهر نصفك المتبقي خارج المملكة - بنفس العلم , نصيحة مجانا - مؤيدا لك في ما قلته مؤكدا على تلك النقاط التي لاحظتها أنت - مع أنه قارئ ومعلق من خارج المملكة - ! , إلا أنه يؤكد كل ما قلته عني! . ثم ادَّهر نصفك من أرض الوطن , مندلقا عما في جوفه من اللهب ؛ ينثرها هنا وهنالك ؛ لا يفرق بين المدح والقدح , والثناء والهجاء .! فأنت لم تعد تعي ما تقول . ولا ما تفعل .

..... وَيْكأنني خلفت قنبلة ناسفة في ذلك الرد .! . لا .... بل ( وما رميتَ إذ رميتَ ولكن الله رمى ) .

فأسألك بالله أتقدح بما ذكرت ؟ أم تمدح ؟ فلو لم تقل: [هل هو أهل للتفسير أصلا!!] . ثم سردت تلك الأسئلة التقريرية ؛ لما سألتك .
أمامك ثلاثة أيام . فأجبني , وإلا فأنت تقدح . ليتسنى لي بعد ذلك مناقشة كل ما ذكرته من باب أوضح .

متمنيا أن يبلغك هذا النداء على بريدك , كما هي عادة الصحيفة في تنبيهي - أحيانا - على ردود بعض تعليقاتي .!

SAUDI ARABIA                                 [أبو سليمان] [ 23/08/2009 الساعة 2:28 صباحاً]
أتم الله لي ولكم هذه الشهر بالرحمة والغفران والعتق من النار , وجعلنا ممن يدخلون الجنة بسلام , وأن يقضي لنا في ليلة القدر خيرا لهذا العام .

الحمد لله القائل )) وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ{41} إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ{42})).

وصلى الله وسلم على من جعل الصوت الحسن مطلبا لحامل القرآن - يزيد من حسنه حسنا - حين قال : : (إن الصوت الحسن ليزيد القرآن حسنا ) . هو المبلغ عن ربه – جل وعلا – قوله : ( أدع إلى ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) . وأسأل الله أن يهدينا للتي هي حسن ؛ فيما بيننا وبينه , وبيننا وبين خلقه , في المعاملات ,و في النقد , والحوار , والجدل .

فأقول وبالله التوفيق :

أما قولك : هل هو أهل للتفسير أصلا ؟ .! فمن أعجب ما اعترض به على طالب علم متأمل لكتاب الله , وهو أشبه ما يكون ؛ بما اعترض به أعداء الرسل على أتباع الرسل حين قالوا : ( وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل .... الآية ) . وما من قول أحسن رداً من قوله - تعالى – على لسان نوح – عليه السلام -: (وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللّهُ خَيْراً اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ{31}) فهو نبي ويعلم أن ذلك من الظلم الذي فيه ما فيه من التألي على الله , فلا ينبغي لأحد أن يعترض على قسمة الله وفضله , سواء كان ذلك في أمور الدنيا أو في أمور الآخرة .
بل أن هذه المقولة وأمثالها , هي فرع من ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) ثم هابيل وقابيل في سباق – يختلف في طرقه وصوره ونتائجه – على الأفضلية ( أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ) , و( أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين ) , و ( أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ) .

فما المعايير الحقيقية لهذه الأحقية ؟ ومصدرها ؟ ومن هو صاحب الصلاحية المطلقة في تطبيقها ؟

وما دمت قد بذلت لي نصيحة , وبذلك الرخص , فسوف أترك لك نصيحتين ولكن بثمن , وذلك بعد أن نتعرف على معايير الخيرية , والأحقية , ومن يفرضها ؟ :

قال – تبارك وتعالى – أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ{246}{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }البقرة 246 -247

إن المعايير التي نفرضها نحن تبعا لأهوائنا لا تخدم عادة أهداف الأمة , وإنما تخدم أهداف طائفة ما ؛على حساب طائفة أخرى , فتحصر العلم - مثلا - في طائفة وإن كان فيهم جهلاء , والشرف في طائفة وإن كان فيهم لقطاء , والغنى والسلطة و المشيخة ... و..... و.... , فيبقى ذلك الشرف أو تلك المكارم في تلك الطائفة تتوارثها أبا عن جد , وكابرا عن كابر , حتى إذا ما أتى جيل لا يدري بم استحق أوائله ذلك الشرف , فلم يعد معه - من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه – . وقضت مشيئة الله أن يصطدم بتيار مؤهل لحمل هذا الشرف ’ يأبى التسليم – حتى لو اضطر لصياغة معايير جديدة تحصر ذلك الشرف فيه وحده باسمه ورسمه , دون سائر العالمين ,ودون قيد أو شرط . وهكذا حتى تنحط تلك المعايير ذاتها , في قيمها وصياغتها ومفهومها . فينقلب المجتمع بقيمه ومفاهيمه رأسا على عقب , فإذا ما تمخض السيد - في ذلك المجتمع- عن ....... ابتدروها ولمعوعها ثم حملوها على أكتافهم وأعلنوا أنها آية من آيات سيدهم . دون أن يعلم هو , لماذا هو سيدهم ؟, ودون أن يعلموا هم , لماذا هم عبيده ؟ , ودون أن يعلموا عن تلك الدنيئة ؛ أهي آية من آيات الشرف ؟ , أم أنها من آيات الخوف والترف ؟ .

أما عندما نأخذ بالمعايير التي يفرضها الحكيم – جل ثناؤه وتقدس في علاه – الذي يضع كل شيء في موضعه المناسب , معايير السماء التي تجعل الأكفأ , والأجدر , والأتقن , و.....الخ , كل في مكانه ,فكل يسد في الإسلام – لا على الإسلام – ثغرة , عندها سترتقي الأمة إلى القمة , شكلا ومضمونا , وستحقق أهدافها في أقصر وقت وبأقل تكلفة .
وتأمل إلى قصة الملإ من بني إسرائيل وباختصار:
أمة مشردة أخرجت من أرضها وسلبت ملكها . ولتلك الحالة التي وصلوا إليها أسباب ولا بد .
أهدافها : الجهاد في سبيل الله بمحاربة الظلم واستعادة الحق والعودة إلى أرض الوطن .
أدركت ضرورة القيادة وأهميتها في تحقيق الهدف ؛ ولكن هذا الشرف كان موضع النزاع , فالورثة يأبون التخلي عنه , فلجئوا إلى نبيهم ليسأل الله أن يختار لهم ملكا مؤهلا لتحقيق تلك الأهداف . وينتظر أهل الشرف – الذين يرون أنه لا أحقية لأحد بذلك الشرف سواهم – واثقين بأن الوحي لن يخطئهم بالترشيح للملك . ولعلهم ورثت ذلك الشرف قبل الكارثة .
وهذا دأب النفوس عندما تجهل حكمة الله أو تتجاهلها ,( إنما أوتيته على علم عندي ) . ( ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبد وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا ) فترى أنها مفضلة في الدنيا لذاتها , وإن كان هنالك آخرة فستكون مفضلة هناك أيضا ....! هكذا وبلا مبرر ! , فسبحان الملك الديان الحكم العدل .
إلا أن معايير السماء جاءت على خلاف ما توقعوا . (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً ) وهنا سيبرز الخلاف , ليظهر أدعياء الأحقية مستنكرين ( قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ ) معللين هذه الدعوى في أحقيتهم وأولويتهم منه بالملك ؛ بمعيار الفقر والغنى(وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ) هذا المعيار الذي ستثبت الأحداث أنه سبب الفشل في هذه المهمة . ثم يبين لهم نبيهم معيار السماء الحقيقي لنجاح هذه المهمة (قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) فالتسليم لما اختاره الله أولا ثم بعد ذلك , ما مَنَّ الله به عليه من العلم بالله والعلم بإدارة شئون المعركة الحاسمة , والبسطة في الجسم , وهذان العاملان هما المعيار في تحمل الشدائد والصبر في مواجهة العدو , ليكون هذا القائد هو القدوة التي تطأ أرض المعركة بلا تردد .
وتبدأ رحلة الامتحان في فلترة أهل الحق بذلك الملك ’ فيتهاوى أهل الترف والغنى عند أولى الشدائد .

{فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ) فهذه الطائفة الأولى لم تعتد على المشقة والعناء , وعلى الجوع والعطش . صاحب الفراش الوثير, والمركب الفخم , صاحب السعة المخدوم . فبمجر أن تاقت نفسه للذة الماء البارد ؛ تخلى عن ملكه المزعوم , فشرب . كما أن الملك قد أخطأه فهو غير راض بتلك القيادة , ولا يرضى أن يكون فردا عاديا فعالا في جماعة , وإنما أراد أن يرتقي إلى ذلك الشرف على أكتاف الأكفاء . ولكن الطبع غلب التطبع .
كما أنه لا زال هناك طائفة قد اعتادت المشقة ولكنها تؤثر الحياة ولو كانت ذليلة , وهؤلاء سوف ينهارون في تلك اللحظة الحاسمة , وينكصون على أعقابهم عندما يتراءى الجمعان .
يذكر أنه لم يدخل معه إلى ساحة المعركة إلا أربعة عشر وثلاثمائة فردا (314) وهو نفس العدد الذي دخل مع رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – في بدر – رضي الله عنهم أجمعين - .

فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ }البقرة249
إذا لم يدخل مع طالوت في تلك المعركة إلا الصفوة .

وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ{250} فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ ) وهنا تنتهي مهمة طالوت في إدارة ساحة هذا الامتحان الرباني فقد ماز الخبيث من الطيب وبرز أهل الأحقية بذلك الشرف , الذين طلبوا الموت؛ فوهبت لهم الحياة , وآثروا الآخرة ؛ فمنحوا الدنيا والآخرة في أسما معانيها , وأشرف صورها وأجملها . تلك هي الصفوة . وليبرز من تلك الصفوة ؛ صفوة الصفوة , صاحب النصيب الأكبر من الامتثال لأمر ربه , وطاعة قائده , المتحلي بصفات القائد الحقة , الأصدق في البذل والعطاء والتضحية صاحب النصيب الأوفر في المعركة , ليكون هو الملك .

وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ{251}
ربما لن تصدق لو قلت لك أنني تفاجأت بهذه النهاية , وأنا أتأمل هذه الآية , ولكنني سأقولها براءة إلى الله من حولي وقوتي إلى حوله وقوته , واعترافا له بفضله , وتحدثا بنعمته :
فداوود هذا- عليه السلام – كان هو ذلك الجندي - العسكري – في جيش طالوت ......! .
وهو- أيضا - صاحب الصوت الحسن ! ؛ الذي إذا تغنى بآيات الكتاب سبَّحت معه الجبال والطير, وأوت إليه دواب الأرض ووحوشها , فتربض عنده , وتستمع إليه حتى أن بعضها ليموت جوعا .
قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم – لأبي موسى الأشعري- رضي الله عنه – بعد أن سمعه ليلا وهو يقرأ القرآن : ( لو رأيتني – يا أبا موسى - وأنا أستمع إليك البارحة , لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داوود . فقال أبو موسى : لو علمت بك يا رسول الله لحبرته لك تحبيرا ) .
فعبتني بما هو من صفات الملوك والأنبياء , وظننتها معرة بغير علم .!
فالحمد لله على ما وفق وهدى , وعلى نعمه التي لا تحصى عددا .
وسوف نعود إلى العسكرية , والصوت الحسن , في موضعها من التعليق . إن شاء الله
إذا فلا أنت ولا أنا من يقرر . فما شاء الله كان , وما لم يشأ لم يكن , فما علينا سوى الرضا , والعمل , فكل ميسر لما خلق له .
====== ============
وأما قولك : أم خطر له ذلك وهو مكيف ؟! . فثق أنني بالفعل لم أكتب حرفا إلا وأنا مكيف , وحتى هذا النص , وربما لو لم أكتب وأنا مكيف , لجئتك بمثل ما جئتنا به .
وأستودعكم الله إلى الملتقى - بمشيئة الله - لنستكمل ما تبقى عن الكيف والعسكرية والصوت الحسن .

SAUDI ARABIA                                 [أبو سليمان] [ 24/08/2009 الساعة 10:34 مساءً]
يَرى الجُبَناءُ أَنَّ العَجزَ عَقلٌ وَتِلكَ خَديعَةُ الطَبعِ اللَئــــــيمِ
وَكُلُّ شَجاعَةٍ في المَرءِ تُغني وَلا مِثلَ الشَجاعَةِ في الحَكيمِ
وكم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السـقيـــــــــم
وَلَكِن تَأخُذُ الآذانُ مِنـــــــــهُ عَلى قَدرِ القَرائِحِ وَالعُــلـــومِ

فالكيف : حالة من التوافق النفسي الإيجابي مع الذات ومع المعطيات . وهو مأخوذ من التكيف الذي هو من صفات الكائن الحي عموما .
بل أنني أتعاطى من المهدئات النفسية – عند التعامل مع مثل هذه المعطيات – ما هو محرم رسميا في أغلب الدول المتقدمة , أو في أقل أحواله غير معتمد لدى منظمة الصحة العالمية , مع أنها شديدة وسريعة الفعالية . وكيف لا يكون مكيفا من يتعاطى؟! :
( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلي ).
( والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . ألئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة )
(وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ )
( ولينصرن الله من ينصره ورسله بالغيب )

وكيف لا يكون مكيفا من إذا قرأ قول الله تعالى : ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما . .........الآيات ) قال : أللهم اجعلني منهم .
وباختصار . كيف لا يكون مكيفا من يتعامل مع ما أنزل على محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – من القرآن والحكمة ؟.

طبعا ليس هذا هو الكيف الذي تعنيه , ولكن لو قلت :[ مخزنا , محششا , مشيشا , مدخنا , سفافا , ماجنا , سكيرا, ......الخ ] أتُراك لو قلت شيئا من ذلك أو كله ؛ سينقلب معنى ( طه ) إلى : يا رجل ,بشاهدها : إن السفاهة طه من شمائلكم *** لا بارك الله في القوم الملاعين ؟ . لا أظن أن عاقلا يقول بهذا !.
وعندما يدعى احدٌ الكمالَ في ذاته – تصريحا أو تلميحا - ؛ لن نكون بحاجة إلى نقده , فتلك أول نقيصة ترى .
فما الذي فعلته في ذلك العبث الفوضاوي ؟
تتهم المفسرين بالزيغ واتباع المتشابه . في هستيرية فكرية لم أرى لها مثيل . ولو قرأت المقال أو التفاسير لعرفت أن هذه أقوال المفسرين قبل هذا البحث , وفي هذه السورة تحديدا .
إنك تنتقص من العسكري في أرض الحرمين , ومهبط الرسالة , وقبلة المسلمين . وأي شرف أن يكون الرجل جنديا في جيش هذا الوطن وتحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله . وهذا من سقم فهمك, ولعلك على مقولة ( عسكري وانت بكرامة ) !.
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر , قالوا : يا رسول الله , إن الرجل ليحب أن يكون ثوبه حسنا , ونعله حسنا , قال : ليس هذا . الكبر: بطر الحق , وغمط الناس.) أو كما قال رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - . بطر الحق : رده , وغمط الناس : احتقارهم .
أما حسن الصوت بالغناء : فنحتاج إلى تفصيل ممل . نتناول فيه مقامات الفن الستة ( الرست , والبيات , والحجازي , و...., و....) . وعلاقة ذلك بالقرآن . والحان العرب , ومفهوم ترجيع الصوت في الغناء , وترجيع الصوت في القراءة . وهذا بحث طويل يحتاج إلى دراسة أطول , فأنا لم أصل فيه بعد إلى حقيقة واضحة تفصل بين ألحان العرب التى أمرنا بقراءة القرآن عليها و ألحان أهل الكفر والفسوق التي نهينا من قراءة القرآن عليها .
وقد كانت مبادرة جميلة جدا, ورائعة ؛ من الأخ عبدالله مريع , حين طرح ذلك الموضوع الذي يدعو فيه لتوثيق ألحاننا وتسميتها . فهو بذلك يخدم القرآن في هذا الجانب . بل على كل قبائل العرب أن تفعل ذلك .
فإلى الملتقى – بمشيئة الله - لنستكمل [ تفكيك هذه العقلية الخبيصة ] من مقال الدكتور عبدالله . ( ثقافتنا الرعديدة )

SAUDI ARABIA                                 [المتوكل على الله] [ 25/08/2009 الساعة 3:30 صباحاً]
يا أبا سليمان أني لك من الناصحين
إنك رجل مجتهد في جانب من جوانب تهم كل مسلم ولاجتهاد
كان قويا ومضنيا وعمل نسال الله لك فيه المثوبة والتوفيق ولكن
لا يأتيك الشيطان من حيث لا تشعر فيحبط عملك
قرأت حتا تعبت ولم أكمل لردودك التي تنم عن شيئ في أعماقك أدركه الشيطان فنفث !
الاستنصار لذات من وقع موقع
يا رجل لا تجعل البشر وقولهم همك فيزيد الله همك
كنت مهتما كيف تفسر وتكتشف وتنتج وتستنتج فإذا بك تفند وتجادل لصواب رأيك وحكمة جلدك وصبرك عن من يستثيرك
ويجرح ويقدح ويمدح فهوا أو هم يبحثون عن ضالتهم فيك فلا تقع وتفسد ما أنت عليه
لديك فكر رائع لديك توجهات تبشر بالخير فستثمرها لتتعبد وتتقرب بها إلى ربك لا إلى قلوب الناس
فهم البأس حين تميل إليهم
أتبع سبيل بعض الكتاب لا تلتفت إلى الوراء مهما سمعت ؟؟؟
لديك فكر تريد ان تبرزه
فمن أشاد فأجرده على الله ومن نقد فأجره على الله
فخذ منهم ما يعينك وترك ما يريبك وذلك بصمت دون أن يدركوا ضالتهم فيك فلكل منا مواقع ضعف

أطلت عليك أخي الكريم لكن احبك في الله وأرجو لك في ظهر الغيب التوفيق والسداد وجلاء البصيرة ونور من الله يضيئ لك ما بين أيديك وما خلفك والله اسأل أن يحفظك ويرعاك ويسدد على الخير خطاك إنه ولي ذلك والقادر عليه


[طالب نجيب] [ 26/08/2009 الساعة 9:44 صباحاً]
بعيدا عن الجدل العقيم والردود المطولة التي سقتها .. وليست في الطريق !!

فـ ( طه ) لا يعقل أن تكون ( طأها ) و (ص) لا يستسيغ المنطق السليم والتفسير الصحيح أن يكون معناها ( يصيد ) وبكفيك تلاعب بكلام العزيز الجبار والبحث عن الأقوال الشاذة في التفاسير لتستدل بها على ماذهبت إليه .. وتركت الرأي الأرجح والذي عليه جمهور المفسرين من أن (طه) و(ص) مثل (ق) و(الم) و(حم) و (طسم) و(......) من الحروف المقطعة التي لا يعلم معناها إلا الله وهي مما استأثر الله بعلمه ..
ولعل قول من قال أن (طه) اسم للرسول عليه الصلاة والسلام أقرب مما ذهبت إليه ..
راجع نفسك واتق الله ولا تزيد على كلام المفسرين أو تنقص فتقع في الزلل ..

وبما أنك قد فسرت طه ووضعت لها همزة ليستقيم لك المعنى وكأن الله نسيها تعالى الله عما يقولون علوا كبير .. فما رأيك في ( طسم ) ماذا ستزيد فيها أو تنقص ليستقيم لك المعنى ثم( حم) و(الم ) كيف ستوجهها يابطل ؟!!!!!

فإن تركتها ولم تزد فيها أو تنقص فكان الأجدر أن تترك كذلك طه و ص كما كتبت وكما قرأها السلف مثل الحروف المقطعة الأخرى

وإن بدأت في الزيادة والنقصان في تلك الحروف جميعا فلا نقول إلا ( لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) فهذه نتيجة تتبع المتشابه ( وأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله ) ألا ترتعد وتخاف عند قراءة هذه الآية وهل رجعت إلى تفسيرها ؟!!
بدلا من تتبع المتشابه ..
SAUDI ARABIA                                 [أبو سليمان] [ 03/09/2009 الساعة 3:28 صباحاً]
ما كان ينبغي اعتماد مثل هذا التعليق فهو يتضمن تحرف في كتاب الله .!
فليس في كتاب الله ( كيهعسم ) إطلاقا ولا يمكن أن تكون غلطة طباعة , لذا أرجو مسحها من التعليق أو حذف هذا التعليق فلا فائدة فيه .

[طالب نجيب] [ 26/08/2009 الساعة 9:52 صباحاً]
كما أود أن أنبهك لشيء مهم ..

عند اعتمادك على (قوقل) في البحث فأرجو أن تتأكد من المصدر الذي تنقل منه فربما تنقل من مواقع وتفسيرات الرافضة وأنت لا تدري أرجو أن ترجع لكتب المفسرين في المكتبات وتطابق نتيجة بحثك بها فالروافض قد ينسبون كلامهم الى بعض المفسرين أحيانا ليدلسوا ويسوقوا أفكارهم وسمومهم وكذلك المتصوفة فتنبه لذلك

[طالب نجيب] [ 27/08/2009 الساعة 7:35 صباحاً]
أعلم الناس بالقرآن الكريم من بينهم نزل وهم الصحابة فلغتهم لم تتغير وفصاحتهم لم يعتريها لحن فتتبدل مع معرفتهم باسباب النزول وقربهم من الرسول صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يرد حديثا واحدا أو أثرا يفسر هذه الآيات بتفسيرك وانظر الى ورع الصحابة وتحرجهم من الخوض في مثل هذه الأمور والكلام في كتاب الله بالرأي ..

1. فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، معلوم طول ملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم ولكنه مع ذلك كان في غاية الورع، فهو يقول في هذا الأثر- أي أرض تقلني؟! وأي سماء تظلني؟! إذا قلت في كتاب الله ما لم أعلم، أي أرض تقلني؟! يعني: تحملني، وأي سماء تظلني؟! يعني: أنني إذا قلت ذلك فقد تجرأت على الله تعالى؛ فأكون قد أخطأت فلا تحملني الأرض لعظم ما قلته، ولا تظلني السماء لكبر ما تقولته.
ثم روى أيضا عن أبي عبيد القاسم بن سلام حدثنا محمود بن يزيد عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي أن أبا بكر الصديق سئل عن قول الله تعالى: وَفَاكِهَةً وَأَبًّا فقال: أي سماء تظلني؟! وأي أرض تقلني؟! إن أنا قلت في كتاب الله ما لا أعلم .

2. وهذا عمر رضي الله عنه قرأ على المنبر قول الله تعالى: وَفَاكِهَةً وَأَبًّا فقال: هذه الفاكهة قد عرفناها فما الأب؟ ثم رجع إلى نفسه وقال: إن هذا لهو التكلف يا عمر ؛ يعني لماذا تسأل؟! الأبّ قد ذكره الله تعالى وذكر أنه نبات؛ ولكن لا نسأل عنه، وإن كانت الكلمة عربية.
وعن أنس قال: كنا عند عمر بن الخطاب وفي ظهر قميصه أربع رقاع فقرأ: وَفَاكِهَةً وَأَبًّا فقال: ما الأبّ؟ ثم قال: إن هذا لهو التكلف فما عليك ألا تدريه.
وهذا كله محمول على أنهما رضي الله عنهما إنما أرادا استكشاف علم كيفية الأبّ؛ يعني: كيفيته وماهيته؛ وإلا فكونه نبتا من الأرض ظاهر لا يجهل، ويعني المتحقق أن الأبّ نبات؛ لأن الله تعالى قال: فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا فكل هذه نباتات وكلها معروفة، وأكثر المفسرين على أنه الأعشاب، العشب المختلف الذي تأكله الدواب. ومع ذلك تورع عن مثل ما دل عليه سياق الآياة فكيف به عند الحروف المقطعة التي لا يعلم معناها الى الله ..

3. وقال ابن جرير حدثنا يعقوب يعني ابن إبراهيم حدثنا ابن علية عن مهدي بن ميمون عن الوليد بن مسلم قال: جاء طلق بن حبيب إلى جندب بن عبد الله وهو جندب البجلي فسأله عن آية من القرآن فتوقف جندب وقال: أُحَرِّج عليك إن كنت مسلما لما قمت عني، أو قال: أن تجالسني.
جندب من صغار الصحابة، ويمكن أنه ما تلقى تلك الآية مرفوعة، أو أنه كان من الذين يتوقفون عن تفسير الآيات فهذا الذي سأله توقف عن إجابته رضي الله عنه. ويمكن أنه عرف أنه من المبتدعة من الذين يتكلمون ببدعهم بآيات يستدلون بها، أو يجعلونها كدليل لهم على بدعهم.
وقد كان كثير من السلف رحمهم الله يتحاشون أن يسألوا المبتدعة أو يسمعوا من المبتدعة. روى ابن بطة في الإبانة آثارا عن كثير من السلف أن أحدهم يدعوه بعض المبتدعة يقول: اسمع مني آية، دعني أقرأ عليك آية من القرآن فيقول: قوموا لا أسمع منكم، ولا تقربوني. ثم لماذا؟ يقول: إني أخشى أن يحرفها، أو يذكر دلالتها على بدعته فيعلق بقلبي شيء مما يتعلق بتلك البدعة التي يتشبث بها.
فهاهنا جندب أقام ذلك السائل، وقال: أحرج عليك إن كنت مسلما لما قمت عني، أو قال: أن تجالسني.

4. وهذا ابن عباس سئل عن آية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها، مع أن ابن عباس قد فتح الله تعالى عليه؛ ومع ذلك توقف في هذه الآية يقول: آية من القرآن لو سئلها أحدكم لتجرأ، وقال فيها وأفتى فيها بما يراه، ومع ذلك توقف فيها ابن عباس .
يقول: لو سئل عنها بعضكم، لقال فيها فأبى أن يقول فيها، هذا إسناد صحيح، ثم ذكر أيضا عن أبي عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم وهو ابن علية عن أيوب عن ابن أبي مليكة سأل رجل ابن عباس عن قول الله تعالى: فِي يَوْمْ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ فقال ابن عباس فما فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ؟ فقال الرجل: إنما سألتك لتحدثني، فقال ابن عباس هما يومان ذكرهما الله تعالى في كتابه، الله أعلم بهما، فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم.
ولا شك أن ظاهر السياق يدل على أنه يوم القيامة؛ لأن الله تعالى قال: وَإِنَّ يَوْمَاً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ أي: ذلك اليوم الذي هو يوم القيامة، وقال أيضا في سورة المعارج: تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا ؛ يعني: ذلك اليوم الذي مقداره خمسين ألف سنة، يستبعدونه ويظنون أنه لا يأتي، وَنَرَاهُ قَرِيبًا أي: نرى أنه قريب ونخبر بأنه قريب؛ يعني يأتي قريبا إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ .
وقد تكلم العلماء على هذين اليومين؛ فمنهم من يقول: إن هذا الطول ذطول بحسب ما يقدره بعض الناس؛ يعني بعض الناس يكون هذا اليوم طويلا عليه بحيث إنه يرى أنه قدر خمسين ألف سنة، وبعضهم يرى أنه قدر ألف سنة. وذكر بعض المفسرين -كصاحب الجلالين- أنه أخف على المؤمن من صلاة مكتوبة؛ يعني: لا يحس بطوله، قالوا: لأن أيام الحزن طوال وأيام الفرح قصار، بمعنى: أن الإنسان يستطيل اليوم الذي إذا كان فيه معذب، يستطيل انتهاء ذلك اليوم إذا كان مثلا في سجن أو في عذاب فإنه يستطيل اليوم بل يستطيل الساعة، وتكون عنده كأنها أيام أو كأنها أشهر؛ بخلاف أيام الفرح وأيام السرور فإنهم يستقصرونها.
ومع ذلك فإن الذي يمر به أيام فرح ثم يأتي بعده أيام حزن يتلاشى ما كان فيه، وما كان عرفه من أيام تلك الفرحة ونحوها، ولو كانت سنوات ولهذا يقول بعضهم:
مسـرة أحقـاب تلقيـت بعدهـا
مسـاءة يوم إنها شبه أنصــاب

فكـيف بأن تلقى مسرة ساعـة
وراءك تقضيها مسـاءة أحقـاب

أما اليوم الذي مقداره خمسين ألف سنة؛ فلا شك أن ظاهر السياق يدل على أنه يوم القيامة، ويمكن أنه يوم قبل خلق السماوات والأرض . والله أعلم.


5. وقال مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان إذا سئل عن تفسير آية من القرآن قال: إنا لا نقول في القرآن شيئا، مع أن سعيد بن المسيب من علماء التابعين، وأحد الفقهاء السبعة، ومع ذلك لا يذكرون عنه كثيرا في التفسير، ليس كابن عباس وليس كمجاهد ونحوه فهو يقول: إنا لا نقول في القرآن شيئا، يعني: كأنه يقول: لا نقول فيه بغير علم.
وقال الليث حدثنا عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب هذا أيضا إسناد صحيح؛ فإن الليث بن سعد عالم مصر يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري العالم المشهور عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يتكلم في المعلوم من القرآن، لا يتكلم في الشيء الذي يعلمه، فهذا سعيد بن المسيب من باب الورع.
وقال شعبة عن عامر بن مرة قال: سأل رجل سعيد بن المسيب عن آية من القرآن فقال: لا تسألني عن القرآن، وسل من يزعم أنه لا يخفى عليه منه شيء يعني عكرمة فكان ابن المسيب يتحرج أن يفسر آية في القرآن مخافة أن يقول فيها بغير علم مع أن كثيرا من السلف رحمهم الله فسروا القرآن ولا يزالون، أحاله على عكرمة مولى ابن عباس وادعى أنه لا يخفى عليه منه شيء؛ يعني أن عكرمة كان يفسر القرآن وسعيد يتحرج من تفسير القرآن.
وقال ابن شوذب حدثنا يزيد بن أبي يزيد قال: كنا نسأل سعيد بن المسيب عن الحلال والحرام -وكان أعلم الناس- فإذا سألناه عن تفسير آية من القرآن سكت كأن لم يسمع.
تدل هذه الآثار على أن سعيد بن المسيب يتورع عن أن يفسر آية في القرآن؛ ولذلك تقل الأسانيد عنه بالتفسير؛ يعني ما نقل عنه تفسير إلا شيء يسير.
وقال ابن جرير حدثني أحمد بن عبدة الضبي حدثنا حماد بن زيد حدثنا عبيد الله بن عمر هذا أيضا إسناد جيد. عبيد الله بن عمر هذا هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب من علماء التابعين وأجلائهم يقول: لقد أدركت فقهاء المدينة ولعله يعني الفقهاء السبعة الذين ذكرنا أن الفقهاء في المدينة سبعة نظمهم الناظم بقوله:
ألا إن من لا يقتــدي بأئمــة
فقسْمَتُهُ ضيزى عن الحق خارجه

فقل هم عبيد الله عـروة قاسـم
سعيـد أبو بكـر سليمان خارجــة

يقول: أدركتهم وإنهم ليعظمون القول في القرآن هيبة؛ يعني يهابون أن يقولوا في القرآن وذكر منهم: سالم -عده بعضهم من الفقهاء السبعة وأكثرهم لم يعدوه - والقاسم بن محمد منهم سعيد بن المسيب منهم نافع مولى ابن عمر ما عدوه من الفقهاء السبعة ولكنه من فقهاء المدينة .

6. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام حدثنا عبد الله بن صالح عالم مشهور ويسمى كاتب الليث عن الليث ؛ يعني: ابن سعد عالم مصر عن هشام بن عروة هشام بن عروة بن الزبير من التابعين أو من صغار التابعين قال: ما سمعت أبي تأول آية من كتاب الله قط، يريد أباه عروة بن الزبير يعني: أنه ما تأولها؛ يعني: ما تكلم فيها بأي نوع من أنواع الكلام؛ يدل أيضا هذا على أن عروة كان يتورع عن تفسير القرآن كابن المسيب الذي يتورع عن تفسير آية من القرآن، يقول: ما سمعت أبي تأول آية من كتاب الله قط.

7. وكذلك أصحاب ابن مسعود إذا قال كانوا يقولون، أو كانوا يرون كذا، أو كان أصحابنا يقولون كذا فإنه يعني أصحاب عبد الله بن مسعود ؛ لأن لهم أقوالا تلقوها عن ابن مسعود قد يكونون يخالفون فيها بعض من هم من أهل العلم في زمانهم يتقون التفسير؛ يعني: بالرأي ويهابونه.

هذا رأي السلف في القول في كتاب الله بالرأي وفي آيات قد تكون أوضح من تلك الآيات التي زاد الخلاف فيها وعجز عن تفسيرها فطاحلة هذا العلم وأهله كالقول في الحروف المقطعة

أدعو الله أن يهديك ويزيدك ورعا فتكف عن ما بدأته


 

تنويه مهم : كل الردود و التعليقات على الأخبار و المقالات أو أي محتوى في فيفاء أون لاين لا تمثل بأي حال  رأي الموقع أو القائمين عليه

هيئة التحرير | مراسلة المشرف العام | إبحث في الموقع | الدعم الفني | جوال الموقع : 0557756333 | فاكس الموقع :012415442