لن نأتي بدين جديد أو مذهب جديد أو علم جديد ولكن سنأتي بفكر وعقيدة قيمة وقديمة أزلية لأجدد وأذكر بها !
الحمد الله وحده وصلاة على من لا نبي وبعده وأكتفي بالقول إن من يسلك غير هذاالمسلك إجماعا وتفريدا فقد ظلم نفسه , لو أننا نفكر بعقل و بحكمة لما كانت هناك مذاهب أو طوائف أو تعدد في توجهات المنابر و أتمنى أن لا يأتيني من يقول إنها حكمة الله فقد خلق الله البشر و خيرهم بين حق و باطل و جعل رسل و أنبياء محذرين و منذرين و إلى طريق الحق موجهين ومرشدين ولكن أصحاب الأهواء تركوا رفعتهم ورضوا بالأدنى وهي إتباع وتقديس الأشخاص ،فمن منا يختلف على أن أركان الإسلام خمسة وأن الصلوات خمس لا أحد من المسلمين فإذا ما الاختلاف وما هو الخلاف؟!
((إنه تقديس الأشخاص))
لو يقال لي قال أحد التابعين رضي الله عنهم لقلت فيها نظر سواء في الزمان أو المكان أو المناسبة ولن أجعل قوله ركنا أقرّب من يوافقني عليه و أقصي من خالفني فيه فعجب هذا عجب (طبعا القول هنا أقصد به الاجتهاد) , بل لا عجب من ذلك إذا كنا في زمننا هذا نجد من يقدس فيها بشر ما كانت لتقارن بالخلفاء رضي الله عنهم أو أصحاب الحبيب عليه الصلاة والسلام أو التابعين سواء من حيث العمل أو العلم أو مكانتهم الإجتماعية في الإسلام ، فهناك من يستشهد بقول أحد المشائخ و يقاتل لأجله ويكاد يقاتل من يخالف نهجه و فكره
وهناك من يصنف البشر على تصنيف مذهب أو معتقد أو منهج أو فكر وعلى أي شاهد يكون ذلك سيكون على قدسية شخص طبعا فأي فكر هذا؟!
إن سبب شتات الأمة تقديس الأشخاص فهناك مذاهب أربعة أصبحت بفعل تقديس الأشخاص أدياناً أربعة لا حول ولا قوة إلا بالله , في حقيقة لست عالما في الفقه أو الحديث
ولكن أنا مؤمن بالكتاب ومؤمن من خلاله بما يوافقه من السنة كون السنة ما أتت إلا موثقة ومرسخة لما أنزل في القرآن فعلى سبيل المثال وصف الله الصحابة بقوله
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29)
فعندما أشاهد أمام عيني قوما يتصفون بتلك الصفات فهل سيكون لنا وصف لهم أو تصنيف غير ما ورد في الآية كتسمية مطاوعة أو إسلاميين أو متشددين أو أو الخ و في مثال أخر ومن جانب مغاير قوله تعالى (141) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (143) [النساء : 141 - 143] .
وعندما أجد أناس تتصف بتلك الصفات كما أنزلت في كتاب الله فهل لنا الحق في تصنيفهم بغير هذا التصنيف أو لنا الحق في اختلاق المبررات لهم في حال أنهم من ذوي قربا أو من ذوي صلة دنيوية فهل هذا من الإنصاف في شيئ وهل لنا الحق أن نصفهم باللبراليين أو العلمانيين مثلا كون أن قدسيتنا لشخص بعينه توجب علينا تجاهل ما أنزل الله في كتابه
فهل هذا من الإيمان بالله في شيئ ؟!
والله ما أن أجد في نفسي صفة من صفة المنافقين إلا زجرت نفسي بها قائلا مالكي يا نفس بالنفاق ورب الخالق يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور فأستجير بالله من النفاق وإن وجدت النفس مقبلة على السجود طائعة قلت لها لا تفرحي فالبداية في الطريق الصحيح تحتاج توفيق وليس السعي إليه باليسير أو المنيع والعبرة في الصبر والثبات وخواتم الأمور
فمتا نصحوا من فتنة أنفسنا بأنفسنا بسبب جهلنا وغفلتنا وصراط الله مستقيم وقرأنه واضح وضوح الشمس في كبد السماء بل أشد وما يجتهد به العلماء من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفرق إلا من يقدس الأشخاص ويجعل بينه وبين دين الله وسيطا فلو كفتنا الأصول وثبتنا عليها دون تساهل فيها وركض خلف الفروع في خلاف واختلاف لسلمنا من فتن أصبح فيه أهل البيت متفرقين فهل هذا من عبادة الله والحب فيه في شيئ ؟؟!
فوا عجبي من قوم يصلون خمسهم ويصومون شهرهم ويحجون بيت ربهم يوأدون زكاة أموالهم فيخرجون متفرقين مختلفين متناحرين في قدسية أشخاص مثلهم
وما هي إلا فتنة ظاهرة جلية بسب فكر قاصر ونية يشوبها الخلل
نعم ولا ننكر أن هناك منهم على علم في قولهم وفعلهم يثير في النفس إعجاب وحبا لهم ولكن لا يرتقي إلى حد التبعية العمياء التي تصل إلى العبودية التي تجعلنا نلهج بذكرهم ليل نهار وفي كل منابر وكل محافل واجتماعات ونستشهد بهم في فواصل الأمور وجلها نكره لهم ونحب لهم ونحارب من أجلهم ونعصي الله في ما أمر من تراحم المسلمين وتوحدهم لنذهب إلى الشقاق والنفاق وطريق الهلاك حب فيهم وتصديق وإيمان في اجتهادهم الذي قد يوفقون فيه وقد لا يوفقون فهل في ذلك من حب الله ورسوله في شيئ؟!
وكانت بداية تقديس الأشخاص سببا في ظهور الشيعة والسنة ثم قسمت الشيعة إلى أطياف وفئات وكذالك السنة وانطلقت تلك القدسية للأشخاص إلى أن أصبحنا اليوم طوائف وأحزاب وفرق متناحرة فكريا وعقائديا و .. و ... الخ , ولولا تقديس الأشخاص
لما سمعنا بأسامة بلادن ولا سمعنا بالحوثي ولا سمعنا بالإخوان المسلمين ولا أولاد عم المسلمين ؟!
فهل هذا من الإيمان بالله وحبه في شيئ ؟؟!إننا في زمن من الضرورة الملحة بل ومن أشد الضروريات العودة إلى الأصول وترك الفروع لأشخاصها كون الأمة تعصف في كبائر الذنوب وأسباب هلاك أمم خلت من قبلها , كبائر لا يختلف في حكمها لا عقيدة أو قيم أو كتب سموية ، فهل ما يحصل من ركض خلف الفروع واختلاف وخلاف فيها وتقديس لأشخاصها أهم من ذلك ؟! و هل ما يحصل يا مسلمين من حولنا فيه من حب الله والعمل بما قاله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم في شيئ ؟؟!
( كل من يعمل عكس هيئته وشكله قديكون أتى من باب خالف تعرف)
فقدتجد من قصرثوبه وأطال لحيته ويسب في صحابة الرسول صلى الله عليه
وسلم وإذاناقشته قال سمعت فلان وعلان ؟؟؟؟؟؟؟؟طيب وأنت ألم تخلق بعقل
تميز الصواب والخطأ........... والدين يسر ماشاق أحدٍإلاغلبه (فلنبتعد عن التقليد
الأعمى الذين قد يجرنا لجهنم والعياذبالله)
..
[ابو مجاهد] [ 06/08/2009 الساعة 9:09 مساءً]
بوركت
و بورك قلمن أنت تحمله
[المتوكل على الله] [ 07/08/2009 الساعة 4:47 صباحاً]
لأخفيك سيدي الكاتب أن ما تفضلت به يسطر بماء الذهب
كلمة كلمة ولعل ما يحدث سيحدث ما هوا أشد وأعظم
لأننا مسلمين وللحق مدركين
لذلك ستتحول أمتنا إلى طوائف وشيع متناحرة دون شك يقتل بعضهم بعضا حتا يقتل المسلم أخاه المسلم ولا يدري لما قتله
وهذه من الفتن الكبيرة ومن عقوبة الله على خلقه حين يتبعون هوا النفس دون علم او بصيرة
ولعل الأيات الكريمة تكاد تكون واضحة حول ذلك
((64) قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65) وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66) لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67) وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [الأنعام : 64 - 68]
ولعل كل حزب بما ليهم فرحون وكل يرى أنه على صواب وهذه من الفتن التي هزت خلافات سبقت ونهارت بسببها دول عظيمة وعذبت بسببها امم خلت
فأقول ختاما لك مني الحب والتقدير سائلا الله أن يثبتنا وأيك وسائر المسلمين على دينه وسنة نبيه وأن يقينا شر الفتن وأسبابها إن ولي ذالك والقادر عليه
ولك تقديري
[عفيطن] [ 07/08/2009 الساعة 10:13 صباحاً]
الله يخلف على اللغة العربية-قلمن-
[جار القمر] [ 08/08/2009 الساعة 3:56 مساءً]
ما شاء الله تبارك الله عليك يا استاذ يزيد احسدك على تميزك في مواضيعك الجميلة عندي ســــــــــــــــــؤال لك ارجوك ان تساعدني بليز .
س/ كيف ادرج مقال في صحيفة اون لاين ؟
[المنذر أبن ماء السماء ] [ 08/08/2009 الساعة 6:24 مساءً]
مش منتدا تنزل على كيك حسب أعتقادي يا جار القمر أن المقالات ترسل إلى الأدارة ثم هي من تحدد تنزيل المقال من عدمه
شكرا للكاتب
[جار القمر] [ 09/08/2009 الساعة 2:02 صباحاً]
المنذر مشكور على المعلومه بس اتمنى يكون اسلوبك في الرد احسن من كذا خليك راقي شوي
[الماسه بنت حساس] [ 15/08/2009 الساعة 7:22 مساءً]
مقال مميز
نعم أن المبالغه في تقديس الاشخاص هي أغرز منابع الجهل والظلم والتخلف
نحن نتعبد بكلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام
وإذا لم يكن في المسأله حكم صريح لله ورسوله وكانت المسأله إجتهاد فللمسلم أن يتبع من يثق في دينه وعلمه
وإذا إختلف أهل العلم أتبع مايظنه أقرب للحق والصواب ولكن بشروط
أن يعلم أن لاعصمة لأحد بعد وفاة النبي وأن يجعل الحق طلبته والاخذ بالراجح
وأن لايخص مذهب أو شخص بموالاة يعادي بسببها أحد
وكما نعلم أن الاصول ثابته عند المذاهب الاربعه مع بعض الإختلافات في الفروع
وإختلاف الائمه في المذاهب الاربعه هو خير ولقد نفع الله بإختلافهم
لايعمل العامل بعمل رجلا منهم الا راى أنه في سعه
ولايوجد مسأله إختلافيه بي العلماء والائمه المجتهدين الا والخلاف فيها هو الغالب راجع الا زمن الصحابه
أما المذاهب الاخرى كالروافض والاحمديين والدروز فالاختلاف في الاصول ولذلك لاتعد من جماعة المسلمين بل هم مبتدعين
ولاأرى أبلغ من قول عمر رضي الله عنه
ثلاث يهدمن الدين زلة عالم وجدال منافق وائمة مضلون
[الذي أراه ..] [ 18/08/2009 الساعة 5:58 صباحاً]
بارك الله فيك أخي الكاتب وأرجو لك التقدم والفلاح دوما ..
أخي الفاضل الكريم :
لا أرى بأسًا إن قلتُ إنني حنبليّ مثلاً، أو متّبّعا لابن تيمية، أو بالأحرى مقلّدًا ..
لأن الناس ما بين مجتهد ومقلّد في الغالب، حيث إن أمور الدين والفقه لا تتأتى لكل أحد فكان من الضروري أن يكون له إمام حق يأخذ منه أحكام المسائل المُشكلة عليه والنوازل التي قد لا يجد فيها نصا من القرآن والسنة، وهذا عند العلماء المجتهدين الذين لديهم آلة الاجتهاد من الاستنباط والقياس ووو الخ .
أخي الفاضل :
لعل تبجيل الناس لأهل العلم لأن الله هو من رفع منزلتهم، فقال عزّ من قائل: (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) وغيرها كثير جدا ..
والنصوص النبوية في (تبجيل) أهل العلم أكثر من أن تحصى.
فلا تلمني بعد ذلك إن دافعتُ عن قولٍ لابن عثيمين رحمه الله مقابل قول (عبد الله) من الناس غير طلاب العلم .. مثلاً.
لأني أؤمن أن أهل العلم "غير" وأؤمن كذلك أنّه ليس لكل واحد حق الاجتهاد في مسائل الدين، إلا أن يكون ذو قدمٍ سابقةٍ في العلم فهنا سأضعه فوق رأسي وسأدافع عنه كثيرًا .
وليس معنى كلامي أنني آخذ كلام العلماء هكذا على عواهنه، بل لأنهم يتحدثون بالدليل والبرهان، ومتى ما كان الدليل الأقوى مع الآخر سآخذ به حتمًا .
ولعلنا نفرّق بين العلماء الربانيين، وغيرهم كأسامة بن لادن والحوثي غفر الله لهم .
ثمّ أيها الأخ الفاضل عقدة المذاهب الفقهية والتعصّب لها قد زال في الغالب، لكن إن قصدت التحزّبات التي يثيرها الصغار من طلاّب العلم فنعم هذا واضح ولعل السبب في ذلك هو تبجيل الرجال والتعصّب (المقيت) لآرائهم، أو "لهم" بالأفصح !
بارك الله في الجميع ..
إن أصبت فمن الله ، وإن أخطأتُ فمن نفسي والشيطان، والله ورسولُه بريئان.
وأستغفر الله العليّ العظيم وأتوب إليه .
[المتوكل على الله] [ 25/09/2009 الساعة 2:20 صباحاً]
كلمك يا أخي الذي تراه
رائع ولا يخالف مضمون الموضوع فالموضوع حسب فهمي المحدود أن هناك من يخالفك في فتوة لشيخ تجله كونه متمسك بفتوى مناقضة لشيخ يجله هوا فتكونان بسبها عدوين كل منكما يصف الأخر على أنه عدوه إلى حد قد يصل في النهاية الى الفرقة فالتراشق فالقذف فالأقتتال
وهذا ما يحصل فعلا حاليا من تنظيم القاعدة والحوثيين والخشية أن تتابع بقية الطوائف على ذات السياق والله أعلم
تنويه مهم : كل الردود و التعليقات على
الأخبار و المقالات أو أي محتوى في فيفاء أون لاين لا تمثل بأي حال
رأي الموقع أو القائمين عليه