أروح لمين و يسمع مين
بقلم الإعلامي يزيد بن حسن الفيفي
كوني إعلامي ومتعمق في الشئون الإعلامية فأني أرفع قلمي عن هذا الإعلام ليبقى ناصعا غير ملوث بأذيال التصنع والتغرير و التهريج نعم إعلامنا الذي كشف للجميع الستار عن وجهٍ عبوس وأسقط القناع الزاخر بالألوان الساحرة ليتحفنا بلونه الحقيقي المعتم لهذا الإعلام الذي يقبع على منابره قوم عاشوا حياة جمال عبد الناصر وأيام النكسة فضلوا عند تلك النكسة إلى يومنا هذا يلملمون نكستهم ويوململون ويمولون على الحان أم كلثوم أروح لمين و على أنغام محمد الفاتح الأماكن وراشد الماسخ دلوعتي وأما شعار الفلس فحدث ولا فلس كون ثقافتنا فلس في فلس !
ماذا خلفت لنا هذه الصحف وهذا الإعلام ماذا خلفت و رسخت في أذهاننا وأذهان أجيالنا غير العنصرية و التعصب الرياضي و الفني و الانفلات الأخلاقي والعهر الثقافي لقد حفرت لهذه التفاهات أخدود هتلر وأحرقتها منذ أن دعى خادم الحرمين الشريفين إلى الحوار الوطني فأجتمعت رؤس الإعلام للمدح والترويج كعادتهم في التطبيل ثم كانوا أول القوم ينكثون قولهم بفعلهم حين يمثلون أنفسهم الممثلين للحوار الفكري وهم في بعد عنه جملة وتفصيلا من خلال الواقع الذي نقرأه عنهم ونسمعه من تراشق وتصنيفات وكلام سخيف هنا وهناك يبدد الحوار الفكري ومفهومه ويستأصل المشروع من جذوره .
لكن رغم ذلك مازلنا نحلق معهم حتى أتقدت النار في الحد الجنوبي وتحركت الجيوش و دقت طبول الحرب فهرول الإعلام خلف العربات المحملة بالجنود وعناوينهم الرنانة تتلاحق يوميا بل بالساعة إنفجر مدوي و غدى العدو أشلاء منفخوة وسدح وذبح و طبخ و سلخ وما أن بدأت ريحة البارود إلا القوم في مخيم النازحين يرددون بصوت واحد سكن وفرح وعبارات متسدحا و استراحا شاكرا !!
وبعد يومين نجدهم في مثلث محافظة الدرب منهم من عاد من عقبة ضلع و منهم من سلك طريق الساحل ليرجع على مواله الأصلي ومقاماته الصحفية التي يدندون عليها مع الكوكبة الفنية المعروفة التي تصبغ شعيراتها ليل نهار مع عمليات الشد و الهرولة في طريق الحوامل للحفاظ على أيام الصبى وتذكر أيام النكسة .
أتابع الحوثي و الذي حول هزيمته إلى انتصارات من منبر يفتح يوم و يغلق عشرة أيام في أحد كهوف صعدة و يعمل على إجتهاد كوادر معدودة غير مؤهلة و كتاب على موال الفقيه وأسامة بن لادن ورؤساء تحريرنا وأعلامنا في الشاليهات و الاستراحات يتناقشون حول مصير الأمين العام في جدة و عن اللاعب محمد نور و فتاوى جديدة و شيخ جديد و عن سيدة سعودية تهوى لعبة القولف و تهكم و استغلال لزلات و سقطات المجتهدين وهلم جراء من ركض خلف سذاجات و مخلفات فكرية يتعرق خجلا منها الجبين ،و عند الحروب نعامة حيث قام إعلامنا فحول انتصاراتنا إلى هزيمة وهم كالصبية يتعاركون اليوم ويتفقون غدا وعلى حسب الوليمة وحكايات حليمة !
فأعتقد انه يكفي إلى هنا سذاجة يكفي إلى هنا مهزلة و استخفاف ياقوم فقد حان أن نصحوا و نعي فنستغني عن تلك العقول المستهلكة و المفلسة و المتخمة متى نرتاح و نريح المجتمع من تلك الوجوه المملة الكئيبة التي ما أن نشاهدها أو نسمعها أو نقراء لها حتى ننعي إعلامنا و ثقافتنا كل يتقابل مع الأخر وكل ينافس الأخر و كل ينفي ما أكده الأخر وكأنهم أعداء و هم أصحاب لكن هوايتهم تضليل العقول والضحك على الذقون و رث الرماد على العيون و كل ذلك "مش ببلاش" و لا أدري ما سر إصرارنا على وجودهم وكأن ما في هذا البلد إلا هذا الولد فقد حان أن نغير ونتغير قبل أن نصحوا فنجد أنفسنا في نفس موقف سكان أحياء جدة أثناء السيل العارم وحينها نروح لمين ؟!!
و قد نجد بعدها مجتمعاتنا يأكل بعضها بعضا و يقتل بعضها بعضا بسبب ما سوف يخلفه هذا الإعلام الذي خدر من حوله و أسكنهم في نرجسيات لا حقيقة لها البتة سواء اليوم أو غدا وأسدل الستار عن ما يحاك ضد الأمة السعودية حكومة و شعبا وعن سبل حل تلك الثغرات و عن .. و عن .. الكثير من عصابات السوس التي تنخر العظام من الداخل وتسعى بكل قبح إلى إنهيار جسد تلك الأمة التي تحارب من كل الأمم و أحلامنا وأملنا أن يكون إعلامنا جهاز مناعة قوي داخل جسد تلك الأمة التي تمثل خير أمة أخرجت للناس و شر البلاء عندما نكتشف بالأدلة المادية والقوية تحول إعلامنا إلى معول هدم و تخريب فهذه هي مصيبة وأي مصيبة فمن يقف صادقا و يصحح الخلل الفكري والرؤية لإعلامنا الذي ينظر بعين الغير و تفكر بعقول الغير و يتتبع ما يريد الغير و يريد أن يكون كل من حوله كالغير لأنه في الأساس في يد الغير مفلس تماما و يرى الغير كما يرى الطفل اللعبة في يد الغير إلا أن التغير و التصحيح سيبقى أمل من الأعماق ونردد معه تلك الأبيات إلى ذلك الحين أقول اروح لمين و يسمع مين ؟!
[عبدالله يحي مريع ] [ 20/12/2009 الساعة 5:03 مساءً]
إعلامنا مسيطر عليه من قبل أشباه النساء وكل همهم وجهدهم تفتيت الدين يلاحقون المشائخ بالإشاعات ويكيلون التهم ضد هيئة الأمر بالمعروف .
ولكن عندما يتعلق الأمر بمصلحة المواطن بما فيهم الفقير والمبدع والخدمات والمصالح ذات العلاقة بالمواطن لا حس لهم أبداً
اخي يزيد سلم فكرك النير ودمت ذخراً
وتقبل فائق الإحترام
[النقد الهادف] [ 20/12/2009 الساعة 8:12 مساءً]
الأخ يزيد المحترم
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
أنا لن أسمح لنفسي بأن أحد من حرية قلمك أو أصادر أفكارك ولكن التعميم ليس صحيحا في سياق نقد الإعلام السعودي. نعم ! له سلبياته ! اتفق معك .. ولكن لا أراه قد انصرف عن قضية الحرب في الحدود الجنوبية الى ماقلت .. هي مواد يقدمها الإعلام يومياً ولايستثني أخبار الجنود والحرب من ديباجة صفحاته اليومية
ولكنه إعلام رصين لايكتب الخبر حتى يرى صحته يقينا وأيضا يعامل الأشياء كما تستحق ثم إنك تستطيع أن تذهب إلى خضم الحرب وترافق الجيش السعودي في مهمته ما دمت إعلامياً وكل ماعليك هو إبراز بطاقتك الإعلامية لتسهيل مهمتك ومن ثم تأتينا بما لانعرف ولا تك كبعض الصحفيين الذين ذكرت أنهم ذهبوا وعادوا من مثلث الدرب دون فائدة
ونهاية القول أرجوك أن ترفع قلمك عن هذا الإعلام ليبقى ناصعا لأنك لم ترفعه كما قلت في بداية كلامك
أرجوك لا تزعل مني ولكن كما لك أن تبوح بما في نفسك فلي نفس الحق وشكراً
على رحابة صدرك مقدماً
ولك مني الدعاء بظهر الغيب أن يسعدك
[الزاهر] [ 20/12/2009 الساعة 11:27 مساءً]
لا أملك بعد قراءة مقالك الجميل .. والذي ابدعت فيه ايما ابداع باسلوبك الصحفي الهادئ الممتع - إلا ان اقف اعجابا بروعة قلمك وصدقك وشجاعتك المتناهية في زمن ساد فيه المتملقين .
أجل من المؤسف بأن اعلامنا حول انتصارنا إلى هزيمة من أول يوم , ومنذ هون من مقدرة العدو . فليس شرف الإنتصار على مجرد ( جرذان متسليين ) , وإذا طال الأمر في القضاء عليهم فهي الهزيمة بعينها .
لم يتعلم اعلامنا المبجل من الاعلام الامريكي قبل غزو العراق , حيث جعل من ذلك البلد الضعيف المنهك بالحصار أقوى رابع دولة في العالم , ولا من نفخهم لبالونة ( القاعدة ) وقد انتهوا منذ زمن طويل .
بل جعل اعلامنا بحنكته ورصانته - واحدة من أقوى دول الشرق الأوسط تحارب لمدة شهرين ( مجرد متسللين ) !!.
ويحتشد نصف الجيش السعوديعلى الحدود - لمجرد متسللين
ويستشهد العديد من الجنود كل يوم على يد - مجرد متسللين
وتطلق أكثر من 500 غارة جوية حتى الان - على مجرد متسللين
إذا انهزم الحوثيين حربيا فقد أنتصروا اعلاميا بلا ريب - فيكفيهم فخرا ان موقعهم البسيط المحجوب تعدى زائريه في شهر عدد الزوار لأشهر الصحف السعودية في عام كامل .
وان كاميرة الجوال التي يصورون بها الأحداث في منطقتهم قد غزت العالم كله , وتعتمد عليها أشهر الفضائيات والصحف الاخبارية في العالم .
فشتان بين مصورهم الذي لا تسقط قذيفة إلا وقد سبقها في موقع سقوطها
وبين اعلاميينا الذين ينشرون تقاريرهم الحصرية من غرف النوم .. وعبر صحف التطبيل والأكاذيب الالكترونية مثل ( نبي فلوس ) وطقتها .
[سهل ممتنع] [ 22/12/2009 الساعة 12:23 صباحاً]
كلام الأستاذ يزيد كلام لا غبار عليه ومن انكره فهو يكذب على نفسه
اصلا لا استطيع ان اعتمد على اعلام صادق في هذه الايام فأغلبه مضلل وعارن عن الصحة فما تقراءه ليس بالذي انت تشاهده ....
[حسن الفيفي] [ 20/12/2009 الساعة 10:00 مساءً]
الاخ يزيد كلام جميل ولكن من يعلق الجرس؟
إن أعلامنا يهدم ولايبني ويؤسس لأفكار غير أفكارنا وينفذ أجندة أعداء المملكه العربية السعودية وأعداء الاسلام بجدارة !
لكن صدقني سيبقى الله غالب على أمره
وصدقني أن تعبهم وكدهم في الهدم سرعان مايزول ومحاضرة واحدة من عالم غيور على دينه ووطنه تعيدهم الي نقطة الصفر
ولازال صدى كلمات الامير نايف بن عبد العزيز لاصحاب الصحف الصفراء تقض مضاجعهم
لان الحوادث والملمات ينبري لها رجالها في كل زمان ومكان ويبقى الخير حتى قيام الساعه
وما نراه اليوم ونسمعه فقط ليرينا الله منهم المنافقون حتى نحذرهم غدا فلا تبتئس اخي يزيد
[عبدالله 2008] [ 21/12/2009 الساعة 12:49 صباحاً]
تم ارسال الرد على بريده .
[محمد العمامي] [ 21/12/2009 الساعة 8:51 صباحاً]
كفو ثم كفو يا أخ يزيد ؟؟؟
اعلام يؤسفني أن أقول عنه ساذج بمعنى الكلمة وما دخلت الدشوش والفضائيات للبيوت إلا بسبب الإعلام الذي لم نجد فيه ما نلتمسه في غيره .
ولو رجعنا للوراء ونظرنا للصحاف أيام الحرب في العراق نجد بأن العالم كله ينتظر تصريحاته بشوق ولا يصعب على صحافتنا أن تكرث الجهود في هذه الأوقات وخاصة فيما يتعلق بالمتسللين . لتحذو حذو الصحاف في جذب الجمهور ورفع المعنويات
لا يوجد اعلام يرفع المعنويات بل هو اعلام عجوز شارف على الموت والإنتحار .