بفضل الله يشتهر مجتمعنا السعودي عامة والفيفي خاصة بحب اللقاءات والإجتماعات ولا شك أان هذا مطلب ديني . ففيه صلة للرحم وفيه إكرام للضيف وفيه تتجلى مؤشرات ترابط المجتمع وتلاحمه .
ونطرح في مجالسنا في تلك التجمعات العديد من المواضيع ويمارس فيها الضيف توجهاته وإهتماماته فهذا رجل فاضل له إتجاهات دعوية نجده يحي المجلس بمحاضرة وذلك شيء عظيم .
وهذا رجل شاعر أو متذوق للشعر تراه يسمعنا القصائد ويثير مواضيع تصب في إهتماماته . وضيف آخر يتلوا علينا موجز الأخبار ويحلل ويشجب ويستنكر . وتمارس في بعض المجالس التجاره بيع وشرى في الأراضي والسيارات والجنابي ( مناقلن ) وهموم سوق الأسهم وغلاوة المعيشة . إذاً كثيرة هي تلك القضايا والمواضيع التي تثار في المجالس .
ولكن هنالك ضيف أو جليس لا يكاد يخلوا منه أي مجلس .ضيف متى ما تحدث ننصت له ونسمع ونتأثر بما يقول نحب توجيهاته وتعليماته . هذا الجليس أو الضيف غاب عنا دوره وأهميته لماذا ؟ لأنه هو غيب نفسه .
دوره مهم جداً
فهو ممثل الأنظمة القبلية والعادات والقيم والتقاليد وهو حاميها
وهو الداعي لتمسك المجتمع بعاداته وقيمه وانظمته وتقاليده .
ولدى قبائل فيفاء والقطاع الجبلي ثراء في العادات والتقاليد جعلت من فيفاء قوة لا يستهان بها في العادات والتقاليد منذ مئات السنين . ومتى ما عرفناها وتمسكنا بها فيحق لنا حينها ان نقول إرفع راسك أنت فيفي .
ولكن كيف لنا ذلك وشيوخنا وكبار السن غيبوا عنا تلك العادات وإحتفظوا بها في ذاكرتهم فقط .
فالمأمول الآن من شيوخنا وشيابناا بأن يتعمدوا في مجالسنا تلقيننا عاداتنا وقيمنا التي بدأت تندثر بفعل الحضارة والمدنية وبفعل توزعنا في مناطق المملكة . والمطلوب منهم فتح ذاكرة التاريخ لإحياء ذكرى أبائنا واجدادنا الذين إتسموا بالشجاعة والعظمة وذلك التاريخ القديم المشرف والأنظمة والعادات القوية التي نجهلها كثيراً فأخشى مع مرور الزمن وإندثار تلك العادات والتقاليد ان تعيش أجيالنا بلا هوية.
من افضل المواضيع التي قرأتها في الموقع
شكرا على كلامك وياليت لو يتم هذا الشي و نحافظ على تراث الاباء والأجداد
واللذي بدأ يندثر بفعل المدنيه
اتمنى ان يبقى تراث فيفا في الأجيال القادمه ولا يندثر
[حسين أسعد ] [ 23/08/2008 الساعة 6:35 صباحاً]
لقد اصبت كبد الحقيقه ولكن لي عتب علي مقالك انك طرحت المشكله والحل وكأننا نملك العصا السحريه .احببت لو توسعت بالمقال وطرحت المسببات الي دعا جيلنا من النفور من مجالس الكبار او العكس عدم حضور الكبار لمجالسنا..وما المقومات اللتي تساعدنا في ردم الصدع.
انا من اللذين عانوا من ذلك كثير وذلك بسب نشئتي بعيدا عن فيفاء وعدم ذهابي لها الا مرات لا تكاد تذكر.
ذلك جعلني اجهل كثيرا من حضارتنا وعاداتنا ولكن كما قلت جلساتنا مع كبار السن ساعدتني بتدارك الوضع
الامر الثاني الا ترا قلة المدونين عن تاريخ وحضارة فيفاء والباحثين .لانني آرا الجيل اللذي عاش قبل الطفره في تناقص مستمر وذلك ينذر بالخطر لانهم هم المورد لنافي هذا الجانب.
رائيت بعض المدونين يتحاشون ذالك لانها تثير العصبيه القبيله لدا البعض .لأن ما هو جميل في تاريخك سيئ في تاريخ الاخرين كالغزوات وغيرها .
اشكرك جزيل الشكر واتمني طرح الموضوع في المنتديات الفيفيه .للنقاش والخروج بالحلول لتلك المشكله
دمت بود
تنويه مهم : كل الردود و التعليقات على
الأخبار و المقالات أو أي محتوى في فيفاء أون لاين لا تمثل بأي حال
رأي الموقع أو القائمين عليه