أين نحن من السياحة الثقافية؟!
بقلم : عيسى جبران الفيفي
لاشك أننا نكون سعداء عندما تدخل الإجازة السنوية والتي تأتي بعد عناء عمل ومهام حياتية أثقلت كاهلنا فنفكر في دخول مضمار السباق
مع زملاء العمل من أجل الحصول على إجازة وريثما تأتي الموافقة نبدأ برسم خطوط إجازتنا السعيدة بطريقة أشبه بالعشوائية حيث يكون
همنا الوحيد كيف نقضي على وقت الإجازة بأي شكل من الأشكال. فنفكر في أي الخطوط الجوية راحة فنحجز وأي الفنادق رفاهية فنؤكد الحجز أيضا
ونضع قائمة بأشهر الماركات تسوقا ونحدد لها ميزانية وبأشهر مدن الألعاب والترفيه فنحدد لها جل أيامنا وهكذا,ثم نتوجه مسرعين فرحين لقضاء
أجمل الأوقات برفقة أسرتنا مودعين أيام العمل والإرتباط فنجعل أيامنا خلال الإجازة بدون جدول زمني وكأننا نقول وداعا لكي أيتها الأيام
المجدولة فأنا الآن لست مقيدا بساعة توقيع حضور وانصراف ولا بإحضار الأولاد بعد الظهر من المدرسة ولا ولا..ونسيت أنها مسألة وقت لا غير
ونعود كما كنا.هنا يظهر الخلل في كيفية استغلال والإستمتاع بأيامنا في غير الإجازة ,لذا كان لضياع أيام الإجازة بدون فائدة تذكر سوى الترفيه
لا غير,ونسينا أن السياحة ليست ترفيها فقط.عندما نشاهد أولئك الأشخاص والذين يسافرون إلى دول أوروبا قد لا يفقهون من اللغة الإنجليزية
سوى اسمه فيتعامل بلغة الإشارة .هنا أطرح عليه سؤالا...لماذا لا تحاول أن تتعلم في رحلتك هذه أن تتقن بعض المفردات اللغوية من اللغة الانجليزية
بدخولك في دورات تعليمية فقد ترتاح في السنوات القادمة في التعامل مع الأفراد هناك لغويا وتستخدمها في التعريف عن الإسلام وعن بلدك فتكون
بهذا قد قدمت شيئا لدينك ووطنك.ولماذا لا تحاول أن تتعرف على ثقافة تلك الشعوب وتاريخها فتكسب خلفيتك الثقافية وتتعرف على أسلوب
التعامل الصحيح معهم فتتقارب الثقافات وتتحلل الأفكار المغلوطة لديهم عنا.وأما عندما نتحدث عن سياحتنا الداخلية فمن المؤكد أننا وفَرْنا على
أنفسنا عناء السفر البعيد وتذكر المفردات الإنجليزية ولكن أيضا ينقصنا البعد الثقافي في سياحتنا والتي لم يكن لها النصيب الوافر من جدولنا السياحي فمن المعلوم
أن المهرجانات تقيم كثير من الفعاليات الثقافية سواء على مستوى الأندية الأدبية أو المسارح أوالمعارض التشكيلية أومعارض الكتاب والتي تشهد إقبالا ضئيلا من قبل السائحين
ويدل هذا على ضحول الفكر الثقافي لدى السائح .إننا نحتاج إلى تفعيل هذه السياحة من أجل تعميق فكرنا الثقافي ومن أجل أن تكون سياحتنا متنوعة
لا تنخرط في الترفيه فقط
[أبو سامر الفيفي ] [ 13/08/2008 الساعة 10:29 صباحاً]
قد أختلف معك أيها الأخ العزيز
فالإجازة تختلف من فئة لأخرى فإجازة الموظف تختلف عن إجازة طالب العلم وهكذا
وبما إنني موظف فإن هدفي من تلك الإجازة ( إجازاتي السنوية ) هو المتعة والتسلية والترفيه بعيداً عن روتين الحياة اليومي الممل، سواء كان ذلك الروتين وظيفياً أو اجتماعياً.
فروتين الحياة خلال عام كامل يفرض على الفرد منا أن يقوم باكتساب فترات من الصفاء والراحة والاستجمام، بهدف تجديد معالم النفس وإصلاح ما فسد منها وعلاج ما جد من أدواء.
ولعلك تتفق معي أن الحياة خلال العام الوظيفي هي نفس الحياة بحيث لا تتغير كثيراً فالوجوه هي الوجوه والشوارع هي الشوارع وكل شيء يدور حولك هو تكرار لنفس اليوم الذي سبقه تقريباً. إذاً لا بأس من الانعتاق من ربقة الالتزامات الحياتية المعاصرة والسفر عامل كبير ومهم لتحقيق هذا الانعتاق. ولا ننسى أن لأنفسنا علينا حقاً فما الضير أن نستمتع بكل ما هو مباح وما الضير أن نخرج عن روتين التعلم والارتباطات وما إلى ذلك ولو لأيام محدودة قد لا تتجاوز الثلاثون يوماً . نريح فيها فكرنا وأجسادنا وقلوبنا بحيث يعود الإنسان وقد تجدد ويقبل على العمل ومتطلبات الحياة وروتينها لمدة تقارب من الثلاثمئة وثلاثين يوماً بحيث يمكنه خلالها من تعلم جميع ما ذكرت.
فالعمل والعلم لا ينتهي والحياة تنتهي . ولكن لعلك توافقني الرأي بأن هناك واجبات دينية قد تنشط أثناء الإجازة السنوية ومنها زيارة الأقارب والأصدقاء والتمتع بكل ما هو مباح ( ساعة لربك وساعة لقلبك). ولا تنس حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم ( إن لجسدك عليك حقاً ولأهلك عليك حقاً ). ولعل في الإجازة السنوية فرصة لتطبيق هذا الحديث في معناه العام. ولعل فيها فرصة للتسامر والتنزه والتعرف على معالم جديدة وهلم جراً.
وأما بالنسبة لطلبة العلم ومن هم في سن المراهقة فلزاما ً علينا إشغال وقتهم ومن ذلك بما أدليت به من مقترحات جميلة يتخلل ذلك فترة راحة وصفاء أثناء إجازة ولي أمرهم السنوية.
وشكرا
أبو سامر الفيفي
[عيسى جبران الفيفي ] [ 19/08/2008 الساعة 8:49 مساءً]
الاخ الفاضل ابو سامر
انا لم اقصد ان يكون الفرد منا في ارتباط عملي في الاجازة بل كنت اقصد
يكون له نشاط فكري فقط ولو بسيط فحضور محاضرة دينية او ثقافية مدتها ساعة لن تعكر عليه جو صيفيته بل قد يستفيد منها او حضور دورة تدريبية سواء كانت متعلقة
بوظيفته او لا فهناك تقام دورات في فن التعامل والادارة واللغة الانجليزية ووو
وهذه لا تأخذ وقتا طويلا فقد لا تجد مثلها مثلا في فيفاء او حتى جازان وفي نفس الوقت لا تتعارض مع دوامك الوظيفي بل ستكون اكثر راحة واستمتاعا
جرب ثم احكم
شكرا لك مرة اخرى على التعليق
كاتب المقال
تنويه مهم : كل الردود و التعليقات على
الأخبار و المقالات أو أي محتوى في فيفاء أون لاين لا تمثل بأي حال
رأي الموقع أو القائمين عليه