العالم

بدء الاستعدادات لتزيين الكعبة المشرفة بالكسوة الجديدة بمكة المكرمة

مكة المكرمة – عشية رأس السنة الهجرية، بدأت الاستعدادات لاستبدال كسوة الكعبة المشرفة. سيتم تزيين أقدس مقام الإسلام بالكسوة الجديدة صباح يوم الثلاثاء أول أيام شهر محرم الحرام 1448هـ.

بدأت الهيئة العامة لرعاية شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ممثلة بمجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة، مساء الاثنين، عملية استبدال الكسوة، مثل إزالة الزخارف المطرزة بالذهب، والعناصر الزخرفية، والمصابيح، وغيرها من الزخارف الملحقة بالكسوة، وكذلك إنزال ستار باب الكعبة المشرفة، وذلك وفقاً للعرف السنوي المرتبط بالكعبة المشرفة.

ويتم نقل الكسوة الجديدة من المجمع إلى المسجد الحرام عبر نظام تشغيلي متكامل يلتزم بأعلى المعايير العالمية. ويشرف فريق سعودي متخصص يضم حرفيين ماهرين على عملية الاستبدال، والتي تشمل رفع الكسوة القديمة، وإزالة المكونات المطرزة بالذهب، وتركيب الكسوة الجديدة.

ويعتمد إنتاج الكسوة على مواد أولية متميزة، منها 825 كيلوجرامًا من الحرير الطبيعي، و47 لفة من الحرير الأسود للكسوة الخارجية، و400 كيلوجرام من القطن الخام للبطانة الداخلية، و60 كيلوجرامًا من الفضة الخالصة للتطريز، و120 كيلوجرامًا من الفضة المطلية بالذهب المستخدمة في تطريز الآيات القرآنية والزخارف الزخرفية.

تخضع هذه المواد لاختبارات صارمة في مختبرات المجمع لضمان مطابقتها لأعلى معايير الجودة والمتانة في ظل الظروف المناخية المختلفة. وفي مرحلة الطباعة يتم نقل الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية على القماش تمهيداً للتطريز. ويتم بعد ذلك تطريز الآيات والزخارف بخيوط الذهب والفضة باستخدام تقنيات دقيقة للغاية تعكس المستوى المتقدم للحرفية السعودية.

ويستمر استخدام النسيج اليدوي في القطع المتخصصة والعناصر الزخرفية التي تتطلب مهارة ودقة استثنائيتين. ويساهم الحرفيون السعوديون في الحفاظ على الطابع الفني والتراثي الذي ميزت الكسوة عبر تاريخها الطويل. وبعد الانتهاء من مراحل التصنيع، يتم تجميع القطع المطرزة لتشكل الكسوة الكاملة، وتكون جاهزة للتركيب على الكعبة المشرفة. وتتم العملية ضمن إطار تشغيلي شامل يشرف عليه متخصصون وفنيون ذوو خبرة.

تعكس مراحل الإنتاج السبعة – الصباغة، والنسيج الآلي، والاختبارات المعملية، والطباعة، والتطريز، والنسيج اليدوي، والتجميع – نظامًا متكاملاً من الجودة والحرفية. يتم الجمع بين المواد المتميزة والتصنيع الدقيق لإنتاج تحفة نهائية تليق بمكانة الكعبة المشرفة وقدسية المسجد الحرام.

ومن خلال هذه الجهود، تواصل المملكة العربية السعودية تطوير إنتاج الكسوة من خلال الاستفادة من الخبرات الوطنية والتقنيات الحديثة، بما يضمن الحفاظ على هذا التراث الإسلامي المهم. على مدار قرن من الزمان، ظل استبدال الكسوة سنويًا رمزًا لالتزام المملكة بخدمة الحرمين الشريفين وتجديد كسوة الكعبة المشرفة كل عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى