فديتك يا وطن - من أبناء فيفاء

الرئيسية | الأخبار | العين الثالثة | المقالات  | الصور | الكاركتير | صوت المواطن | اللقاءات و المقابلات | بحوث و دراسات | تقارير مصورة | إرسل خبر

 

 

 

 

دورات فيفاء الرياضية | من الظلمات إلى النور| إشراقات نبوية| دراسات قرآنية | نظرات في اللغة الفيفيةأخبار المكتب التعاوني | أخبار لجنة التنمية

بدر مفرح يحيى   «^»  فيصل مفرح يحيى   «^»  ليلى العبدلي .. طبيبة المستقبل بمشيئة الله .   «^»  أختيار / عيسى محمد المعمر  «^»  همة الرجال   «^»  الشكوى ضد فيفاء أون لاين   «^»  أنواء علي أحمد الفيفي | ماشاء الله تبارك الله   «^»  أزهار فيفاء (الزنبق الناري) ‫.  «^»  أزهار فيفاء (الجوري) .  «^»  صور من فيفاء بعدسة ماجد الفيفي 34 جديد الصور
أفراح الدفري بالرياض 1431هــ  «^»  ملتقى الخير بحفر الباطن 1431هــ  «^»  الجندي أول شعبان الفيفي في الميدان   «^»  الخاين الحوثي تعدى على وطنا | محمد جابر الفيفي  «^»  رحلات في فيفاء | خالد حسن الفيفي  «^»  إحتفالات الدفرة | عيدالفطر | فيفاء 1430هـ  «^»  الشاعر القحطاني في قبيلة الحربي بفيفاء  «^»  المستنقعات مصدر مياه متعهد سقيا فيفاء  «^»  أمطار فيفاء | شعبان 1430 هـ  «^»  من حفل زفاف | محمد حسين الفيفي جديد الفيديو
الصداقة | شعر :حسن فرحان المشنوي  «^»  ودي مع القوة | للشاعر ضيف الله الفيفي  «^»  حياك من شافاك | للشاعر عيسى الفيفي  «^»  لبيه يا جيزان وحدودها | بصوت الشاعر حسن الفيفي  «^»  رافعن راسي و لا ينزل عقالي | ضيف الله الفيفي  «^»  عيسى بن فرحان يا صقر الحدودي  «^»  كلمات في رثاء طلال الفيفي | الشاعر محمد جابر الفيفي  «^»  يا جبل دخان اضحك و تبسم | بصوت الشاعر ضيف الله صبحان الفيفي جديد الصوتيات


المقالات
البحوث و الدراسات والسير
تأملات قرآنية
الكشف عن معاني الحروف المفردة في القرآن ـ 11

أ.عبده سليمان الفيفي





الكشف عن معاني الحروف المفردة في القرآن ـ 11

بقلم الأستاذ/ عبده سليمان الفيفي .

تنبيه

لمن نسخ هذه الحلقة سابقا أرجو التنبه الى خطأ في عزو القول للألوسي وهو في الحقيقة للماوردي فأرجو التنبه لذلك واستبدالها بهذه النسخة وأرجو المعذرة على هذا الخطأ .

الحلقة الحادية عشر (/httop://yaaseen36.blogspot.com)))
الحمد لله الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى , وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث بالهدى , وآله الطيبين الطاهرين أُلِي النهى . وبعد
فلا زلنا أيها الأحبة في تتبع معنى يس وقبل أن نمضي في استكمال ما قد بدأناه , أود التذكير بالمقدمة - والتنبيه إلى ما فاتني هناك – ثم نسخها مقدمة لكل حلقة ؛ ليتسنى لمن قرأ أي حلقة فهم ما يدور حوله الحديث , والهدف الذي نسعى إليه . وهو إثبات ما يلي :
يس (1) كلمة مركبة من اسمي حرفين هما الياء والسين .- (والمركب : هو ما أريد بتركيبه معنىً لا يقوم به جزءه (1) ) – وأن هذا التركيب معنويا تاما , وذكرنا أنها تـُقرأ ( ياسين ) بالتسهيل . و(ياءْ سين) بسكتة لطيفة على الياء دون تنفس , وقد تدغم النون في واو القسم ,وذكرنا سر القراءتين , وأنها على معناها المعروف من اليأس . واستقلت بآية لتمام معناها كما أن إطلاقها اسما للسورة فيه إشارة إلى أنه أحدث لهم أسما جديدا ينطبق عليه ما ينطبق على أمثاله من الأسماء المركبة . واستهل بها السورة , وهذا ما يسمى في علم البلاغة ( براعة الاستهلال ) فخرج بالكلمة عن جمع المذكر السالم (يائِسين) المنصوب - والذي لا يحسن أن يكون مبتدأً ولا خبرا مقدماً . كما أنه محدود المعنى , طويل المبنى - إلى كلمة جديدة قصيرة المبنى عظيمة المعنى لا تتجاوز حرفين كن فيكون , فالمعنى الذي نحن بصدده أعم ينطبق على ما تضمنته السورة . من القرآن الحكم , إلى آخر ما تضمنته السورة من معنى اليأس .
وبما أن الحكيم – جل جلاله – قد أعاد تركيب الكلمة فعدل عن التركيب الهجائي للحرف إلى التركيب الاسمي ؛ فبدلا من تركيب الكلمة من ( يـَ , اْ , ئِـ , سـِ ,يـْ , ن ) أصبحت (يس), فألبس الكلمة ثوبا جديدا في الرسم والصوت - بما لم ولن تعهد الإنس والجن مثله قبله أو بعده - فقد صحح كذلك بعض المفاهيم حول هذا المعنى وأقر وأضاف وأحدث , كما صحح في الرسم والصوت , وقد بيناه .
فنقول وبالله التوفيق ( ربي زدني علما )
قال - تعالى - : (فلا يحزنك قولهم م إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون (76) ) فالله – عز وجل – هنا ينهى نبيه عن الحزن لقولهم : ساحر وشاعر وكاذب واساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه , وكاهن , وما يكيدونه له . ويعزيه عن حزنه وألمه ويطمئنه بقوله : إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون , وهنا والله السر العظيم والذي أشرنا إليه في الحلقة الماضية وهو . ما الذي بقي لك من الأمر إذا كان عدوك يعلم سرك وعلانيتك ؟ وهو سر اليأس والاستسلام الذي تقبع تحته الأمة الإسلامية اليوم فما الذي تغنيه عنك ألف صاروخ كلها تحمل رؤوس نووية أو هيدروجينية , إذا كانت تحركاتك مرصودة بالشعرة , ولو حاولت توجيهها إلى عدوك ضربت بين يديك قبل أن تستكمل التوجيه , فكانت وبالا عليك ؟ ......... أليست هذه كارثة ؟
ولو تأملت , حين أعلنت إيران امتلاكها للقوة النووية , فثارت ثورة العالم وبدأت التهديدات والجمع والتأليب , ولكنها سرعان ما أعلنت إطلاق قمر صناعي . فتغيرت لغة التخاطب معها !. وانتهى الموضوع .
ولو تأملت ذلك البرنامج (قوقل إيرث ) والمطروح للعالم كافة بلا استثناء , للخاصة والعامة والدهماء . فنحن عليه صفحة بيضاء ,أما أعداؤنا فهم محجوبون , هذا الحجب مع إمكانياته المحدودة .
وأنت عندما تتأمل تاريخ السيرة تجد أن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – كان يعتمد هذه الإستراتيجية . فقلما كان يفصح عن هدفه , حتى للخاصة من أصحابه . بل كان يسلك طريقا حتى يبتعد عن الأنظار ثم ينحرف الى هدفه الحقيقي , وكان يستطلع أخبار عدوه ولو كلف ذلك أغلى الأثمان ( من يأتيني بخبر القوم وله الجنة ) . ( اذهبا إلى بني النضير فاستطلعوا أمرهم , فإن كانوا على العهد فأعلنوا , وإن كانوا قد نكثوا فلا تخبروا أحدا , ولكن أحدثوا لي صوتا أعرفه ) فلما عادا وأحدثا الصوت كبَّرَ – صلى الله عليه وآله وسلم – استبشارا بالنصر وبعثا للتفاؤل في نفوس أصحابه. كيف لا وقد نزل عليه ( فإن مع العسر يسرا . إن مع العسر يسرا )
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها * * * فرجت وكنت أظنها لا تفرج
كما أن تقطع الأسباب المادية والمعنوية في الأرض يعني تدخل رب الأرض والسماء . وكتمان الخبر السيئ للحفاظ على نفوس أصحابه من التزعزع . والله أعلم
وقبل ذلك في بدر حين خرج – صلى الله عليه وآله وسلم – ومعه أبو بكر – رضي الله عنه – يستطلعان خبر قريش , فلقيا أعرابيا فسألها عن قريش , فقال الأعرابي : مٍن مَن القوم ؟ أو ممَّا القوم ؟ فقال النبي : إذا أخبرتنا أخبرناك . فقال حدثني رجل لقيته قبل كذا في مكان كذا وكذا . فإن صدقني الذي حدثني , فهم الآن خلف ذلك التل . فلما أرادا أن ينصرفا , أعاد عليهم سؤاله ..؟ فأجابه النبي : نحن من ما . وهذه تورية فنحن فعلا من ماء مهين . فذهب الرجل وهو يردد : ما ممَّا ؟
وإخفاء تحركاتك وكشف تحركات عدوك يعززان عنصر المفاجئة والثقة بسلامة تنفيذ ما تهدف إليه .
قال – تعالى - : ( أولم يرى الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين (77) وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم (78) قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم(79 ) )
وقد اختلف في من نزلت فيه هذه الآيات ولم أجد خلافا في المناسبة فقيل في العاصي بن وائل وقيل أُبَيُّ بن خلف الجمحي وأختصر عليك ذكر السند فنقول عن أبي مالك : أن أبي بن خلف الجمحي جاء إلى رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – بعظم حائل ففته بين يديه , وقال يا محمد , يبعث الله هذا بعدما أرم ؟! فقال : ( نعم , يبعث الله هذا , و يميتك ثم يحييك , ثم يدخلك نار جهنم ) فنزلت هذه الآيات . [النيسابوري 304 , والدر المنثور , ج5/269 ] فهذا يائس من جملة يس اختص بموقف وآيات مستقلة , فأجرى الله يأسه على لسان الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم - . وبالفعل فالاثنان هلكا مع من هلك على الشرك .

قيل في المثل ( في كل عود نار, واستـَشْرَفَ المَرْخُ والعـَفـَار )
أي أنهما زادا على غيرهما في تلك الصفة
قال - تعالى - : ( الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون (80)
قيل أنه المرخ والعفار . المذكور في المثل أعلاه , والمرخ من نباتات تهامة وهو المستخدم في الحنيذ , والعفارّ نبات جبلي معروف بنفس الاسم إلى الآن . يقال أنك إذا أخذت من هاتين النبتتين عودين ثم حكـَكـْتـَهـُما ببعض اشتعلت منهما نار . إلا أن الشوكاني – على ما أظن – ذكر في تفسيره أنه جرب ذلك فلم يحصل اشتعال . والله أعلم ,وهو موضوع يشد للمحاولة والتجربة , فمن سبق إلى نتيجة فلا يبخل علي بمعرفتها .
ولا يستبعد ذلك بل لا يستبعد أن يشتعل شخص في جسده , ففي كل خلية من جسدك تحصل عملية الاشتعال ,ومن العجيب أنها سجلت حول العالم أكثر من عشرين حالة , أشخاص يحترقون بذاتهم دون شيء فيشتعل بذاته نارا حتى يصبح رمادا وعندما حللت المواد المتبقية وجد أن تلك المواد تعرضت لدرجة حرارة تبلغ 20000 مْ , ومن الأغرب أن المواد المجاورة له لم تتأثر بتلك الحرارة ومنها أشياء بلاستيكية قريبة جدا من الشخص . فنسأل الله العفو والعافية .[ تجد المزيد في كتاب اسمه على ما أذكر ( غرائب وعجائب ) ] هذا والله أعلم .
ولعل في قوله – جل جلاله - : ( والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر و سرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون ) النحل 81 . ما يشير إلى تلك الحرارة . فمن علينا بوقايتها لنا من الحر ولم يذكر البرد , لأن فيك طاقة حرارية تقاوم البرد فمن علينا بما وقانا به من الحرارة الخارجية . وكأن اجتماعهما أخطر عليك من البرد , فكانت نعمة تستوجب الإسلام .والسرابيل هي ما يلبس من ثياب أو دروع . والله أعلم .
قال - تعالى - : ( أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم ؟! بلى وهو الخلاق العليم ( 81 )
وقد جاءت هذه الآيات في سياق الرد على من يستبعد أعادة الخلق بعد أن تفتت وتحلل . فيرد بما يسلم له العقل فإعادة الخلق ليس بأصعب من نشأته أول مرة . وبالفعل فعندما تبتكر آلة ما فتحسن صناعتها وتعمل على الطريقة التي تريدها ثم تنعدم أو تنكسر أو تتعطل المهم أنه انتهى عمرها الافتراضي . فإعادة التصنيع أسهل بكثير ,لأنك ستتبع خطوات سابقة وربما ستجعلها أفضل من الأولى من حيث قوة التحمل والعمر الافتراضي هذا أنت وأنت بشر محدود القدرة فكيف ( صنع الله الذي أتقن كل شيء ) 88 النمل. فتعالى الله - سبحانه – عما يقولون علوا كبيرا .
قالى – تعالى – : ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ( 82) فمنذ أن اقتحم فكري هذا المفهوم وأنا أتعجب كيف أن الله لا يتجاوز حرفين بأمره وهنالك أفعال ثلاثية ورباعية .... ؟! ولعل هذا التعجب من باب (ربِّ أرني كيف تحيي الموتى ) ( وليطمئن قلبي ) حتى جاءت يسين فأجابت على هذا التساؤل بما لا يترك إلا يقينا بأن الله على كل شيء قدير , وتزيد إعجابي بهذه المعجزة المنقطعة النظير .
فعندما نعود إلى نظام الحروف المعتمد عند العرب حين نزول القرآن سنجد أنه على النحو التالي :
ا ب ج د هـ وَّ ز ح ِّط ي كَ لْ مُ ن س
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 20 30 40 50 60

وهذه الأرقام( حساب الجمل) حينها كانت مرتبطة بالحرف ارتباط الكلمة بالمعنى , وهذا الارتباط لا زال إلى اليوم خصوصا في علم التنجيم والكهانة إلا أنه لا يهمنا , إنما يهمنا هو ما كان معتمدا لدى العرب حينها وخاصة قريش , فما أن تلقي نظرة المقارنة بين الكلمتين يس وكن حتى تندهش من هذا التطابق بين الكلمتين حتى في مجموعيهما يس(10+60) = 70 و كن ( 20+ 50 ) = 70 . وكأنه – وبعد أن أشبع ذلك الاستهلال وأحكمه – ختم بهذه مشيرا إلى أنه - جل وعلا - هكذا أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون بحرفين فقط !.
فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون ( 83)
فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون ( 83)
فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون ( 83)
فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون ( 83)
فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون ( 83)
فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون ( 83)
فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون ( 83)


وقبل الختام أود أن أشير إلى قول أبوالحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي في كتابه النكت والعيون بعد أن سرد خمسة أقوال كما يلي [ قوله عز وجل : { يس } فيه خمسة تأويلات :
أحدها : أنه اسم من أسماء القرآن ، قاله قتادة .
الثاني : أنه اسم من أسماء الله تعالى أقسم به ، قاله ابن عباس .
الثالث : أنه فواتح من كلام الله تعالى افتتح به كلامه ، قاله مجاهد .
الرابع : أنه : يا محمد ، قاله محمد بن الحنفية ، وروى علي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّانِي في القُرآنِ بِسَبْعَةِ أَسْمَاءَ : مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ وَطه وَيس وَالمُزَّمِّلِ وَالْمُدَّثِّرِ وَعَبدَ اللَّهِ
» . الخامس : أنه يا إنسان : قاله الحسن ، وعكرمة ، والضحاك ، وسعيد ابن جبير . ثم اختلفوا فيه فقال سعيد بن جبير وعكرمة هي بلغة الحبشة . وحكى الكلبي أنه بالسريانية وقال الشعبي : هو بلغة طيىء . وقال آخرون : هي بلغة كلب .]
ثم قال : [ويحتمل سادساً : يئس من كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون مؤمناً بالله ، نفياً للإيمان أن يكون إلا بالشهادتين ، واليأس أبلغ في النفي من جميع ألفاظه ] هذا القول الذي استأنست به كثيرا في رحلتي مع يس والوحيد الذي وجدته – فيما وقع عليه نظر من المراجع - يلامس المعنى الذي وجدته , ولولا الله ثم هذا الاحتمال الذي احتمله لما تجرأت على ما تجرأت عليه من العزو والتحليل والتعليل والاستشهاد بما ظهر لي . فجزاه الله عنا خيرا ورحمه رحمة واسعة ولله الحمد والمنة , وله الشكر على توفيقه وامتنانه وأستغفره من الزلل وأعوذ به من الرياء والكسل .
وختاما لا أزعم أنني قد أحكمت وأن لا مزيد , بل الأمر لله يفعل ما يريد , وما هذا إلا كغرفة من بحر مما تحمله السورة من عجائب القرآن التي لا تنقطع وروائعه الباهرة مع ما قد كتب وقيل منذ ألف وأربعمائة سنة بل تزيد .( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا 109 الكهف) ( ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ) آية الكرسي 255 البقرة.
وإلى أن نلتقي أتمنى أن تفتح المصحف على صفحة 439 وأن تقرأ من الآية 42 سورة فاطر ثم صلها بسورة يس وأنظر كيف أن المعنى الآن مترابط أكثر من ذي قبل , وما هذا إلا مدخل فعد وتأمل وتدبره فإنه بحر واسع وكون شاسع ستجد فيه الكثير بإذن الله . أسأل الله أن يزيدنا من فضله .
قال – عز من قائل -:( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا 82 النساء )
وصلى الله على نبينا محمد وآله ,وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك .

----------------------------------------------------------------------------------------
(1)التعريف بتصرف لأن الوارد في كتاب ( التعريفات المكتبة الشاملة ) لم تتوفر فيه شروط التعريف الجيد كلها ( جامع – مانع – مختصر )
.
كتبه الفقير إلى الله : عبده بن سليمان الفيفي


(1)التعريف بتصرف لأن الوارد في كتاب ( التعريفات المكتبة الشاملة ) لم تتوفر فيه شروط التعريف الجيد كلها ( جامع – مانع – مختصر )

نشر بتاريخ 09-01-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 5.17/10 (44 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

[أبو سليمان ] [ 09/01/2009 الساعة 7:33 مساءً]
تنبيه
لعلها حشرت كثير في المقال أعلاه فهي على النحو التالي :

ا ب ج د هـ وَّ ز ح ط ي كَ لْ مُ ن س

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 20 30 40 50 60

[أبو سليمان] [ 10/01/2009 الساعة 12:40 مساءً]

يبدو أنه لم يتغير شيء في تنسيق تلك الأحرف فقد ظهرت كما هي في المقال

[عبده حسن أسعد الفيفي ] [ 10/01/2009 الساعة 6:31 صباحاً]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... وبعد

أشكرك أستاذي الفاضل عبده سليمان _ على تفسيرك الوضح والذي أستفدت منه الكثير .... والكثير

ولا ازيد على ماكتبت إله بعض ماقراءة فيه الطريقه وذلك في ...

تفسير البغوي »




( الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هُمَا شَجَرَتَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا : الْمَرْخُ وَلِلْأُخْرَى : الْعَفَارُ ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْهُمُ النَّارَ قَطَعَ مِنْهُمَا غُصْنَيْنِ مِثْلَ السِّوَاكَيْنِ وَهُمَا خَضْرَاوَانِ يَقْطُرُ مِنْهُمَا الْمَاءُ ، فَيُسْحَقُ الْمَرْخُ عَلَى الْعِفَارِ فَيَخْرُجُ مِنْهُمَا النَّارُ بِإِذْنِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - .

تَقُولُ الْعَرَبُ : فِي كُلِّ شَجَرٍ نَارٌ وَاسْتَمْجَدَ الْمَرْخُ وَالْعَفَارُ ، وَقَالَ الْحُكَمَاءُ : فِي كُلِّ شَجَرٍ نَارٌ إِلَّا الْعُنَّابَ . ( فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ) أَيْ : تَقْدَحُونَ وَتُوقِدُونَ النَّارَ مِنْ ذَلِكَ الشَّجَرِ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِ الْإِنْسَانِ :..............


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي بعض التعبير


والعفار. وقيل هو من العضاه، وهو ينفرش ويطول في السماء حتى يستظل فيه،


وليس له ورق ولا شوك، وعيدانه سلبة قضبان دقاق، وينبت في شعب وفي خشب،


ومنه يكون الزناد الذي يقتدح به............

والله أعلم




وأفقك الله وجعلك من أهل الفردوس

وأنتظر منك القادم والفائده



[أبو سليمان] [ 10/01/2009 الساعة 12:45 مساءً]
بارك الله فيك أخ عبده وزادك من فضله لقد كان تعليقك أفضل مما ورد في المقال أعلاه وأدق , وعموما أتمنى أن تطبق ما ذكر في النص وتعطينا النتيجة

[أبو الحقائق ] [ 11/01/2009 الساعة 1:37 مساءً]
بارك الله فيك وفيما قدمت ،وجعل الله ذلك في ميزان حسناتك.

أخي الكريم أبو سليمان:

عنَّت لي بعض التساؤلات أرجو أن تلقى طريقها إلى اهتمامك وحرصك المعهود:

س1: هل نقول الحروف المفردة، أم الحروف المقطعة؟

س2: هل ورد عن الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، بيان لمعنى هذه الأحرف؟

س3: هل نطقك لــ ( يس) أول السورة كنطقك لـ ( كن) في آخر السورة؟

س4: هل مدح العلماء إدخال ( حساب الجَّمل) في تفسير القرآن أم ذموه؟

سأنتظر الإجابة وفقك الله ،،،،،،،،،،،،،
صدري رحب .... وصدرك أرحب

[أبو سليمان ] [ 11/01/2009 الساعة 9:13 مساءً]

مرحبا بأبي الحقائق , والله كنت أخشى أن تكون قد وجدت على في نفسك من نقاشنا السابق . فمرحبا مجددا
أما سؤالك الأول ففي وجهة نظري أن تسميتها المفردة تنطبق أكثر من المقطعة .للأسباب التالية .
فمثلا (ق) وأمثالها ليست مقطعة ولا يمكن تقطيعها و في حين أنه وأمثاله حرف مفرد مستقل بذاته .
وما جاء من تلك الحروف من اثنين فأكثر كـ( يس ) و( حم ) ( كهيعص ) هي أيضا ليست مقطعة بل موصولة رسما كما تلاحظ . ولو قلت مفردة انطبق إذ أنها مفردة بطريقة خاصة في الرسم والنطق دون غيرها من القرآن الكريم . ولعل من يقول مقطعة من باب تقطيعها عن بعضها في قراءة السكت !. فقط . وإلا فالاستخدام الشائع المقطعة , والله أعلم .
أما ج2 نعم روى الماوردي عن على – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – قال: ( إن الله تعالى أسماني في القرآن سبعة أسماء محمد وأحمد وطه ويس والمدثر والمزمل وعبدالله ) وهو ضعيف بل قال عبدالرزاق المهدي في تحقيقه لتفسير القرطبي :ضعيف جدا بهذا اللفظ . وما نسب أيضا من بعض الأقوال لابن عباس من تأويلها أيضا لم يثبت ( نفس المرجع ).
أما ج3 فالنطق يختلف , وتأمل ما قلته فتلك نكتة لطيفة فقد قلت لعل فيها إشارة إلى ذلك الاستهلال بعد ذلك العرض . ولم أقطع . لكنها قد تدعم .
أما حساب الجمل فلم أقف على فتوى في استخدامها من عدمه . اسأل الله أن يرينا الحق حقا ز
ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه .

[أبو الحقائق ] [ 13/01/2009 الساعة 8:58 مساءً]
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم الأستاذ /أبو سليمان
بارك الله فيك على سرعة تجاوبك وفقك الله وسدد خطاك لكن لي تعليقات على ما سطرته أرجو أن يكون في هذه التعليقات مزيد من الفائدة ويثري الموضوع فأقول وبالله التوفيق:
1- قلتَ: (في وجهة نظري أن تسميتها المفردة تنطبق أكثر من المقطعة) ثم أوردت أسبابا لذلك وبرجوعي إلى عدة تفاسير لم أجد أنهم سموها مفردة بل مقطعة ومنها:
1- 1- أورد (الطبري ) في تفسيره لـ ( الم ) (البقرة) ما يلي:
وقال بعضهم: هي حُرُوف مقطَّعةٌ من أسماء وأفعالٍ، كلُّ حرف من ذلك لمعنى غير معنى الحرف الآخر.( الطبري 1/208)
1- 2- ابن كثير قال: (قد اختلف المفسرون في الحروف المقطعة التي في أوائل السور) ( ابن كثير1/156)
1- 3- القرطبي أورد ما يلي:
(وذكر أبو الليث السمرقندي عن عمر وعثمان وابن مسعود أنهم قالوا: الحروف المقطعة من المكتوم الذي لا يفسر.
وقال أبو حاتم: لم نجد الحروف المقطعة في القرآن إلا في أوائل السور، ولا ندري ما أراد الله عزوجل بها.) ( القرطبي 1/154)
1- 4- أورد الألوسي هذا الكلام (وقال بعضهم : كونها أسماء الحروف المقطعة أقرب إلى التحقيق لظهوره وعدم التجوز فيه000الخ) (الألوسي 1/82)
1- 5- وتأمل صاحب البحر المحيط ماذا قال:
(فأما هذه الحروف المقطعة أوائل السور ، فجمهور المفسرين على أنها حروف مركبة ومفردة) ( البحر المحيط 1/26)
فمفهوم كلامه أنها تقرأ حرفا حرفا بصورة متقطعة، لأنه قال : فجمهور المفسرين على أنها حروف مركبة ومفردة وقصد بالمركبة حرفين , ثلاثة ،أربعة ,خمسة، والمفردة ما كانت على حرف واحد كـ( ص ،ق ،ن ) فقط .
وبتأمل هذه الأقوال أرى أن يقال الحروف المقطعة وليس المفردة وبخاصة أن هناك كثير من المفسرين سموها مقطعة وليس مفردة وأنت قلت في آخر مقالك: (هذا القول الذي استأنست به كثيرا في رحلتي مع يس) فهذا قول واحد فلماذا لم تستأنس بعشرات الأقوال في قول (الحروف المقطعة) بدل (الحروف المفردة) وتكون مع الاستخدام الشائع الذي أشرت إليه. ( للمزيد كتب التفاسير – المكتبة الشاملة)
2- في ج2 أجبت على قدر السؤال، فكان المفروض أن أضيف إلى السؤال( بطريق صحيح ) وهذا الذي أقصده ، أما الذي ذكرته فأعرفه ولكنه لم يرقَ حتى يصح الاستدلال به.
3- تأملتُ ما قلتَه وهو: (فما أن تلقي نظرة المقارنة بين الكلمتين يس وكن حتى تندهش من هذا التطابق بين الكلمتين حتى في مجموعيهما يس(10 60) = 70 و كن ( 20 50 ) = 70 . وكأنه – وبعد أن أشبع ذلك الاستهلال وأحكمه – ختم بهذه مشيرا إلى أنه - جل وعلا - هكذا أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون بحرفين فقط !.) فما سبب الاندهاش إذًا ! أليس التطابق بين الكلمتين...!!!!فأنا مندهش من اندهاشك.

4- اذهب لـ (آية الله قوقل على رأي د . محمود الدغيم ) واكتب (سؤال حول حساب الجُمَّل وموقف العلماء منه ) ستجد إجابة – إن شاء الله – شافية ،في موقع ملتقى أهل التفسير وهذا جزء منسوخ منها:
وحساب الجمل ليس من أدلة ديننا، ولا ينبني عليه علم ولا شرع، فلا تُبنى العقيدة الحقة على أوهام وتخرصات، لا دليل شرعي يؤيدها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: " فهذه الأمور التي توجد في ضلال اليهود والنصارى، وضلال المشركين والصابئين من المتفلسفة والمنجمين.. مشتملة من هذا الباطل على ما لا يعلمه إلا الله تعالى. وهذه الأمور وأشباهها خارجة عن دين الإسلام، محرمة فيه، فيجب إنكارها، والنهي عنها. على كل قادر بالعلم والبيان واليد واللسان، فإن ذلك من أعظم ما أوجبه الله من الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. وهؤلاء ـ وأشباههم ـ أعداء الرسل، وسوس الملل... (مجموع الفتاوى، ابن تيمية 35/190.)

أخيرا :
أخي الكريم : أنا والله لا أريد إلا الحق وليس ما سطَّرتُه إلا من باب النقـد البَـنَّاء
ولا أنسى أن الفضل يعود لله أولا ثم لك فقد جعلتني أقرأ وأبحث كثيرا فلك جزيل الشكر والعرفان.
وهناك تعليقات وملاحظات على هذه الحلقة والحلقات السابقة
لعل الوقت يتسني لي لبثها أمام هذه النخبة من القراء وسوف يكون ذلك تحت كل حلقة
بإذن الله.
أستودعكم الله ، وإلى اللقاء
صدري رحب 000ولكن صدرك أرحب



[أبو سليمان ] [ 14/01/2009 الساعة 8:08 مساءً]
الحمد لله القائل – عز من قائل - : ( وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ) الإنسان , بما فيهم أنا وأنت لكي لا ندخل في جدل فرعي !.
وصلى الله وسلم وبارك على من أوتي جوامع الكلم , ( ولا ينطق عن الهوى ) . فكل يؤخذ من كلامه ويرد , عداه . أما بعد :
قال الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ) . فهل تفهم من هذا نفي الإيمان بالكلية ؟ ..... إذا فهو نفي كمال الإيمان . وما قلته من هذا الباب وإلا للزم من قولي: ( ذلك التطابق) أن تكون الأخيرة كن والأولى كن
فالتطابق فيما أشرت إليه فحسب. وما أشرت إليها إلا كنكتة لطيفة مكملة ,إن رأيت فيها فائدة مكملة خذها أو لا فدعها .

أما أنا فقد ثبت لي من تلك الشواهد (أن يس ترجمة عملية لـكن ), بلا أدنا شك .

وأما من حيث كلمة ,, مفردة ,, فقد ألزمتني بما لا يلزم واستشهدت بما لا يشهد . وأعلم أن مدونتي الإلكترونية ( yaaseen36.blgspot.com) اسمها الحروف المقطعة ( طه , يس , ص , ق)

فالأمر أوسع من أن تلزمني بذلك . (والله وتر يحب الوتر) وهو الفرد الصمد . وكلامه – جل جلاله – كله مفرد لا ثاني له ولا مثيل .... الخ .

أما ما ذكرت من حساب الجمل فلن أكلف نفسي كناء النسخ واللصق وليذهب من أراد قراءة الموضوع والتحقق منه . ليعلم أنك لما أخطأت الفهم نسخت ما يوهم أن الكلام ينطبق على فعلي في كن- ولا أظنك قصدتها - . وشتان ما بين هذا وذاك .

ولو تأملت أن الشيخ وفقه الله قد رد عليهم – أي اليهود والنصارى في إثبات معتقداتهم بشواهد قرآنية على زعمهم مستخدمين حساب الجمل – فرد عليهم بنفس الطريقة التي استخدموها من حساب الجمل وهذا في غاية الروعة أن يهدم ما بنوه بنفس الطريقة وبحساب الجمل الذي ينفي صحت استعماله في تفسير القرآن ثم أورد كلام بن تيمية الذي نسخته لنا , مشكورا _ أقولها بصدق -لأنه شاهد قيم إذا ربط بسياقه . أما إشارتي الى تلك الأرقام فلعلها من الإعجاز الرقمي فحسب , فلا تخلط بين فعلي وفعل اليهود والنصارى وفقك الله .
ولمن أراد التحقق مما قلته فليذهب إلى ملتقى أهل التفسير ليرى بنفسه الفرق بين ما فعلته وبين تلك الطريقة في استخدام حساب الجمل .


وصلى الله على محمد وآله , والحمد لله على آلاءه .

[المشرف عبده سليمان الفيفي ] [ 20/01/2009 الساعة 8:10 مساءً]
شكراً للجميع ولكل من عقب ومر من هنا .
ونأمل أن تكون قد عمت الفائدة ..

[أبو الحقائق ] [ 22/01/2009 الساعة 6:43 صباحاً]
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم :
أولا : أشكرك على سعة صدرك ، وسرعة تجاوبك في إجابتك.
ثانيا : أعتذر عن التأخير، الذي كان سببه بعض الظروف المخلوطة- قليلا- بالكسل.
ثالثا:أقول يا أخي الكريم, يا أبا عبد الكريم:
إن الجدل منه ما هو مذموم ومنه ما هو محمود ، وأظن أنَّ ما يتخلل هذه الحلقات التي سطرتها يمينك وشمالك ما هو إلا من المحمود وإلا لما أمر الله رسوله بقوله: (... وجادلهم بالتي هي أحسن... النحل125) وقوله عن إبراهيم عليه السلام: (فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط هود 74) وهناك الكثير من الشواهد.
فهذا وأمثاله جدال وبالتي هي أحسن فهو محمود لأنه لإظهار الحق ، أما إن كان الجدال لإظهار باطل فهو الجدال المذموم. ولا أظنني أنا وأنت إلا نريد الحق سميت ذلك جدالا أم مناقشة بود واحترام.
ولوعدت لتفسير الآية لوجدت ما يثلج الصدر ويريح الفؤاد.
ثم إن ما نتحدث عنه ليس من الأمور الفرعية.
- أخي الكريم : حديثك عن التطابق لم يكن من باب التطابق اللفظي أو المعنوي ، وكذلك في تعقيبي لم أتحدث عن ذلك وعد لما كتبته ستجد أنني أقصد نطقك ل(يس) يا سين بخمسة أحرف, ونطقك ل(كن) كن حرفين فقط.
وبنيت حساب الجمل على الرسم وليس على النطق بأن مجموع كل منهما (70) هذا ما قصدته أرجو أن يكون واضحا.وربما هذا التناقض البيِّن الواضح من فوائد إدخال حساب الجمل في تفسير القرآن .
- قلتَ : ( أما أنا فقد ثبت لي من تلك الشواهد (أن يس ترجمة عملية لكن) بلا أدنا -(أدنى)- شك)
هذا ما قلته.
أقول: فما بالك بمن يقرأ ما كتبته ولم يثبت له ما ثبت لك –وأظن أن هناك الكثير- فلماذا لا تتبع تلك الشواهد التي أشرت إليها وتسردها للجميع في مكان واحد وبذلك تتضح الصورة أكثر لي ولغيري ويكون ذلك من باب المنهج العلمي السليم في كتابة البحوث –إن كنت تعد ما قمت به بحثا- وليس خواطر عرضت لك . وطبعا مع التوثيق كلما استطعت.
- أما من حيث مفردة أو مقطعة لم ألزمك بل قلت (وبتأمل هذه الأقوال أرى... ) فهل فهمت من قولي أرى الإلزام – لكني استأنست بأقوال المفسرين كما استأنست فقلتُ ما قلتُ.
- ثم اعلم أن هناك فرق كبير بين كلمة (فرد) وكلمة (مفرد).
ومباركة عليك المدونة وأحسنت بالتسمية ، فلماذا إذا تقول مفردة حينا وحينا مقطعة ألم تتضح الصورة بعد.
- أخيرا:
ارجع لسؤالي (رقم4) واقرأه جيدا ، ثم ارجع لإجابتك ثم لتعليقي على إجابتك التي مفادها أنك لم تقف على فتوى في استخدامها من عدمه.
فأنا لم أخطئ الفهم – كما زعمتَ - ولم أقل أن هذا ينطبق على فعلك بل أوردتُ الفتوى كما وجدتها , وأنا لا أدري من أين فهمت من كلامي أنني أريدك أن تنسخ وتلصق لم أطلب منك ذلك بل دللتك على المكان الذي ستقف فيه على فتوى ورأي العلماء في حساب الجمل وإدخاله في أمور الدين وأظن أن الكلام في كتاب الله من أمور الدين هذا ما في الأمر ليس غير.

شكرا، شكرا، شكرا:
أتعرف لماذا ؟!!!
لأنك أعدت قراءة الحلقة 11 وعدلت العزو فيما كتبته في آخر الحلقة فقد تعبت وأنا أبحث عن قول الألوسي وكنت والله سوف أسألك عن مكانه لأنني عجزت عن إيجاده.

لكن تأمل قول الماوردي، أبو الحسن (364 -450هـ ، 974- 1058م) في (تفسير يس).
قال: ( قوله عز وجل : { يس } فيه خمسة تأويلات :
ثم بعد أن أورد الخمسة كما أوردتها:
قال ويحتمل سادساً:...) فما معنى هذا ؟!! أليس هذا مجرد احتمال وهذا الاحتمال قد يتطرق إليه احتمال آخر وهكذا إلى ما لا نهاية.
وأظن أن أي دليل يتطرق إليه الاحتمال يدفع بما هو أوثق منه.
تحياتي للجميع.... قارئ ومعلق
صدري رحب .....لكن صدرك أرحب



SAUDI ARABIA                                 [أبو محمد] [ 22/02/2009 الساعة 11:48 مساءً]
أخي الأستاذ الكريم " عبده سليمان " :
السلام عليك ورحمة الله وبركاته وبعد

التأمل في كتاب الله زيادة في الإيمان ، وحسبنا أن نجعل كل تأملاتنا مفاتيح لزيادة التعلق بالله والانقياد له دون جزم بنتائج ما نصل إليه ، وقد أعجبني فيك تواضعك وقبولك للنقاش والمداولة وهذا دأب المحب للعلم .

أخي الفاضل :
لدي نقطتان :
1- تعديل كلمة انحرف إلى كلمة لائقة بمقام النبوة كـ " اتجه " أو " انصرف ".
2- تصحيح كتابة" يسرى " إلى " يسرا " في آية سورة الشرح. ومراعاة ضبط الآيات على المصحف عند كتابتها مستقبلا.

أسأل الله لك التوفيق وأن يجزيك خير الجزاء ويزيدك فضلا وعلما إنه سميع مجيب .

SAUDI ARABIA                                 [ابو سليمان] [ 25/02/2009 الساعة 2:34 صباحاً]
الأخ أبو محمد أشكرك على ملاحظتك. وجزاك الله خيرا .
أما الثانية فقد قمت بتعديلها . ولا عذر لي في مثل هذا الخطأ .
وأما الأولى: فلا أرى في كلمة انحرف أي إساءة لمقام النبوة .

قال تعالى : وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16)

فـ( متحرفا ) مشتقة من الإنحراف استثنا بها - سبحانه - من غضبه من يولي ظهره لعدوه بنية التحيز لفئة أو بنية الكر .
وفي الحديث :عن يزيد بن الأسود - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الصبح في حجة الوداع، ثم انحرف جالسا واستقبل الناس بوجهه، فثار الناس يأخذون بيده ويمسحون بها وجوههم، قال: فأخذت بيده فمسحت بها وجهي فوجدتها أبرد من الثلج، وأطيب ريحا من المسك).

بل المشكلة في إحدى البدائل التي طرحتها , وهي انصرف لأنها وردت في سياق الذم لمن تحول عن الحق .قال - تعالى - :وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (127) التوبة
هذا والله أعلم . شكرا على هذه الملاحظات , وتقبل احترامي

 

تنويه مهم : كل الردود و التعليقات على الأخبار و المقالات أو أي محتوى في فيفاء أون لاين لا تمثل بأي حال  رأي الموقع أو القائمين عليه

هيئة التحرير | مراسلة المشرف العام | إبحث في الموقع | الدعم الفني | جوال الموقع : 0557756333 | فاكس الموقع :012415442